اخبار لبنانبة

لقاءات أمنية قضائية ديبلوماسية في بعبدا\رئيس الجمهورية: على اللبنانيين أن يعوا انه ليس لدينا إلا وطن واحد وما من احد يحميهم إلا الدولة ووحدتهم اهم سلاح بيدها

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات وزارية وقضائية ودبلوماسية وقطاعية.

وزاريا، عرض  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الأوضاع الامنية في البلاد عموما، وفي الجنوب خصوصاً بعد الإعلان عن وقف اطلاق النار، كما تناول البحث اوضاع المؤسسة العسكرية وحاجاتها.

مدعي عام التمييز

قضائيا، استقبل رئيس الجمهورية المدعي العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج  وعرض معه عمل النيابة العامة لاسيما في الملفات المرتبطة بمكافحة الفساد والحفاظ على المال العام.

سفير لبنان في غانا

على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون سفير لبنان في غانا فؤاد خزاقة وزوده بتوجيهاته لمناسبة تسلمه مهامه الجديدة.

مجلس إدارة شركة “الفا”

واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة “ألفا” رفيق الحداد مع أعضاء مجلس الإدارة : عماد حامد، فريد كيروز، محمد ناصر، ومارون طانيوس الذين اطلعوه على سير العمل في الشركة والمشاريع المستقبلية التي يجري التحضير لها. وقال الحداد: “إنه على الرغم من الظروف والحروب الصعبة التي مرت بها البلاد، صمدت الشركة بفضل جهود فريق عمل لبناني 100% مؤمن بالوطن ومصر على أن يبقى لبنان ويساهم في تطويره”.

وتحدث عن الأضرار التي لحقت بمحطات الشركة في الجنوب وعددها 14 محطة مدمرة إما بالكامل أو جزئياً، وقد تضررت الشبكة بنسبة كبيرة، وتمت مواجهة مشكلة النزوح لجهة تأمين خدمة جيدة جداً على رغم وضع الشبكة التي تحتاج إلى تطوير.

ولفت السيد الحداد إلى أن أعمال التأهيل بدأت في ثلاث محطات وسيتم إرسال ست محطات متنقلة إلى الجنوب لتأمين الاتصالات، إضافة إلى توسع خدمة التجوال المحلي لمساعدة الجنوبيين قدر الإمكان، لافتاً إلى أنه على رغم الأضرار وعدم القدرة على معرفة وضع كامل الشبكة في المناطق الواقعة ضمن الخط الأصفر، فان 70% من الشبكة في الجنوب لا يزال يعمل بشكل طبيعي.

وأضاف: “قبل الحرب وضعنا لأول مرة بدعم من وزير الاتصالات شارل الحاج وبالتنسيق معه خطة طويلة الأمد على مدى أربع سنوات لتطوير القطاع و”ألفا” لنكون جاهزين للـ AI والـ  5G والتحول الرقمي، ونحن جاهزون لنكون لاعبين أساسيين ونتعاون مع الوزارات المختلفة والقطاع الخاص للإسراع في التحول الرقمي وتقديم الخبرات والإمكانيات حيث تدعو الحاجة”.

وقال:”إن التحول الرقمي من “ألفا” هو ركيزة أساسية للتطوير في استراتيجية الأربع سنوات المقبلة. أطلقنا الـ 5G لأول مرة في لبنان خلال زيارة البابا، وافتتحنا واحدا من أكبر الـ data centers في لبنان والمنطقة. وتتضمن الخطة تحديث 85% من معدات الشبكة لتواكب التطور. وطبعا مع خطة طموحة لنشر الـ 5G في لبنان بدءا من بيروت الكبرى والمدن الكبيرة. ونحن بحاجة لدعمكم في مجلس الوزراء للموافقة على موازنة تطوير الشبكة وخصوصا الـ 5G  لأنه يساعد على تشريع التحول الرقمي في لبنان”.

وأضاف:” أن إيرادات “ألفا” زادت 14% في العام 2025 ونحن على طريق مشجع جدا في العام 2026 حيث من المتوقع أن تزيد التحويلات للخزينة 10% مقارنة مع العام الماضي”.

وتحدث المهندس حامد عن الأضرار التي لحقت بشبكة “ألفا” في الجنوب نتيجة العدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى العمل الذي نفذ لإصلاحها في البلدات والقرى التي أمكن الوصول إليها بالتنسيق مع الجيش اللبناني. أما المراكز المدمرة في المناطق المحتلة وعددها 40 مركزاً فيصعب الوصول إليها حالياً بسبب استمرار الاحتلال.

وقد أثنى الرئيس عون على الجهود التي بذلها الفنيون في شركة “ألفا” في إصلاح الأعطال التي نجمت عن الحرب، ما أعاد الاتصال مع عدد من القرى والبلدات الجنوبية، مركّزاً على أن الاتصالات هي عصب الاقتصاد، منوهاً بالمتابعة الدائمة لوزير الاتصالات لعمل مختلف وحدات الوزارة وأوجيرو وشركتي الخلوي. وشدّد رئيس الجمهورية على أهمية الإدارة السليمة للمرافق الحيوية في البلاد واعتماد الشفافية في عملها، مركّزاً على أن قطاع الاتصالات يوفر للمواطنين خدمات عدة ويؤمّن للخزينة مدخولاً مالياً يساهم في تعزيز إمكانات الدولة.

اتحاد الكتاب اللبنانيين

واستقبل الرئيس عون وفدا من اتحاد الكتاب اللبنانيين برئاسة رئيس الاتحاد الدكتور احمد نزال الذي القى كلمة في مستهل اللقاء جاء فيها:

“فخامة الرئيس، نأتي اليوم، وأنتم على رأس الدولة والوطن، الذي تحيط به النيران، فتتمدد إلى قلبه وتنغرس في جنوبه، كامتداد لبراكين الصراعات التي اجتاحت المنطقة، فأزهقت الأرواح ودمَّرت ما بناه اللبنانيون في العقود الأخيرة.

نراكم تجهدون ليل نهار لحماية النموذج اللبناني، ليبقى لبنان رسالة، على حد تعبير البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.

فخامة الرئيس،

إننا ننظر بعين الأمل إلى إدارتكم الرشيدة لكي يكون لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، ولكي تكون الدولة ومؤسساتها مساحةً للحوار وعدالة الفرص، وكرامة العيش، من دون تهميش لأيّ مكوّن لبناني، فالكل واحد تحت سقف واحد هو لبنان”.

أضاف:” أنقل إليكم فخامة الرئيس تحيات الكتاب اللبنانيين، المجلين فى المحافل العربية والدولية، يؤكدون أن لبنان غنيّ بإنسانه، ومشهودٌ لبيانه، وأن كلَّ مسؤول معني بالحفاظ عليه من رياح التجزئة والعصبية والفئوية والطائفية.

أقول هذا، فخامة الرئيس، لأؤكد دور اللبنانيّ الفاعل على المستوى الثقافي في أربع جهات الأرض، يحملون رسالة لبنان: العيش الواحد والوحدة الوطنية والكلمة الحرة والإبداع الخلاق، صنَّاعُ حضارة وروادُ فكرٍ. وإن الاتحاد ينطلق اليوم في فضاء عربي خصوصا بعد  انتخابي نائباً للأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب في شباط  الماضي.

فخامة الرئيس،

هؤلاء الكتاب اللبنانيون متروكون لمصيرهم بلا مركز يأويهم، بلا سقف يحضن أحلامهم، بعد أن فقدنا المركز المستأجر في بيروت فلم نوفّر جهداً للحصول على مركز لائق بالمبدعين، وهي دعوة صريحة لفخامتكم لإنقاذ الاتحاد بتأمين مركز له سواء في قصر الأونيسكو أو في أي  مكان تجدونه ملائما لكي ينعم الكتاب باستقرار يكون شرارة الانطلاق لتحقيق الأحلام والطموحات”.

وتابع:”إننا نعقد العزم على إطلاق العدد السادس من مجلة الاتحاد، وشخصية العدد هذا المؤرخ والأديب الراحل الدكتور إبراهيم بيضون، القادم من بنت جبيل التي ترزح اليوم تحت نيران الحقد الأعمى.

كما نعقد العزم لإحياء ذكرى مرور 150 عاماً على تأسيس مجلة الأهرام المصرية، في الخامس من آب القادم، وكما تعرفون فخامة الرئيس، فان مؤسسيها  هما الأخوان اللبنانيان سليم وبشارة تقلا من بلدة كفرشيما، ونحن نتطلَّع إلى رعايتكم الكريمة لهذا الحفل الكبير.

إننا، فخامة الرئيس، في اتحاد الكتاب اللبنانيين، لبنانيون مؤمنون بالعيش الواحد وبالحوار وسيلة لتجاوز الصعوبات التي  تحيط بوطننا لبنان، وندعو إلى الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها وانتظام العمل فى البلاد بما يكفل كرامة المواطن وحريته.”

وختم:” نثمن دوركم الكبير في الحفاظ على وحدة لبنان نقيّاً مثل قلوب أطفال الشهداء، ونبتهل وإياكم إلى الله، ليكون اتحاد الكتّاب اللبنانيين، بتوجيهاتكم وعنايتكم، علامةً فارقةً في تعزيز موقع الثقافة في لبنان وطن الحرف والإشعاع”.

الرئيس عون

ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوفد، وشاكرا لأعضائه حضورهم، وقال: “إن ثروتنا في لبنان هي الكتاب والثقافة والفكر الذين أعطيناهم للبنان والعالم. هو العلم حمله اللبناني أينما حلّ، بحيث أكتسب صفة على إمتداد العالم بأنه خلاّق ومنتِج، بسبب مستواه العلمي والثقافي. وللإشارة فإنه، وعلى الرغم من كل الحروب والأزمات، فإن لبنان لا يزال يتميَّز بأهم المدارس والجامعات على إمتداد المنطقة.”

أضاف: “إن فضل اللبناني على دول كثيرة يكمن بالفعل في العلم والثقافة. ولطالما تغنَّت دول كثيرة بأن بيروت هي مكتبة الشرق ومطبعته. وعلى الرغم من كل ما وصلنا إليه في لبنان، وما أصابنا، فإن لبنان لا يزال يزخر بالنخب في كافة الحقول، ولا يزال كتَّابه رائدين حتى على مستوى العالم.”

وقال: “هذه الثروة علينا معا كلبنانيين ان نحافظ عليها، مؤكدين سويا بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه. وعلى اللبنانيين ان يعوا جميعهم انه ليس لدينا الا وطن واحد، وعلَم واحد، وهوية واحدة. وما من احد يحمي هذا الوطن الواحد والعلَم الواحد والهوية الواحدة الا الدولة، وأهم سلاح بيدها هو وحدة اللبنانيين. ولقد ذكرت للجميع، في الداخل والخارج، ان لبنان ليس بحاجة الى مساعدات من الخارج بل الى إستعادة ثقة شعبه بدولته، والعالم بهذه الدولة. واللبناني، سواء المقيم ام المتواجد في بلدان الإغتراب، قادر بمقدراته وإبداعه على ان يعيد النهوض بلبنان من جديد، شرط ان يثق به ويبقى محافظا على إيمانه به. وهذه دعوة الى ان نضع نصب أعيننا على الدوام مصلحة لبنان العليا لا المصالح الشخصية للبعض على حساب الوطن، لأن مصلحة لبنان تضمن مصالح الجميع، بخلاف المصلحة الشخصية التي، ومهما علت، لا تضمن مصلحتهم” .

وختم باقول: “من هذا المنطق، اذكّر بأن الإستثمار الأهم يبقى في الإنسان، الذي يشكّل ثروة لا تنضب قادرة على إستدامة الإبداع اللبناني، وفق حسن الإدارة والولاء لها. وأملي كبير بكم، ونحن الى جانبكم في ما تسعون إليه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى