الحاج حسن: إيران أوفت بالتزاماتها تجاه لبنان وأمام السلطة فرصة لتصويب العلاقة مع الثنائي

ورأى الحاج حسن أنّ “القرار الّذي اتُخذ في الثّالث من آذار الماضي، ومن ثمّ الذّهاب إلى مفاوضات مباشرة، كانا خيارَين خاطئَين لم يحقّقا النّتائج المرجوّة حتى الآن”، مبيّنًا أنّ “وقف إطلاق النّار الّذي أُعلن عنه لم يُنفّذ فعليًّا ولو للحظة واحدة”.
وركّز على أنّ “إيران استطاعت من خلال دبلوماسيّتها وضغوطها السّياسيّة والعسكريّة، من فرض وقف لإطلاق النّار على العدو، بينما لم تؤدِّ الوعود الأميركيّة، ولا سيّما تلك المرتبطة بالرّئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى وقف الاعتداءات الإسرائيليّة، بل منحت إسرائيل مساحةً أوسع للتحرّك والاستهداف والتدمير؛ في ظلّ صمت رسمي لبناني”.
كما أشار إلى أنّ “الوفد اللّبناني الّذي زار واشنطن مؤخّرًا، سمع من وزير الخارجيّة الأميركيّة ماركو روبيو توصيفًا لـ”حزب الله” باعتباره عدوًّا مشتركًا، من دون أن يصدر أي ردّ أو تعليق واضح من الجانب اللّبناني، وهذا الأمر يطرح تساؤلات حول الموقف الرّسمي من هذا الوصف وتداعياته السّياسيّة والوطنيّة”.
ولفت الحاج حسن إلى أنّ “أمام السّلطة اللّبنانيّة فرصةً لإعادة تقييم خياراتها السّياسيّة بعد التطوّرات الأخيرة”، مؤكّدًا أنّ “إيران أوفت بالتزاماتها تجاه لبنان والشعب اللبناني ورئيس مجلس النّواب نبيه بري والمقاومة، والظّروف الرّاهنة قد تفتح الباب أمام تثبيت وقف شامل لإطلاق النّار وانسحاب القوّات الإسرائيليّة من الأراضي اللّبنانيّة”.
وأوضح أنّ “هناك فرصةً لإعادة تصويب العلاقة مع الثّنائي الوطني وبيئة المقاومة، وكذلك مع إيران في عدد من الملفّات”، متسائلًا عن “جدوى السّياسات الّتي تُفسَّر على أنّها تَقارب مع إسرائيل أو تصعيد تجاه إيران، وعن مدى انسجامها مع المصلحة الوطنيّة ووحدة اللّبنانيّين”.
وشدّد على “ثبات خيار المقاومة، وأنّ كلّ التهديدات الإسرائيليّة والأميركيّة لن تؤثّر على موقفها”، خاتمًا: “نجدّد ثقتنا بالله أوّلًا، وبالبيئة الحاضنة للمقاومة، وبالتحالف الوثيق مع حركة “أمل” وسائر الحلفاء، فهذه العوامل كانت وما زالت أساس الصمود والثّبات، وستبقى بإذن الله منطلقًا لأي نصر مقبل”.




اعتبر النّائب حسين الحاج حسن، إلى أنّ “السّلطة اللّبنانيّة انقلبت في الخامس والسّابع من آب الماضي على اتفاق كانت قد وافقت عليه في الثّالث والرّابع من الشهر نفسه، تحت وطأة الضغوط الأميركيّة”.