اخبار لبنانبة

إنها قمة تجريبية أيضاً في البيت الأبيض/ بقلم مريم البسام

مَنْ قال إننا في حالة عداءٍ مع رئيسنا حتّى وان سلّط َ على الصحافيين سيوف #القضاء بالنهي والمُنكر ،
ومن ادّعى أن قلوبَنا لا يعتريها الخوفُ عليه اليوم؟

لا أحدَ يرغب في إفشال مهمته، بل نتهيّب ُذلك اللقاء مع إمبراطور صَلِفٍ يخوض الحروب ويكبِّسُ أزرارَها… وإنْ كان على مقعدِ كرةِ قدم.

كلُّ ترنيماتِ الدعاءِ تُرفعُ لرئيس الجمهورية #جوزاف_عون، لتحرس جلستَه ومداولاتِها ومؤتمرها الصحفي إنْ عُقد.

«ونوْمن أنْ خلفَ الريحِ الهوجاءِ شفاه تتلو الصلاة.»

وأقربُ إلى لغةِ جدّاتنا:
«يا رب تقلِّب التراب بإيدك يطلع دهب.»

نقلقُ عليه من جنونِ رئيسٍ يُقَرِّزُ ضيوفَه، وتتملّكنا رهبةُ اجتماعٍ يختزلُ شخصياتٍ وقادةً، وينتابنا وسواسٌ قهري (OCD) من حالاتٍ شبيهةٍ لم يمضِ عليها زمن ، حفلت بالتسخيف والتسخير والإخضاع، وبلغت حدَّ الإهانة.

بْيِطْلَع معنا الشرش اللبناني، وبتصيبنا عوارض الأرز العالي، وما يعادلها من عنفوان واصل للسما، إذا بتدقّوا شوكة اميركية.

انسَ الوصول والاستقبال المهين غير الدبلوماسي،
وانسَ أنه ذهب إلى مقرِّ وزارة الخارجية الأميركية، وهو رئيسُ جمهوريةٍ، فيما كان يُفترض أن يحضر الوزيرُ إلى مقرِّ إقامته.
وانسَ الجحافل المرافقة… واللي بلا عازة.
وانسَ اللبس الكاجوال… والروح الرياضية.

المهم ألّا نَتْسَرْسَبْ، ولا نتسرّبَلْ عليه مجتمعاً، مع رئيسٍ لا يقيمُ وزنًا لضيوفه.

والأهم، ألّا يَتَبَلْكَم إذا ما عاجله زعيمُ الرعبِ ببضعِ رشقاتٍ خارقةٍ للفخامة.

هي قمّةٌ تجريبية في منطقة #البيت_الابيض نحتسبُ فيها أوّلًا حُسنَ الاستقلال والاستقبال.

ولمّا كنّا قد سقطنا بالدفوعِ الشكلية في لقاء #ماركو_روبيو، الذي كان مستعجلًا للحاق بنهائيات كأس العالم في يومِ واحدٍ أحد، فإننا لم نخسر الدعوى الجزائية بعد.

وكُلُّه يهون إذا عاد إلينا الرئيسُ بعبارةٍ واحدة:

الانسحابُ الإسرائيلي من جنوب لبنان، وتحديدُ مهلةٍ زمنيةٍ لذلك، وليس على طريقةِ الانسحابات من مناطق محرَّرة.

وإذا كان هذا الطلب سيكلِّفه هيبةَ #رئاسة_الجمهورية أمام ترامب، فنحن أبناءَ القرى نقول له ، فداكَ صريفا، وفرون، والزوطرين…

لكن…
لا تقع.
لا تكن زيلنسكيًّا.
لا تسمح بتخفيض مستوى الاحترام.

إنها #قمّة_تجريبية
امتحانٌ، فيه يُكرَم لبنانُ أو يُهان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى