الإنتشار اللبناني

العماد هيكل في أمر اليوم لمناسبة العيد الواحد والثمانين للجيش: دعم المؤسسة العسكرية استثمار في استقرار لبنان ومستعدون للانتشار في جميع المناطق المحتلة بعد انسحاب الاحتلال

ألقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمر اليوم لِمناسبة عيد الجيش الواحد والثمانين وجاء فيه:

“أيها العسكريون

في الأول من آب، نستحضر بفخر واعتزاز مسيرة الجيش عبر واحد وثمانين عامًا من العطاء والتضحية والوفاء، ونجدّد عهدنا للوطن الذي حفظتموه بدمائكم وتضحياتكم، وننحني إجلالًا أمام أرواح شهدائنا الأبرار الذين بذلوا أغلى ما يملكون دفاعًا عن لبنان، ونحيّي جرحانا الأبطال، وكلَّ مَن سبقَنا إلى خدمة الوطن من متقاعدينا، ممّن أدّوا واجبهم بشرف وإخلاص.

أيها العسكريون

تزداد التحديات والأخطار التي يواجهها وطننا، والجيش على عهده في تنفيذ جميع مهماته رغم الصعوبات الكبيرة لجهة الإمكانات المحدودة وجسامة المهمات ودقة الظروف، من ضبط الحدود الشمالية والشرقية ومراقبة الحدود البحرية والمياه الإقليمية، إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، ومنع التهريب، في ظل استكمال الجيش انتشاره في الجنوب وفق التفاهمات القائمة بما ينسجم مع المقتضيات والثوابت الوطنية، واستمرار جهوده لتأمين عودة آمنة وسالمة لأهالينا إلى قراهم وبلداتهم، واستعداده للانتشار في جميع المناطق المحتلة التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي، غير أنّ الاحتلال يُمعن في الاعتداءات والخروقات المتواصلة لإعاقة جهود الجيش.

إنّ حجم هذه المهمات يفرض تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتمكينها من مواجهة التحديات، والاستفادة من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، لا سيما أنّ دعم الجيش هو استثمار في استقرار لبنان وأمن المنطقة. وبانتظار تَحَقُّق وعود الدعم بما يتلاءم مع المهمات المطلوبة وحجم المسؤوليات، فإنّ العسكريين يضاعفون جهودهم لتخطّي هذه الصعوبات، وأداء الواجب إيمانًا برسالتهم. وسوف نسعى إلى تطوير قدراتنا الذاتية التي بدأنا العمل عليها بهدف التوصل إلى أعلى مستوى ممكن من الاكتفاء الذاتي.

أيها العسكريون

أقدّر عاليًا ما تبذلونه من جهود، وما تتحملونه من أعباء نتيجة الأوضاع الراهنة. أفتخر بكم لأنكم تُقدّمون المثال في الانضباط والتفاني والولاء للوطن. أؤكد لكم أنّ قيادة الجيش تعمل للحفاظ على حقوقكم، ولن تدّخر جهدًا في الوقوف إلى جانبكم بجميع ما تملكه المؤسسة من إمكانات، وستُواصل مُطالبة المعنيين بإقرار الحقوق التي تليق بتضحياتكم وتضحيات عائلاتكم.

إن قوة الجيش تنبع من وحدتكم والتفاف اللبنانيين حولكم، ولن ينهض وطننا إلا بجيشٍ قويٍّ قادرٍ ومتماسك، يستمد قوته من إيمانكم بوطنكم. من هنا، أدعوكم إلى الثبات والتمسّك بقسمكم، وألّا تترددوا في بذل كل غالٍ ونفيس دفاعًا عن لبنان وشعبه.

اعلموا أنّ الثقة التي يوليكم إياها اللبنانيون هي ثمرة تضحياتكم وأدائكم الاحترافي، وأنّ كلًّا منكم يمثّل الشعب اللبناني بمختلف أطيافه، ويجسّد صورة لبنان الواحد. تمسّكوا بقسمكم، ولا تألوا جهدًا في القيام بواجبكم.

بفضلكم، سوف تظل المؤسسة العسكرية ضامنة للأمن والسلم الأهلي، ولن تسمح بزعزعة الاستقرار أو جرّ الوطن إلى الفتنة.

أيها العسكريون

إن ثقتي بكم كبيرة، ويقيني بقدرتكم على الاستمرار في أداء رسالتكم ثابت لا يتزعزع. أستمد من عزيمتكم وصمودكم معنوياتٍ تدفعني إلى مواصلة العمل معكم من أجل رفعة مؤسستنا وصون وطننا. ثابروا بعزم وثبات، محافظين على رسالة الشرف والتضحية والوفاء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى