اخبار لبنانبة

المفتي شريفة: الوحدة الوطنية ضرورة لبقاء لبنان والجيش رمز وحدته وحماية أبنائه

إعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة، إمام مسجد الصفا، خلال إلقائه خطبة الجمعة، أن “الوحدة الوطنية ليست أنشودةً تُغنّى ولا قافيةً تُردّد في الخطب، بل هي ضرورة لبقاء لبنان على طبيعته المنفتحة والمتنوعة والقادرة على احتضان أبنائه جميعًا”.

وأكد أن “لبنان لا يحميه الانقسام، ولا تبنيه لغة التخوين والإقصاء، بل يحميه التفاهم والاحترام والشراكة الوطنية”، مشددًا على أن” الوحدة ليست ترفًا سياسيًا، وإنما شرط أساسي لبقاء لبنان واستقراره وصون رسالته القائمة على الانفتاح والعيش المشترك”.

وتطرق المفتي شريفة إلى الواقع الإقليمي، داعيًا إلى” بناء قواسم مشتركة بين دول المنطقة، ولا سيما باكستان وإيران وتركيا والسعودية، بما يمهّد لوقف الحروب وتخفيف التوترات، والعمل على بناء نسيج إقليمي متكامل يضم دول الخليج وسوريا والعراق ومصر وسائر الدول المحيطة”.

ورأى أن” تشابك المصالح الاقتصادية والتجارية بين دول المنطقة يمكن أن يحوّلها إلى قوة اقتصادية متكاملة، ويجعل الاستقرار مصلحة مشتركة لشعوبها”، مؤكدًا أن “قوة المنطقة ينبغي أن تُبنى على التعاون لا على الصراع، وعلى المصالح المشتركة لا على الانقسامات”.

وفي الشأن الوطني، شدد المفتي شريفة على أن “الجيش اللبناني ليس مؤسسة عادية، بل هو لبنان بكل أبنائه”، وقال: “إن الجندي هو ابنك وابني، وأخوك وأخي، وجارك وجاري، وإن الجيش يمثل لبنان بأرضه وسهله وجبله وبرّه وبحره وسمائه”، داعيًا إلى “دعم المؤسسة العسكرية وتقويتها وحمايتها من الانقسامات، باعتبارها مسؤولية وطنية جامعة”.

وعن التعيينات الإدارية، قال المفتي شريفة: “صحيح أننا لسنا مع الفراغ، لأن الفراغ يعطّل عمل الدولة ويعرقل مصالح المواطنين، لكن لا يجوز أن تُملأ المراكز بالمحسوبيات على حساب الكفاءة والاستحقاق. نحن نريد ملء المراكز، لا ملء الكراسي؛ نريد الشخص المناسب في المكان المناسب، بعيدًا عن الحسابات السياسية والمصالح الشخصية، لأن الإدارة الناجحة تقوم على الكفاءة والنزاهة، لا على النفوذ والمحاصصة”.

وفي موضوع التدخل الخارجي، أوضح أن “التدخل في شؤون لبنان مرفوض عندما يقوم على التمييز بين فئة وأخرى، أو دعم طرف في مواجهة طرف، أو التحريض على مكوّن لبناني، لأن ذلك لا يشكل مساعدة للبنان، بل يزيد الانقسام ويهدد وحدته”.

أما إذا كان التدخل الخارجي بمعنى مساعدة لبنان على النهوض، ودعم اقتصاده، وإعادة إعمار ما تهدّم، ومساندة مؤسساته وشعبه من دون تمييز أو إملاءات، فقال: “فأهلًا وسهلًا بكل يد تمتد لمساعدة لبنان”.

وختم المفتي شريفة بتأكيد “الطبيعة العدوانية لإسرائيل، حيث كلّما مرَّ يومٌ من أعمارنا، ازددنا يقينًا بأن إسرائيل عدوٌّ للإنسانية، وعدوٌّ قاتلٌ للإنسان والحياة؛ وما كان تفجيرُ أرنون إلا حلقةً جديدةً تعبّر عن نواياها، وتؤكد أن استهداف الإنسان والأرض والحياة ليس حادثًا عابرًا، بل نهجٌ متواصلٌ يهدد الأمن والسلام والكرامة الإنسانية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى