اخبار لبنانبة

كرامي: إذا كان المطلوب دفن العفو العام فليتحمل الجميع مسؤولية إسقاط آخر جسور الثقة بالدولة

صرّح رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي بما يلي:

“ما جرى في اللجان النيابية المشتركة ليس تعديلاً قانونياً، بل قرار سياسي مبيّت لنسف قانون العفو العام من أساسه، عبر استغلال قانون إلغاء عقوبة الإعدام وتحويله إلى وسيلة لإقفال باب العدالة أمام الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم.

لقد صبرنا كثيراً، وقدمنا كل ما يلزم من مسؤولية وطنية، على أمل أن تنتصر العدالة على الكيدية، وأن تنتصر الدولة على الحسابات الضيقة. لكن ما جرى يؤكد أن هناك من لا يريد عدالة، بل يريد إبقاء هذا الملف جرحاً مفتوحاً، واستمرار معاناة آلاف العائلات كورقة سياسية دائمة.

نقولها اليوم بلا مواربة: لقد بلغ الظلم مداه، وبلغ الصبر منتهاه، ولم يعد مقبولاً أن تُستباح كرامة شريحة كاملة من اللبنانيين تحت أي عنوان.

إن الاستمرار في هذا النهج لا يقتل العفو العام فحسب، بل يضرب فكرة الشراكة الوطنية في الصميم، ويهدم ما تبقى من ثقة بين الدولة ومواطنيها.

وعليه، فإننا نحمّل كل من شارك في هذا المسار مسؤوليته السياسية والوطنية والأخلاقية، ونؤكّد أن التعامل مع هذه القضية بعد اليوم لن يكون كما قبلها. فمن يصرّ على إقفال أبواب العدالة، لا يحق له أن يتحدث عن الاستقرار، ولا عن الشراكة، ولا عن بناء الدولة.

العفو العام ليس منّة من أحد، بل حق تأخر كثيراً، وأي محاولة لدفنه ستُواجَه بموقف سياسي مفتوح، لأن الكرامة ليست قابلة للمساومة، ولأن السكوت عن الظلم لم يعد خياراً.

وللحديث تتمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى