حزب “الاتحاد” في ذكرى ثورة 23 تموز: لبناء قوة عربية فاعلة حافظًا على أمن العرب وسيادتهم واستقلالهم
إعتبر حزب “الاتحاد”، في بيان، لمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 تموز أنه “في مثل هذا اليوم من العام 1952 المجيد التحمت إرادة التغيير بالجيش المصري مع الشعب في ملحمة من التحرر الوطني غيرت مجرى التاريخ العربي، حين أطاح تنظيم الضباط الأحرار بحكم الملكية وأنهى حقبة من الرشوة والفساد والخضوع لارادة المستعمر واحتلاله”.
اضاف:” تأتي ذكرى قيام الثورة اليوم وسط ظروف عربية، واقليمية، بالغة الدقة والخطورة ليس على اقليم بعينه وانما على مصير الأمة جمعاء بكل مكوناتها الوطنية. وأننا اذ نحيي ذكراها ليس لانها حدثا وطنيا ضمن حدود جغرافية محددة، وإنما شكلت محطة هامة في حياة الأمة والمنعطف الأبرز الذي رسم لها معالم الطريق نحو الخلاص من السيطرة الاستعمارية والتبعية المذهلة. لقد كان حصار جمال عبد الناصر في الفالوجا عام 1948 البدايات الاولى للتحرك العملي للتحضير للثورة ردا على احتلال فلسطين، وتأكيدا على ايمان القيادة التاريخية المتمثلة بجمال عبد الناصر بتحرير الأمة من الاغتصاب الصهيوني والاستعماري، الذي احتل فلسطين لفصل مشرق الأمة عن مغربها . لقد كانت ثورة ٢٣ يوليو أكثر من مجرد حدث داخلي، فقد كانت لححظة تحول فارق في تاريخ العرب الحديث، وإيذانا ببدء مرحلة جديدة قوامها إنهاء التبعية والاستعمار، واسترداد القرار الوطني المستقل، وبداية مسار طويل من استعادة الكرامة العربية وبناء حاضر ومستقبل الإنسان العربي على أسس العدالة الاجتماعية والمساواة. كما أعادت ثورة يوليو لمصر الدور العربي والإقليمي والعالمي، فوقف الرئيس جمال عبد الناصر بإصرار أمام مخططات التقسيم وساند حركات التحرر وبذل حياته فداء لفلسطين”.
تابع:” لقد بدأ تفكير عبد الناصر بقيام الثورة كرد ثوري على الواقع العربي الاليم، الذي جعل الأمة ، رغم ما تمتلكه من روابط جامعة، ممزقة ومجزأة الى كيانات سياسية هزيلة فاقدة للإرادة وللسيطرة على مواردها وقرارها القومي المستقل تابعة للمركز الاستعماري تتقاذفها المصالح الدولية. وإذ نستعيد اليوم، في الذكرى الرابعة والسبعين لهذه الثورة الام ، معاني الفداء والعمل من أجل رفعة قضايا الامة، فإننا في حزب الاتحاد نؤكد حقائق عدة: ان ثورة 23 يوليو كانت ثورة شعب بالأساس، ولكنها عبرت عن تطلعات أمة في الحرية والكرامة والاستقلال، وسيبقى ميراثها العظيم حاضرا في وجدان الأمة العربية. إن ما يمر به العرب اليوم من تحديات إقليمية ودولية يتطلب منا جميعا التكاتف والوحدة ، فالوحدة هي الحل من أجل حفظ مكانة الأمة التي تستحقة ومن أجل حماية مقدراتها وهذا الأمر هو امتداد طبيعي لروح ثورة يوليو التي نادت بالسيادة القومية وجعلتها خطًا أحمرا لا يمكن المساس به. إننا في حزب الاتحاد نجدد العهد لمبادئ الثورة في التحرر والتقدم و العدالة الاجتماعية وبناء الإنسان، ونؤكد على مواصلة المسيرة مهما واجهتنا من صعاب”.
ختم: “ما أحوج الأمة اليوم أمام ما تتعرض له من تحديات ومشاريع مقلقة كالشرق الاوسط الجديد والديانة الابراهيمية لاستحضار أهداف ومبادئ ثورة يوليو لبناء مجتمع عربي موحد متحرر يرفض السلام الزائف مع من اغتصب فلسطين، ذلك السلام الذي يشرع للعدو وجوده واغتصابة عبر ما يمتلك من قوة ودعم غربي من اجل صناعة نظام اقليمي خاضع لإرادته ونفوذه كمقدمة لتحقيق حلمه الموعود على حساب أمن العرب وسيادتهم القومية فعندما دعت الثورة الى وحدة الأمة كانت مدركة أن الوحدة هي طريق التحرر والتقدم والنهضة المستقلة . ان حزب الاتحاد وبذكرى ثورة يوليو المجيدة يدعو الأمة بكل مكوناتها الرسمية والشعبية لبناء قوة عربية فاعلة للمحافظة على أمن العرب وسيادتهم واستقلالهم حتى تعلو مصلحة الأمة على اي مصلحة اخرى”.



