صدّي تفقّد محطات الصرف الصحي في الجية وجدرا: معالجة التلوث وإعادة التشغيل أولوية

تفقّد وزير الطاقة والمياه جو صدي محطات الصرف الصحي في الجية وجدرا، مطّلعا واقع المنشآت المائية ومتابعًا المشاريع الهادفة إلى الحد من التلوث وتحسين الخدمات البيئية في المنطقة الساحلية.
شارك في الجولة كل من النائبة حليمة القعقور، المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس ربيع خليفة، منسق الشوف في “القوات اللبنانية” جان ميشال عون، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي المهندس ماجد ترو، رئيس بلدية جدرا المونسنيور جوزيف القزي، مسؤول “القوات” في جدرا طوني القزي ومختار جدرا شارل القزي وموظفو من مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان.
أكد الوزير الصدي أن “الزيارة تأتي في إطار متابعة ميدانية للواقع القائم”، مشيراً إلى أنه “تم منذ أكثر من عام الطلب من مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان تسلّم كل المحطات في البلدة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً وضعته الجهات المانحة للموافقة على تمويل المشاريع المرتبطة بقطاع الصرف الصحي”.
وأوضح أن “الجولة بدأت من محطة الضخ في الجية، وهي محطة قديمة تحتاج إلى أعمال صيانة دورية وأسبوعية كحل موقت، لا سيما خلال موسم الاصطياف والسباحة”.
ولفت إلى أن “هناك مشروعاً منذ عام 2018 بإشراف مجلس الإنماء والإعمار لإنشاء محطة ضخ جديدة على أرض استملكتها الدولة”، مؤكداً “العمل على إعادة وضع المشروع على السكة الصحيحة فور تأمين التمويل اللازم”.
وأشار الوزير الصدي إلى أن “مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان تسلّمت منذ بداية العام محطة تكرير المياه”، لافتاً إلى أن “منظمة اليونيسف ستباشر قريباً أعمال إعادة تأهيلها”.
وكشف أنه “خلال شهر ونصف الشهر تقريباً سيتم ضخ المياه المعالجة عبر قسطل بحري إلى أعماق البحر كحل مرحلي، ريثما تبدأ المرحلة الثانية من المشروع”.
أضاف: “في ما يتعلق بمحطة جدرا المتوقفة منذ خمسة أعوام، إن مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ومنظمة اليونيسف أنجزتا أعمال تنظيف القساطل، وستعود المحطة ستعود إلى العمل بالتزامن مع تنفيذ المشروع الجاري، بما يساهم في الحد من التلوث البيئي وتحسين الواقع الصحي في المنطقة.
وشدد الوزير الصدي على أن “الساحل يشكل منطقة سياحية بامتياز”، مؤكداً أنه طلب من مؤسسة المياه إعداد تقرير خلال أسبوعين يتضمن الأعمال التي يمكن تنفيذها بصورة عاجلة، على أن يعود لاحقاً للاطلاع على ما تم إنجازه ومتابعة تنفيذ الخطط المقررة”.
من جهته، شكر المونسنيور جوزيف القزي للوزير صدي “متابعته الميدانية وعمله الديناميكي والمسؤول بالتعاون مع جهاز مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان”، معرباً عن أمله في أن “يشهد عهده تحقيق مطلب أهالي إقليم الخروب بتشغيل المحطة الرئيسية ورفع الضرر البيئي والتلوث عن المنطقة”.
بدورها، أكدت النائبة القعقور “أهمية الإسراع في تشغيل محطة تكرير الصرف الصحي في الجية لما لذلك من أثر مباشر في الحد من التلوث البيئي”.
وشددت على متابعتها المستمرة للملف، منوهة بـ”الجهود التي يبذلها وزير الطاقة لتفعيل المشاريع العالقة”، معربة عن أملها في أن “تدخل المحطة الخدمة في أقرب وقت”.
وأشار رئيس اتحاد بلديات الاقليم الشمالي المهندس ماجد ترو إلى أن “الجية تعاني التلوث في أكثر من موقع نتيجة توقف مشروع الصرف الصحي”، لافتا إلى “وجود محطتي ضخ لم يتم استكمال تنفيذهما رغم استملاك الأراضي المخصصة لهما”. وأكد “ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع المطلوبة لرفع الضرر البيئي عن البلدة وساحلها.
وكان الوزير الصدي تفقد في بداية جولته في الجية محطة ضخ مياه الصرف الصحي في البلدة بالقرب من المرفأ، في حضور النائبة حليمة القعقور ونائب رئيس بلدية الجية الحاج وسام الحاج، وخليفة، والوفد المرافق للوزير.
وشدد الحاج على “أهمية إجراء أعمال الصيانة الدورية والمستمرة لمحطات تكرير المياه ومحطات الضخ في الجية، لما لذلك من دور أساسي في منع حدوث تلوث بيئي وحماية الشاطئ والبيئة البحرية في المنطقة”.
وأشار الحاج إلى “ضرورة العمل على توسيع قدرات محطات مياه الشفة، بما يتناسب مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني الذي تشهده منطقة الجية وإقليم الخروب”، مؤكداً أن “البنية التحتية الحالية تحتاج إلى تطوير مستمر لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان”.
كما دعا إلى “تأمين خط طوارئ دائم لتشغيل محطات الصرف الصحي ومحطات المياه، بما يضمن استمرارية الخدمات وعدم تأثرها بانقطاع التيار الكهربائي أو أي ظروف طارئة قد تعيق عملها”.
وتطرق إلى “ملف معمل الجية الحراري”، مشدداً على “ضرورة إقفاله بشكل نهائي تنفيذاً لقرار الحكومة القاضي بوقف تشغيله، نظراً لما يسببه من أضرار بيئية وانعكاسات سلبية على صحة المواطنين والبيئة المحيطة”.
بعدها تفقد الوزير الصدي والوفد المرافق محطة تكرير مياه الصرف الصحي لاقليم الخروب، على الشاطئ الشمالي الجية، في حضور مسؤول “القوات” في الجية شربل القزي.



