درغام: سيادة الدولة تبدأ بحصرية السلاح والزيارة لواشنطن تقاس بنتائجها

ورأى درغام أنّ “الرّهان على تسوية أميركيّة- إيرانيّة، قد ينعكس على الملف اللّبناني، إلّا أنّ استمرار انتظار الصفقات الإقليميّة يرتّب كلفةً سياسيّةً وأمنيّةً واقتصاديّةً على لبنان”، لافتًا إلى أنّ “أي مواجهة أميركيّة- إيرانيّة جديدة قد تنعكس مباشرةً على السّاحة اللّبنانيّة”.
وذكر أنّ “طبيعة القرار داخل “حزب الله” تغيّرت، وملف السّلاح بات مرتبطًا بتطوّرات إقليميّة”، مركّزًا على أنّ “استراتيجيّة الأمن الوطني لا تُبنى بالشّعارات، بل بمصارحة اللّبنانيّين ووضع رؤية واضحة لمعالجة هذا الملف”.
وأضاف: “السّؤال الأساسي يبقى: هل هناك قرار بتسليم السّلاح أم لا؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فما هي الشّروط والآليّة؟”، مبيّنًا أنّ “الرّهان على أي فريق لبناني منفرد لإيجاد حلّ لهذا الملف، قد لا يكون كافيًا”. وشدّد على أنّ “الدّولة اللّبنانيّة ليست في وارد نزع السّلاح بالقوّة، كما أنّ الحلّ لا يمكن أن يكون عبر إسرائيل، بل من خلال مسار سياسي واضح”، محذّرًا من أنّ “أيّ التزامات تُعطى للخارج بشأن حصريّة السّلاح، ستتحوّل إلى مسؤوليّة تحاسَب عليها الدّولة اللّبنانيّة”.
وفي ما يتعلّق بزيارة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى واشنطن، اعتبر درغام أنّ “اللّقاء شكّل فرصةً مهمّةً، إلّا أنّ قيمة أي زيارة خارجيّة تُقاس بما تحقّقه من اتفاقيّات ونتائج عمليّة، لا بالكلام التشجيعي أو البروتوكول”.
وإذ أشار إلى أنّ “اللّبنانيّين ينتظرون ترجمةً عمليّةً لأي تفاهمات”، أكّد أنّ “الرّئيس عون يملك الإرادة والرّغبة لإيجاد حلول، إلّا أنّ ترجمة هذه الحلول لا تتوقّف على رئاسة الجمهورية وحدها، بل أيضًا على قرار “حزب الله” في ملف السّلاح، وقرار إسرائيل في ملف الانسحاب”.
كما ركّز على “أهميّة الدّور الّذي تؤدّيه السعودية في لبنان، من خلال انفتاحها على مختلف القوى السّياسيّة، ودعمها لرئيس الجمهوريّة والحكومة اللبنانية”، موضحًا أنّ “هذا الدّور يعزّز موقع لبنان في مواجهة الاستحقاقات الخارجيّة، ويسهم في دعم استقراره”.
وأفاد درغام بأنّ “التيار الوطني الحر” أطلق جولة لقاءات تمهيدًا للقاء وطني بعنوان “حماية لبنان”، مبيّنًا أنّ “الحوار هو السّبيل لتحصين الجبهة الدّاخليّة، وأنّ اليد ممدودة للجميع”.



