اخبار لبنانبة

المكتب البيئي في دار فتوى طرابلس: المقالع في بدبهون وكفرحزير استنزفت المنطقة ونهيب بالجهات الرسمية تحمل مسؤولياتها لوقف أعمال الجرف

عقد المكتب البيئي في دار الفتوى في طرابلس والشمال، اجتماعاً طارئاً لمناقشة نتائج اجتماع “لجنة البيئة النيابية” وما صدر عنه من مقررات.

وبعد التداول، اكد المكتب، في بيان اصدره “إن مقالع شركات الترابة في بدبهون وكفرحزير استنزفت المنطقة على مدى عقود، وهي مقالع قامت أساساً على مخالفات قانونية، لا سيما أنها لا تراعي في عملها المعايير البيئية والشروط المنصوص عليها في التراخيص، وخير دليل على ذلك الاجتماع الأخير للجنة البيئية النيابية. لذلك لا يجوز مكافأتها بمنحها موافقات جديدة لاستكمال التدمير”.

واشار الى ان “بدبهون وكفرحزير بلدتان منكوبتان بيئياً؛ فقد أدى الجرف المتواصل إلى القضاء على مساحات واسعة من الغطاء النباتي، وتجفيف العديد من العيون والينابيع، ولا سيما في بدبهون، وإلحاق أضرار جسيمة بالتنوع البيولوجي، فضلاً عن انعكاساته الخطيرة على صحة السكان”.

وجدد المكتب “تحذيره من أن بدبهون باتت مهددة بالزوال، وهي الحقيقة التي أكدها سماحة مفتي طرابلس والشمال في خطبة عيد الأضحى، الأمر الذي يستوجب تحركاً وطنياً عاجلاً لوقف هذه الكارثة”.

واستنكر المكتب “تغييب أي تمثيل لبدبهون عن الاجتماعات الرسمية، وآخرها اجتماع لجنة البيئة النيابية. ولا توجد أي ذريعة لإقصاء قرية تُجرف أرضها ويُهدد وجودها”، وطالب “بإشراك ممثلين عنها في جميع الاجتماعات والقرارات المتعلقة بمصيرها”، منوها “بالموقف المتقدم للنائب أديب عبد المسيح المتمثل بمقاطعة اجتماع لجنة البيئة في مجلس النواب بسبب عدم دعوة أي احد يمثل قرية بدبهون”.

وسلط المكتب الضوء على “المخالفات القانونية الجوهرية، أبرزها غياب دراسة أثر بيئي فعلية، وعدم تنظيم جلسات استماع عامة للمجتمعات المتضررة، وتجاهل رأي الجمعيات البيئية والخبراء المستقلين، كما أن التجارب السابقة أثبتت عدم وجود آليات الرقابة، وهو ما تؤكده الوقائع الأخيرة مع انطلاق أعمال الجرف في ظل غياب شبه كامل لأي رقابة ميدانية”.

وأهاب المكتب البيئي “بجميع الجهات الرسمية والقضائية والنيابية تحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات فورية لوقف أعمال الجرف، وتطبيق القوانين البيئية، وحماية ما تبقى من بدبهون وكفرحزير قبل فوات الأوان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى