اخبار لبنانبة

مهنا إلى جنيف حاملاً صوت لبنان وشعبه الذي يتعرض للعدوان إلى المنابر الدولية

غادر رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا بيروت متوجّهًا إلى مدينة جنيف السويسرية في زيارة تمتد بين 12 و19 حزيران، يشارك خلالها في سلسلة من المحاضرات واللقاءات مع الصحافيين والندوات الدولية في عدد من المؤسسات والمنابر الفكرية والحقوقية، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لإيصال صوت لبنان وشعبه إلى العالم، والدفاع عن حقوق المدنيين المتضررين من الحرب والانتهاكات المستمرة التي تطال الإنسان والأرض والتاريخ في لبنان.

وتأتي هذه المشاركة في لحظة مفصلية يواجه فيها لبنان واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه الحديث، حيث يسعى مهنا إلى نقل معاناة الناس مباشرة إلى الرأي العام الدولي وصناع القرار والهيئات الأممية، مستندًا إلى تجربة ميدانية تمتد لعقود من العمل الإنساني والاجتماعي، وإلى الدور الذي تؤديه مؤسسة عامل الدولية في مواكبة المجتمعات المحلية وحماية كرامتها في أوقات الأزمات.

ومن المقرر أن يشارك الدكتور مهنا في مؤتمر دولي بعنوان “ما بعد مجموعة السبع: نحو بناء تعددية الشعوب” في جنيف، حيث سيتناول الحاجة إلى بناء نظام عالمي أكثر عدالة، قائم على التضامن بين الشعوب بدلًا من هيمنة القوى الكبرى، وعلى دور الحركات الاجتماعية والمجتمع المدني في صياغة بدائل إنسانية أكثر إنصافًا.

كما سيلقي محاضرة بعنوان “لبنان في خضم العاصفة الأمنية والإنسانية” في مكتبة الزيتون العربية في جنيف، يتناول فيها تداعيات الحرب على المجتمع اللبناني، والتحديات الإنسانية والاجتماعية التي تواجه السكان، إضافة إلى عرض تجربة “عامل” كنموذج لحركة اجتماعية تحررية تنطلق من الناس ومن احتياجاتهم، وتعمل من أجل تعزيز المواطنة والعدالة الاجتماعية والحق في الكرامة.

وتتضمن الزيارة أيضًا لقاءات مع عدد من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة، لمناقشة سبل بناء شراكات أكثر عدالة بين المجتمعات، وتبادل الخبرات حول ما يُعرف بـ”التعددية من الأسفل”، أي التعددية التي تصنعها الشعوب والحركات الاجتماعية لا الحكومات وحدها.

وفي محطة بارزة من الزيارة، سيتحدث الدكتور مهنا في قصر الأمم المتحدة في جنيف خلال جلسات مخصصة للحق في الصحة، حيث سيعرض أثر الحرب والانتهاكات المتواصلة على حق اللبنانيين في الوصول إلى الخدمات الصحية والعيش الكريم، كما سيشارك في لقاء مع فريق المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة في قصر ويلسون، مقر آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وأكد مهنا قبيل مغادرته أن “المعركة اليوم ليست فقط من أجل وقف الحرب، بل من أجل حماية الإنسان من نظام عالمي بات يسمح بتدمير المجتمعات وإفلات المعتدين من المحاسبة”، مشددًا على أن ما يتعرض له لبنان، ولا سيما الجنوب اللبناني، من تدمير ممنهج وتهجير للسكان ومنع لعودتهم إلى قراهم، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقيم العدالة الإنسانية.

وأضاف أن “من واجبنا أن نحمل صوت الناس الذين يتعرضون للسحق والتهميش إلى كل منبر دولي ممكن، وأن ندافع عن حقهم في الحياة والكرامة والعودة إلى أرضهم”، مؤكدًا أن تجربة “عامل” أثبتت أن المجتمعات قادرة على المقاومة والصمود عندما تُمنح الفرصة لتكون شريكًا في صنع مصيرها لا مجرد متلقٍ للمساعدات.

وتأتي هذه الزيارة استمرارًا لحضور الدكتور كامل مهنا في المحافل الدولية كأحد أبرز الأصوات المدافعة عن العدالة الاجتماعية وحقوق الشعوب، وكمؤسس لحركة إنسانية واجتماعية جعلت من الكرامة الإنسانية أساسًا للعمل والتغيير، وحوّلت التضامن من مفهوم نظري إلى ممارسة يومية إلى جانب الفئات الأكثر هشاشة في لبنان والمنطقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى