المجلس الارثوذكسي اكد دعمه مسارالرئيسين عون وسلام في إعادة تثبيت حضور الدولة واستعادة هيبتها وصون سيادتها

اكد رئيس “المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني” روبير الأبيض في بيان،” دعمه الكامل والثابت للعهد، ممثّلًا “برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، في المسار الوطني الذي يقودانه من أجل إعادة تثبيت حضور الدولة اللبنانية، واستعادة هيبتها، وترسيخ منطق المؤسسات، وصون السيادة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من تاريخ لبنان”.
ورأى أن “الخطوات التي يقوم بها العهد والحكومة، ولا سيّما في ما يتصل بإعادة تنظيم العلاقة مع الجمهورية العربية السورية على أسس جديدة وواضحة، تشكّل محطة سياسية بالغة الأهمية، لأنها تنطلق من مبدأ الندّية الكاملة بين دولتين مستقلتين، ومن قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الرسمية المتوازنة التي تخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين”.
وشدّد الأبيض على أن “هذا المسار يجب أن يُستكمل بخطوات عملية وجدية تعالج كل الملفات العالقة بين الدولتين، وفي مقدّمها ملف النزوح السوري بما يحفظ مصلحة لبنان العليا ويصون كرامة النازحين ضمن الأطر القانونية والإنسانية، إلى جانب ملف المغيّبين والمفقودين قسرًا منذ عقود، فضلًا عن ضرورة ضبط الحدود بصورة حازمة ونهائية، ووضع حدّ لكل أشكال التهريب عبر المعابر غير الشرعية، لما لذلك من أثر مباشر على الأمن الوطني والاقتصاد اللبناني وسيادة الدولة”.
وفي هذا السياق، أكد أن “زيارة وزير الخارجية السوري السيد أسعد الشيباني إلى لبنان ولقاءه كبار المسؤولين اللبنانيين، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، تشكّل مؤشرًا سياسيًا إيجابيًا يعكس وجود إرادة متبادلة لإعادة بناء العلاقة بين البلدين ضمن أطر دبلوماسية واضحة ومسؤولة، ويبعث برسائل طمأنة إلى الداخل اللبناني، ولا سيّما لجهة احترام الدولة السورية لخصوصية الواقع اللبناني وقرار مؤسساته الشرعية”.
واعتبر الأبيض أن “ما نشهده اليوم من حراك سياسي وديبلوماسي، ومن خطاب رسمي متماسك يقوده العهد والحكومة، يعيد إلى اللبنانيين الثقة بإمكانية قيام دولة فعلية قادرة على حماية حدودها، وإدارة علاقاتها الخارجية من موقع السيادة، ومعالجة أزماتها الداخلية بقرار وطني مسؤول، بعيدًا من الارتجال أو الارتهان أو منطق المحاور”.
وأكد “أن المرحلة الراهنة تمثّل فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار إلى مفهوم الدولة، واستنهاض المؤسسات، وإطلاق مسار إنقاذ سياسي واقتصادي وإداري يعيد لبنان إلى موقعه الطبيعي كدولة سيدة حرّة مستقلة، قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية مصالح شعبها، وتعزيز الاستقرار الداخلي على مختلف المستويات”.
وتابع الابيض: “من هنا، يدعو المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني جميع القوى الوطنية إلى مواكبة هذا المسار بمسؤولية عالية، وتحصينه من محاولات التعطيل والتشويش والتصعيد، وعدم الوقوع في الأفخاخ السياسية أو الإعلامية التي قد تستهدف إجهاض هذا الانفتاح أو ضرب الاستقرار الداخلي. كما يؤكد أن دعم العهد ورئيس الجمهورية والحكومة في هذه المرحلة ليس موقفًا سياسيًا عابرًا، بل هو موقف وطني نابع من الإيمان العميق بأن خلاص لبنان يبدأ من الدولة، ومن احترام الدستور، ومن الالتفاف حول الشرعية والمؤسسات”.
وفي الختام جدد الأبيض، باسم المجلس، دعمه الكامل “لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ولرئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، في كل ما من شأنه تثبيت منطق الدولة، واستعادة القرار الوطني الحر، وتعزيز علاقات لبنان العربية والدولية بما يحفظ سيادته ومصلحته العليا”، مؤكدًا أن “اللبنانيين يتطلعون إلى عهد يعيد بناء الثقة، وإلى حكومة تتحمل مسؤولياتها بشجاعة وحكمة، وإلى دولة تستعيد حضورها الكامل وهيبتها وسلطتها على كل المستويات”.



