الإنتشار اللبناني

الحوت يوضح أسباب تأجيل العفو العام: توصلنا إلى صيغ توافقية لكن انسحاب “القوات” أفقد الجلسة نصابها

كتب النائب عماد الحوت عبر منصة “X” عن ما اعلنه “ملخص تقييم ما جرى في جلسة مجلس النواب لا سيما في الجلسة المسائية”، واشار الى ان” ملف الموقوفين الاسلاميين ملف مظلومية واضحة من زمن وصاية النظام السوري السابق على المحكمة العسكرية (التي ينبغي وقف صلاحياتها على المدنيين) وغيرها ادى الى احكام جائرة، تركيب ملفات، اهمال أدلة لصالحهم،… وهذا يعني، لاسيما بعد سقوط النظام في سوريا وتغير الادارة فيها وسقوط تهمة مناصرة الثورة في سوريا، أنه من الواجب إنهاء هذه المظلومية إذا كنا نريد بداية جديدة في لبنان”.

اضاف:”كنا قد اقررنا في لجنة الادارة والعدل اقتراح قانون الغاء عقوبة الاعدام واستبدالها بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، وهذا لم يكن له انعكاس على قانون العفو العام. ثم في الاسبوع الذي يلي، جاء الاستاذ جورج عدوان باقتراح تعديلي يطرح انشاء عقوبة جديدة اسمها الاشغال الشاقة المؤبدة المشددة واضاف، لأنها عقوبة غير معرفة، مادة ثالثة عكس فيها كل مندرجات الاعدام القضائية على العقوبة الجديدة. ثم أثناء النقاش في اللجان المشتركة اضيفت فقرة تمنع الاستفادة من اي تخفيض الا من تخفيض قانون تنفيذ العقوبات، اي تقديم طلب تخفيض بعد ٣٠ سنة وينظر القاضي بقبول او رفض الطلب. هذا التعديل الذي حصل على اقتراح الغاء عقوبة الاعدام اصبح له انعكاسات مباشرة على العفو العام (هذا رأي قضاة تمت استشارتهم) من خلال: اتاحة اجتهاد قضاة تنفيذ العفو بعدم الاستفادة من العفو للمحكومين بعقوبة الاعدام المستبدلة بعقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة المشددة من اي تخفيض سوى ما ورد في قانون تنفيذ العقوبات، او جعل التخفيض ان جاء الاجتهاد لصالحهم هو ٢٨ سنة سجنية اي يخرجون بعد اكثر من ٨ سنوات”.

ورأى ان”هذا يؤثر على جميع من صدرت بحقهم احكام إعدام من الاسلاميين سواء مبرمة أو بالتمييز وكذلك على جميع من ستصدر بحقهم أحكام لاحقة بالاشغال الشاقة المؤبدة المشددة. يعني ان هناك ٢٣ الى ٣٠ محكوما سيتأثر من قانون إلغاء عقوبة الاعدام بالشكل الذي كتب فيه، سواء صدر قبل أو بعد قانون العفو، مما يستوجب معالجة هذه الثغرات فيه وهو ما كنا نحاول القيام به خلال جلسة مجلس النواب”.

وتابع:”خلال يوم أمس واليوم، قمنا، نحن النواب الموقعين على اقتراح العفو والمشاركين في جلسة مجلس النواب، باتصالات مكثفة مع جميع الكتل النيابية للوصول الى صيغة منصفة على مستوى قانوني إلغاء الإعدام والعفو العام، ولقد توصلنا فعلاً الى صيغ ايجابية تحوز على عدد أصوات كافية لإقرارها”.

اضاف:”عرضت على مختلف الكتل اقتراح تعديلي على قانون الغاء عقوبة الاعدام يحافظ على عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة المشددة التي اقترحها الاستاذ جورج عدوان وتم تعديلها في اللجان المشتركة، وتحافظ على هرمية قانون العقوبات، ولا تنعكس سلباً على قانون العفو العام، كنا قد حصلنا على موافقة اغلب الكتل الأخرى عليها، إلا أن كتلة القوات اللبنانية لم توافق عليه”.

وتابع:”عرضت على الكتل النيابية اقتراحا يعالج مسألة إسقاط الحق الشخصي في العفو العام، يحفظ حق الاهل في الجرائم الشائنة مثل الاغتصاب والجرائم على القاصرين والاغتيال السياسي وغيرها من الجرائم المشابهة، ولا يمنع استفادة الموقوفين الاسلاميين من تخفيضات قانون العفو، وافقت عليه مجمل الكتل النيابية، توافقنا فيما بيننا خلال هذه المداولات أنه اذا لم تناقش اقتراحاتنا اثناء مناقشة قانون الاعدام، أن نخرج من الجلسة ولا نتحمل مسؤولية إقرار قانون إلغاء عقوبة الاعدام بشكل يسيء للعفو العام او إقرار قانون عفو عام غير منصف.” واشار الى انه” عندما وصلنا في جدول أعمال الجلسة الى بند اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام، الذي هو قبل اقتراح قانون العفو، اقترحت كتلة القوات اللبنانية سحب الموضوع وتأجيل النقاش فيه. وعندما أصرت باقي الكتل، ونحن منهم، على السير بجدول الاعمال ومناقشة الاقتراح انسحبت كتلة القوات اللبنانية (لأسباب غير واضحة وغير مقنعة وتحتاج الى استيضاح)، ما أدى إلى فقدان النصاب ورفع الجلسة، وبالتالي تأجيل مناقشة قانون العفو العام إلى جلسة لاحقة”.

وختم:”جهدنا في سبيل انصاف الموقوفين الاسلاميين لم ينته ولن يتوقف ويجب: – استكمال النقاش لتعديل قانون الغاء عقوبة الاعدام بما يحفظ هرمية قانون العقوبات ولا يؤثر سلباً على قانون العفو. – استكمال الاتصالات لادخال تعديلات على قانون العفو العام (تم التوافق على الجزء الاكبر منها مع الكتل النيابية) ليكون منصفاً بحق. أضع هذه الوقائع لتوضيح الرؤية، واستخلاص الاستنتاجات وعدم التسرع في إصدار الاحكام والخلاصات، فالملف لم يقفل ولا ينبغي ان يقفل الا بمعالجة صحيحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى