اخبار لبنانبة

النائب حسن عز الدين: السلطة تنقض الدستور وتتجاوز القوانين النافذة

أقام حزب الله الحفل التكريمي لشهداء بلدة معروب بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب عز الدين كلمة قال فيها إن السلطة الحاكمة في لبنان، والتي أكدت في خطابها الرئاسي وفي بيانها الوزاري حرصها التام على الدستور وإصلاح المؤسسات والتزام تطبيق اتفاق الطائف وبناء دولة القانون وحماية القضاء والقوانين، نجد اليوم أنها أول من يتجاوز القانون وينقض الدستور من خلال اتفاق الإطار الذي وُقِّع في واشنطن مؤخرًا، والذي يُقِرّ بإنهاء حالة العداء بيننا وبين هذا العدو.

وأشار النائب عز الدين إلى أن رئيس الجمهورية، ووفق المادة 52 من الدستور اللبناني، يحق له التفاوض مع الدول التي يقيم لبنان علاقات دبلوماسية معها وليس مع الكيان الصهيوني المحتل، وأي اتفاق أو معاهدة بحاجة لموافقة مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب، لأن التفاوض مع العدو بمقتضى الدستور والقوانين التي تتحدث عن أن أي شخص يقيم علاقة أو يتواصل مع العدو أو يتفاوض معه أو يقويه على مصالح لبنان وضد لبنان، يُعد متجاوزًا للقانون في عمله، الأمر الذي يضعه تحت المساءلة وأحكام القانون والعقوبات التي تصل إلى حد الأشغال الشاقة والإعدام بحسب طبيعة كل حالة أو قضية، وبالتالي إن إطار الاتفاق بين لبنان والكيان الصهيوني هو اعتراف من هذه السلطة السياسية بالكيان الصهيوني، ويعتبره دولة طبيعية قانونية، وهذا خلاف الدستور والقوانين النافذة، إضافة إلى أن عقيدة الجيش الوطني اللبناني أن إسرائيل هي عدو.

وتابع النائب عز الدين: على السلطة السياسية أن تحاذر جدًا من الوقوع في فخ الترتيبات الأمنية الموجودة في إطار هذا الاتفاق، لأن العدو يشترط للانسحاب أو إعادة التموضع والانسحاب فيما بعد نزع سلاح المقاومة، سلاح القدرة والقوة للبنان، وهو آخر ما يمكن التمسك به لندافع عن أنفسنا وعن وطننا وعن استقلالنا وسيادتنا وعن شعبنا. وهنا لا بد من الإشارة إلى ما قاله نتنياهو بالحرف عن أنه يشكر حكومة لبنان على ما أظهرته من شجاعة، وتكفي هذه العبارة من هذا المجرم الذي رأينا ما فعله في فلسطين ولبنان وما سيفعله في المستقبل أيضًا لأنه لن ينتهي عند أي حدود، لنقول للسلطة: هنيئًا وسام الذل والعار الموسوم من العدو ومن المجرم نتنياهو برتبة خيانة الأمانة والمسؤولية الوطنية والأخلاقية لدماء شهداء جيشنا الوطني الممزوجة بدماء الشهداء الأبطال من المجاهدين المقاومين، ودماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ من أهلنا وشعبنا الأبي والشجاع والصامد والصابر، والذين سيبقون مع بعضهم البعض عناصر قوة لهذا البلد، يسطرون الملاحم في مواجهة العدو كما حطموا كبرياءه وعنجهيته وغطرسته وهيبته على تلال الجنوب وفي وديان جبل عامل وفي تلال كفرشوبا وفي كل الأماكن التي وطئت أقدامهم، وآخرها المواجهة الحاسمة التي كانت في مرتفع علي الطاهر، حيث منعوا العدو من الوصول ومن الاستقرار، مجسدين ملحمة حقيقية أطبقوا فيها على قوات الاحتلال وجنوده وضباطه وآلياته.
وحول ما يمكن أن تحمله المرحلة القادمة، قال النائب عز الدين إن المقاومة مع حلفائها في حركة أمل ومع الوطنيين والشرفاء ستقف عند تقييم المرحلة الراهنة تحدد من خلاله الآليات المطلوبة والطرق التي يمكن العمل بها، وكل الرهان الذي يراهن عليه البعض ظنًا منهم بأن هذا الاتفاق شكّل لهم نوعًا من الحيوية والديناميكية، نقول لهم: لا تستعجلوا، فالوقت لا يزال في أوله، وهذا الرهان هو رهان خائب وخاسر، ولن ينجح لأنكم أنتم ضد آمال وتطلعات شعبكم، وقد فرض عليكم هذا الاتفاق كما أتى إلى الأمريكي من العدو الإسرائيلي.

وتابع النائب عز الدين: إن الجمهورية الإسلامية التي ثبتت نفسها قوةً ودولةً كبرى على المستوى الإقليمي، وتمتلك القدرات والإمكانات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، وعلى مستوى الجغرافيا السياسية، أثبتت مهارتها في إدارة الصراع والعملية التفاوضية. ويجب ألا ينسى أحد أن ترامب وقّع أمام شاشات العالم على مذكرة التفاهم التي تؤكد في النقطة الأولى من جدول أعمالها على لبنان، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى