اخبار لبنانبة

رئيسا الجمهورية والمجلس بحثا في الوضع جنوبا وزيارة واشنطن وبري مرتاح للقاء.. ولقاءات متنوعة في بعبدا\عون: الحروب لا توصل ولا تعود على البلدان الا بالدمار ولا تجلب للشعوب الا الفقر

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري وعرض معه الأوضاع العامة محليا واقليميا والوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية ولاسيما تفجير المنازل وجرفها، وضرورة وقف هذه الممارسات العدائية.

واطلع الرئيس عون الرئيس بري على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الاميركيين وفيمقدمهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ولدى مغادرة الرئيس بري القصر، قال: ان البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن، والوضع في الجنوب وانه كالعادة، مرتاح للقاء”.

لقاءات واجتماعات

الى ذلك، عقد الرئيس عون سلسلة لقاءات واجتماعات تناولت نتائج زيارة واشنطن بالإضافة الى قضايا وزارية وتشريعية ونقابية وحياتية.

اجتماع لدرس القوانين

وفي هذا السياق، ترأس الرئيس عون اجتماعاً حضره وزير المالية ياسين جابر، ورئيسة مجلس الخدمة المدنية السيدة نسرين مشموشي ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، والمديرة العامة للجمارك السيدة غراسيا قزي، خصص للتداول في عدد من القوانين التي صوّت مجلس النواب عليها، وذلك قبل اتخاذ القرار المناسب لجهة إصدارها.

الوزير رسامني

وزاريا، استقبل الرئيس عون  وزير الاشغال العامة  فايز رسامني واطلعه على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، لاسيما التوجيهات التي أعطاها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى شركات الطيران الاميركية باستئناف العمل على الخط الجوي بين لبنان واميركا. وتناول البحث ايضا تطوير سكك الحديد وتفعيل الحركة في المرافئ.

الوزير حيدر

كذلك، استقبل رئيس الجمهورية وزير العمل محمد حيدر الذي قال بعد اللقاء:” كانت اليوم فرصة للقاء فخامة رئيس الجمهورية،  لوضعه في  الخطوات التي تقوم بها وزارة العمل على عدة أصعدة، ولا سيما في ما يتعلق بالعمالة الأجنبية وتسوية أوضاعها، وهي العملية التي باشرت بها الوزارة خلال المرحلة السابقة، وما زلنا مستمرين فيها، وقد مُدِّدت المهلة حتى الأول من تشرين الاول، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات والمديرية العامة للأمن العام  برئاسة اللواء حسن شقير.

بالنسبة الى ملف العمالة الأجنبية، تطرقنا لموضوع يعنى بالأمن الغذائي الوطني، أي العمالة الأجنبية في قطاع الافران. وتم التأكيد على ضرورة تطبيق القانون، بحيث يجب ان تكون العمالة في هذا القطاع  شرعية، وتتخذ كل الإجراءات اللازمة  لا سيما وان وزارة العمل تقوم بكل التسهيلات في كل القطاعات، ولا سيما هذا القطاع”.

أضاف: “كذلك ناقشنا موضوع النقل الخارجي وموضوع الشاحنات، وأطلعت فخامة الرئيس على أجواء اللقاءات التي عُقدت مع النقابات، وأبلغته أننا طلبنا منها إعداد ورقة عمل  تعنى بهذا الامر، لتنظيم هذا القطاع لا سيما  النقل الخارجي في ظل إعادة فتح الأسواق مع  دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية.

أما الملف الأساسي في البحث، فكان مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وقد أبلغت فخامة الرئيس أن الوزارة وصلت إلى المراحل النهائية، وسنرفع قريباً جداً مشروع تشكيل مجلس الإدارة إلى مجلس الوزراء لإقراره وفق الأصول. وستكون هذه المرة الأولى منذ خمسة وعشرين عاماً التي يُعيَّن فيها مجلس إدارة جديد للضمان الاجتماعي، في إطار الخطة التي وضعتها وزارة العمل والحكومة وتطبيق قانون نظام التقاعد والحماية الاجتماعية على امل ان يتم إقرار المرسوم الأساسي المتعلق بمجلس إدارة الضمان في الجلسة المقبلة”.

سفيرة السويد

ديبلوماسيا، استقبل الرئيس عون سفيرة السويد في لبنان     JESSICA SVARDSTRON في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامها الدبلوماسية في لبنان. وشكرها على الجهود التي بذلتها لتعزيز العلاقات بين لبنان والسويد وتطويرها في المجالات كافة.

النائب اكرم شهيب

نيابيا، استقبل الرئيس عون النائب اكرم شهيب الذي قال انه هنأ رئيس الجمهورية على سلامة العودة من واشنطن واطلع منه على نتائج اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الاميركيين وفي مقدمهم الرئيس دونالد ترامب. أضاف: “اكدتُ على اهمية ما أعلنه رئيس الجمهورية خلال الزيارة لجهة حق لبنان في المحافظة على سيادته وحماية أراضيه وضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي تحتلها في الجنوب، اضافة إلى العمل من اجل المحافظة على الوحدة الوطنية ودور مؤسسة الجيش في هذا المجال، فضلا عن ضرورة ان تكون الدولة اللبنانية مسؤولة وحدها عن الامن وحصرية السلاح  على كامل الأراضي اللبنانية”.

النائب أنطوان حبشي

كذلك، عرض الرئيس عون مع النائب أنطوان حبشي الأوضاع العامة  في البلاد في ظل التطورات الراهنة.

وفد نقابة المعلمين

نقابيا، استقبل الرئيس عون وفدا من نقابة المعلمين برئاسة النقيب نعمة محفوض الذي القى كلمة في مستهل اللقاء قال فيها:

“يسرنا أن نتشرف اليوم بزيارة القصر الجمهوري، حاملين صوت المعلمين في المدارس الخاصة، وصوت المدرسة اللبنانية التي كانت على الدوام منارة للعلم ومصنعا للأجيال، وأحد أهم ركائز قيام الدولة. فخامة الرئيس، لقد أثبتت التجارب المتعاقبة أن الحروب لا تنتج إلا الخسائر، ولا تخلف إلا الدمار والتراجع. فما من حرب مرت على لبنان إلا وأصابت مؤسساته واقتصاده وإدارته، وأرهقت أبناءه، ودفعت آلاف الشباب إلى الهجرة، وأدخلت البلاد في دوامات من الأزمات المتلاحقة. لقد دفع لبنان فاتورة التدخلات الإقليمية والدولية منذ العام 48، ودفع ثمن حرب الغير على أرضه. لعل القطاع التربوي هو الشاهد الأكبر على هذا الواقع. فالمدرسة اللبنانية تأثرت بكل حرب، وتعطلت الدراسة، وتراجعت نوعية التعليم، وخسر المعلم جزءاً كبيراً من حقوقه وكرامته. فيما التلامذة دفعوا أثماناً باهظة من مستقبلهم واستقرارهم، وآخر هذه الاثمان  قضية الافادات بدلا عن الشهادات. وإذا كان التعليم هو أساس بناء الإنسان، فإن أي اعتداء عليه هو اعتداء على مستقبل الوطن بأكمله. إن الحرب لا تصيب قطاعاً واحداً، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد والصحة والإدارة والاستثمار، فتضعف الدولة وتبدد الثقة بها، فيما يبقى المواطن اللبناني هو الخاسر الأكبر. من هنا، فإن نقابة المعلمين ترى أن الوقت قد حان لإقفال صفحة الحروب نهائياً، ولترسيخ ثقافة السلام والاستقرار. لقد تعب اللبنانيون من الصراعات وهم يتطلعون إلى دولة قوية محايدة تحتكر قرارها وسيادتها، وتحمي أبناءها بالقانون والمؤسسات، لا بمنطق النزاعات والانقسامات”.

أضاف :” فخامة الرئيس، نثق بأن عهدكم يشكل فرصة لإعادة بناء الثقة بالدولة، وإعادة الاعتبار للمؤسسات، واحياء الاقتصاد، ووقف نزيف الهجرة، ووضع التربية في صدارة الأولويات الوطنية. فإعادة بناء لبنان تبدأ من المدرسة، ومن المعلم ومن الطالب، لأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان. إننا نتطلع معكم إلى لبنان جديد يسوده الأمن والاستقرار، وتحترم فيه القوانين، وتنتظم فيه المؤسسات، ويعود فيه التعليم رسالة وطنية تستحق الدعم والرعاية. وعلى أمل عام دراسي طبيعي في مطلع السنة القادمة، وفقكم الله في هذه المسؤولية الوطنية الكبيرة، وحفظ لبنان وطناً نهائياً لأبنائه، وطناً للسلام والعدالة والازدهار”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا “أهمية العلم التي ركز عليها في خطاب القسم من خلال قوله العلم ثم العلم ثم العلم، وذلك لما يشكله من استثمار في الانسان ومن ثروة أساسية للبنان، لافتا في هذا السياق الى ان المدرسة اللبنانية حافظت الى حد كبير على مستواها التعليمي رغم الظروف التي مر بها لبنان خلال السنوات السابقة”.

وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على ا”ن الحروب لا توصل الى أي نتيجة كما انها لا تعود على البلدان الا بالدمار  ولا تجلب للشعوب الا الفقر، “ومن هنا كان تشديدنا على ضرورة اعتماد خيار الدبلوماسية فالحروب لا تنتهي الا بإحدى حالتين لا ثالث لهما:  اما ان يقتنع الطرفان بعدم قدرتهما على انهائها فيجلسان ويتفاوضان، او تكون الغلبة لطرف على آخر”.

وقال:” الطريق ليست سهلة وفيها الكثير من الصعوبات الا انها ليست مستحيلة وعلينا ان نقوم بالجهود اللازمة بعدما شاهدنا الى اين اوصلتنا الحروب والأخطاء التي اقدم عليها البعض بعد العام 2000 “.

وختم  بالتأكيد على ان اللبنانيين ليسوا بحاجة الى  مساعدات لإعادة النهوض ببلدهم بل جل ما يطلبونه هو تحقيق الاستقرار السياسي والأمني  الامر الذي  كشفته الأرقام العام الماضي اذ سجلت نموا اقتصاديا بنسبة 4% وفائضا بالموازنة بحدود مليار و300 مليون دولار، بالإضافة الى زيادة احتياطات المصرف المركزي من العملات الأجنبية بقيمة ملياري دولار، “فهذا هو لبنان وواجبنا  نحن  كدولة وحكومة ان نؤمن له الفرص ليعود وينهض من جديد”.

نقابة مالكي الشاحنات العاملة على الترانزيت

كذلك، استقبل الرئيس عون وفداً من نقابة مالكي الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي برئاسة السيد احمد الخير الذي تحدث باسم الوفد، شاكراً الرئيس عون على الاهتمام الذي اولاه لاعادة العلاقات الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية. وقال: ” لقد كان هذا الإنجاز الوطني موضع اهتمامكم منذ اليوم الأول لدخولكم القصر الجمهوري، لما له من أهمية كبيرة على الاقتصاد اللبناني وقطاع النقل والتصدير، وعلى مصالح آلاف العائلات اللبنانية التي تعيش من هذا القطاع الحيوي. كما نثمّن عالياً اهتمام فخامتكم، منذ توليكم قيادة الجيش اللبناني، بضرورة تطبيق القوانين والقرارات التي تمنع تملّك وقيادة الشاحنات اللبنانية المغادرة من لبنان بسائق غير لبناني، وحصر قيادتها بالسائق اللبناني، حفاظاً على سمعة الشاحنات اللبنانية والعاملين عليها في الوطن العربي، وصوناً لفرص العمل وكرامة السائق اللبناني”.

وأضاف: “إننا ندرك أن هناك أسباباً وصعوبات عديدة حالت في مراحل سابقة دون التنفيذ الكامل لهذه القوانين، إلا أننا كعاملين في هذا القطاع، بقينا ننتظر هذه الخطوات الوطنية على أحرّ من الجمر، لما تمثله من أمل بعودة الانضباط والعدالة إلى قطاع النقل الخارجي.”

ثم عرض الوفد عدداً من المطالب لتسهيل عمل سائقي الشاحنات، لاسيما ما يتعلق منها بأجورهم والترخيص لهم ومنع المنافسة وإنجاز دفاتر سوق للشاحنات.

ووعد الرئيس عون بمتابعة هذه المطالب مع الوزراء المعنيين، مقدراً الدور الذي يقوم به هذا القطاع لتعزيز الاقتصاد الوطني وتأمين تصدير مختلف المنتجات اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى