اخبار لبنانبة

الفوعاني: من الثوابت الراسخة رفض التفاوض المباشر إضافة إلى رفض أي طروحات تتضمّن إقامة مناطق تجريبية أو ترتيبات أمنية مجتزأة على الأراضي اللبنانية

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة امل مصطفى الفوعاني خلال حفل تأبيني في سرعين أنّ “المرحلة الراهنة التي يمرّ بها لبنان تمثّل محطة دقيقة ومفصلية في مسار الكيان والدولة والهوية، في ظلّ ما يتعرّض له البلد من ضغوط سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، تجعل من التماسك الداخلي خيارًا وجوديًا لا مجرّد توصية سياسية، بل شرطًا أساسيًا لحماية الصيغة اللبنانية وصون الاستقرار العام”.

وأوضح أنّ” ما يُعبَّر عنه من تشدّد في الموقف الوطني لا ينطلق من منطق الانفعال أو ردود الفعل، بل من إدراك عميق لحجم الأخطار التي تهدّد السيادة اللبنانية، ومن إصرار على التمسّك بالثوابت التي شكّلت عبر العقود خطّ الدفاع الأول عن لبنان”، لافتًا إلى أنّ أي “مقاربة للملفات الحسّاسة المرتبطة بمستقبل البلاد لا يمكن أن تُدار خارج هذا الإطار الوطني الجامع”.

وأكد أنّ “من الثوابت الراسخة في هذه المرحلة رفض التفاوض المباشر، باعتباره مسارًا لا ينسجم مع طبيعة الموقف السيادي اللبناني ولا مع مقتضيات حماية القرار الوطني المستقل، إضافة إلى رفض أي طروحات تتضمّن إقامة مناطق تجريبية، أو ترتيبات أمنية مجتزأة على الأراضي اللبنانية، لما في ذلك من مساس مباشر بوحدة الجغرافيا والسيادة الوطنية”.

وشدّد على أنّ “الهدف الوطني الواضح والثابت يتمثّل في انسحاب الاحتلال الكامل من الأراضي اللبنانية، لا مجرّد إعادة انتشار أو تموضع أو ترتيبات شكلية تُبقي الواقع المفروض قائمًا بصورة غير مباشرة، بل إنهاء كل مظاهر الاحتلال واستعادة الحقوق كاملة غير منقوصة”.

وقال:” من الأولويات الملحّة أيضًا العمل على تأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم ومناطقهم التي تضرّرت بفعل الاعتداءات، باعتبار هذه العودة فعلًا وطنيًا وإنسانيًا في آن، يعيد الحياة إلى الأرض، ويكرّس الصمود، ويجدّد العلاقة بين الإنسان وبيئته وجذوره”، مشيرا إلى “حرص الرئيس بري على صون وحدة اللبنانيين وتحصين الساحة الداخلية من أي انقسام أو فتنة، وتأكيد دور المؤسسات الدستورية كإطار جامع لإدارة الخلافات، وعلى أنّ الاستقرار لا يُبنى إلا بالحوار والتفاهم وتغليب منطق الدولة، بعيدًا من أي توتر أو استثمار سياسي للخلافات”.

و لفت إلى أنّ “هذا الحرص ينسجم مع موقف ثابت يقوم على حماية الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق لبنان إلى ساحات صراعات إقليمية أو دولية، ما يستدعي أعلى درجات الوعي في إدارة التباينات السياسية، وتحصين الداخل من أي محاولات لزرع الشرخ بين مكوّناته”، مؤكّدا أنّ “لبنان، الذي التزم تاريخيًا مقررات الجامعة العربية والقرارات الدولية ذات الصلة، ومن بينها القرار 1701، يجب أن يُنظر إليه كإطار لضبط الاستقرار وحماية الجنوب ومنع الانزلاق إلى المواجهات، مع التشديد على الالتزام بمندرجاته بما يحفظ السيادة ويصون الأمن ويمنع الاعتداءات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى