الإنتشار اللبناني

وسام السعف الاكاديمية الفرنسي للبروفسورة هيام إسحق: أثبتت ريادة في رئاستها المركز التربوي وقدرتها على التوفيق بين الحس الإنساني ومتطلبات القيادة

كرّمت وزارة التربية الفرنسية، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء في لبنان الدكتورة هيام إسحق، بمنحها وسام السعف الأكاديمية من رتبة فارس، وذلك خلال احتفال أقيم في مقر المركز التربوي، في حضور وزيرتي التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي والبيئة تمارا الزين، الوزير السابق عباس الحلبي، المدير العام للتربية فادي يرق، مستشار التعاون والعمل الثقافي ومدير المعهد الفرنسي في لبنان كريستوف موزيتيلي وفاعليات تربوية.

موزيتيلي

بداية، تحدث موزيتيلي ونوّه بـ”المسيرة المهنية للدكتورة إسحق وإسهاماتها في تطوير التربية وتعزيز التعاون التربوي والثقافي بين لبنان وفرنسا، وريادتها في رئاسة المركز التربوي”، ثم منحها الوسام تقديرا لعطائها الطويل في خدمة التربية والتعليم.

قطار

ثم تحدث الخبير والمستشار التربوي انطوان قطار الذي رشحها لنيل الوسام ، واعتبر أن “الفعل الذي يختصر مسيرة الدكتورة هيام إسحق هو الجرأة”، وأكد أن “الجرأة في التربية أصبحت من أندر الفضائل لأنها تتطلب شجاعة حقيقية، وان إعادة التفكير بالمدرسة وإصلاح المناهج لا تقتصر على تعديل المواد التعليمية أو تحديث الكتب المدرسية، بل تمثل خيارا سياسيا وأخلاقيا يرفض الاستسلام للواقع، ويستوجب مواجهة ثقل التقاليد والبنى الجامدة والمخاوف الجماعية، ولا سيما في لبنان الذي ترتبط به إسحق ارتباطا وثيقا”، لافتا إلى أن “ما يميزها لا يقتصر على شجاعتها في قيادة الإصلاح، بل يمتد إلى قدرتها على التوفيق بين الحس الإنساني ومتطلبات القيادة”.

اسحق

من جهتها، أعربت إسحق عن بالغ امتنانها لهذا التكريم، واعتبرت أنه “يشكل لحظة استثنائية تتقاطع فيها مسيرتها الشخصية مع تقدير المجتمع ورسالة التربية”، مؤكدة أن “عملها انطلق دائما من الإيمان بإيقاظ حب التعلم لدى التلاميذ، وترسيخ قيم تكافؤ الفرص، وخدمة المصلحة العامة، ونقل المعرفة”.

وعرضت أبرز محطات مسيرتها العلمية والمهنية، من التعليم المدرسي والجامعي إلى نيل الدكتوراه، واشارت إلى أن “البيئة الفرنكوفونية شكلت فضاء أساسيا في تكوينها الفكري والمهني”، وأكدت أن “اللغة الفرنسية في لبنان تتجاوز كونها وسيلة تواصل، لتجسد ثقافة وقيما ومساحة للحوار والانفتاح”، مشددة على “تمسك لبنان بتعدديته الثقافية واللغوية، وعلى أهمية مواصلة العمل من أجل تربية منفتحة وعالية الجودة”.

ورأت أن “وسام السعف الأكاديمية، وإن كان يكرم مسيرة فردية، فإنه في جوهره يحتفي بعمل جماعي”، موجهة الشكر إلى الجمهورية الفرنسية، وإلى كل من دعم ترشيحها، وإلى الشركاء الدوليين والوطنيين، والجامعات، والعاملين في القطاع التربوي، وفريق المركز التربوي للبحوث والإنماء، إضافة إلى عائلتها وكل من واكب مسيرتها التعليمية والمهنية.

وختمت معتبرة أن “هذا الوسام يشكل حافزا لمواصلة العمل من أجل مستقبل التربية في لبنان”، مؤكدة “استمرار جهود المركز التربوي، بالتعاون مع مختلف مكونات الأسرة التربوية، لإنجاز إصلاح المناهج التربوية الذي انطلق في عهد الوزير عباس الحلبي وتواصل مع الوزيرة كرامي، وصولا إلى إقرار مرسوم المناهج في مجلس الوزراء”، مشددة على أن “الفرنكوفونية ستبقى وعدا للمستقبل، وأن الاستثمار في التربية هو السبيل إلى إعداد مواطن الغد وبناء مجتمع متعلم ومتماسك ومتضامن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى