الإنتشار اللبناني

أرنو: الأمم المتحدة تقف بثبات إلى جانب الشعب مؤكدةً أن مسار التعافي الوطني الشامل وترسيخ سلطة الدولة يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق العدالة

قال القائم بأعمال مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان (UNSCOL) جان أرنو، بمناسبة الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت، أنه “رغم مرور ستّ سنوات على انفجار مرفأ بيروت المدمّر، لم يبدد الزمن معاناة أولئك الذين تغيّرت حياتهم في غضون ثوانٍ معدودة بصورة لا رجعة فيها، كما لم يقلل من الحاجة الملحّة لتحقيق العدالة. يُعرب السيد جان أرنو، القائم بأعمال المنسّق الخاصّ للأمم المتّحدة في لبنان، عن تضامنه العميق مع كافة المتضررين من هذه المأساة ويُحيي سعيهم الدؤوب لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة وضمان المساءلة”.

وشدّد على أنّ “كارثة بهذا الحجم لا يجوز أن تُطوى كصفحة منسية من التاريخ. بل يتعين مضاعفة الجهود لتسريع وتيرة المسار القضائي وصولاً إلى استكمال التحقيق وإنجاز العدالة. وفي هذا السياق، يدعو جميع الجهات المعنية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لإحراز تقدّم ملموس وسريع في القضية”.

كما أكد أنه “على الرغم من التحديات الأمنية والإنسانية المستجدة التي يواجهها لبنان، لا تزال المعاناة المكتومة لآلاف المتضرّرين من هذه المأساة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، حاضرة بقوة. ولأنّ العدالة المتأخرة هي عدالة غائبة، فإنّ حق الضحايا والناجين وسائر اللبنانيين في تحقيق المساءلة يجب أن يُصان من دون أي تأخير إضافي”.

واضاف: “يُشكّل انفجار مرفأ بيروت تذكيراً مأسوياً بمواطن الضعف المؤسسية الأوسع نطاقاً في لبنان. من هنا، تبرز أهمية ضمان مسار قضائي مستقل وشفاف ونزيه لوضع حدّ لظاهرة الإفلات من العقاب، واستعادة ثقة المواطنين، وترسيخ مبدأ سيادة القانون. وفي هذا الإطار، يؤكد السيد أرنو على أهمية المضي قدماً في اعتماد الإصلاحات الهيكلية الكفيلة بتعزيز وحماية استقلالية السلطة القضائية باعتبارها ركناً أساسياً في بناء الدولة ودفع أجندة الإصلاح قدماً”.

وختم: “في هذه الذكرى الحزينة، تقف الأمم المتحدة بثبات إلى جانب الشعب اللبناني، مؤكدةً أن مسار التعافي الوطني الشامل وترسيخ سلطة الدولة يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق العدالة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى