عون: القوة ليست بخوض الحرب بل بالتمتع بالشجاعة والحكمة لانهائها بالتفاوض لمصلحة البلد

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان “قوتنا في وحدتنا، والسلم الأهلي لا يمكن المساس به لان اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بأن لا عودة الى الوراء، وان العمود الفقري والاساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون في بعض الأحيان للانتقاد والتهجم فيما يواصلون تقديم اعلى درجات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن”.
وشدد على ان “لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاما او تنازلا او هزيمة، لان القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لانهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار”.
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مرتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة: نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي، نقيب أطباء لبنان في بيروت الياس شلالا، نقيب أطباء لبنان في طرابلس إبراهيم مقدسي، نقيب المهندسين في بيروت فادي حنا، نقيب أطباء الاسنان في لبنان-طرابلس ميلاد ديب، نقيب الصيادلة عبد الرحمن مرقباوي، نقيب خبراء المحاسبة المجازين في لبنان ايلي عبود، نقيب الطوبوغرافيين المجازين في لبنان سركيس فدعوس، نقيب المعالجين الفيزيائيين في لبنان شارل مرقص.
مرتينوس
في مستهل اللقاء، قال نقيب المحامين: “كان في ود نقباء المهن الحرة في لبنان أن تكون هذه الزيارة مناسبة لعرض رؤية وطنية لمواجهة التحديات التي يمر بها الوطن، من ترسيخ الدولة والسيادة الدستورية إلى التعافي المالي والاقتصادي والإصلاح وحماية الفئات المنتجة، ووضع خبراتهم وإمكاناتهم في خدمة الدولة. إلا أن الحرب وتداعياتها وما خلفته من مآس في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وبيروت، فرضت تبديل الأولويات والتوقف أمام حجم المعاناة الوطنية. واليوم، فإن اللبنانيين مدعوون إلى الالتفاف حول المؤسسات الشرعية، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، والعمل معا لعبور هذه المرحلة الدقيقة، بعيدا من السجالات والانقسامات. ومن هنا، نتطلع إلى مبادرة وطنية من قصر بعبدا لإطلاق حوار عاجل يضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، لأن الوطن عندما يكون مهددا تتراجع الحسابات السياسية، ويتوحد اللبنانيون خلف دولتهم ومؤسساتها”.
أضاف: “لا شك أن قلبكم يدمي وأنتم ترون بأم العين آلة القتل والدمار الإسرائيلية تقتل شعبنا وتدمر قرانا وتمحو بلداتنا ومدننا، منتهكة قوانين الحرب وأعرافها وأدبياتها، اذا بقيت أدبيات، مسقطة كل الضغوطات وحتى الإلتماسات الدولية والإقليمية والعربية، ومطالب الدولة اللبنانية بوقف النار، والامتناع عن نهج الأرض المحروقة واستهداف الصحافيين والمسعفين والأعيان المدنية وجرف المنازل، والشروع بالانسحاب من الاراضي التي احتلتها، وإطلاق الأسرى، والبدء بالاعمار. وما زال العدو الإسرائيلي يتكابر ويراكم المجازر ويؤخر لحظة وقف الأعمال العدائية والإتجاه نحو الحل العادل والدائم الذي يحرر لبنان ويؤمن استقراره وسلامه”.
وتابع: “ندرك جسامة الأزمة وثقلها وعمقها وتعقيداتها، لكننا ندرك أيضا أن الوطن بأيد أمينة وأنكم على قدر التحدي. فحبكم لشعبكم خالص دون تخصيص أو تمييز. لقد تعرضتم لحملة واجهتموها بصبر وطول أناة، وعندما اضطررتم إلى الرد، فمن قبيل التصويب، ووأد الفتنة لا إذكائها. ونتطلع معكم الى تمتين التعاون مع كل من رئيسي مجلسي النواب والوزراء لتوفير الحد الأدنى من الاستقرار السياسي الحاضن للاستقرار الامني بضمانة الجيش اللبناني الساهر على سلامة الوطن والمواطنين”.
وختم: “من نافل القول التأكيد أن المهن الحرة، نقباء ومجالس وأعضاء، يقفون الى جانب الدولة ومؤسساتها، والى جانب الشعب اللبناني في مواجهة المجزرة الإسرائيلية المتمادية. ونضع كل إمكاناتنا لتتمكن دولتنا من تعزيز الوحدة الوطنية وتعميم ثقافتها ونشر أدبياتها. حماكم الله، وشد أزركم لتقودوا لبنان إلى الإنقاذ الذي يستحق، باخراجه من جلجلته التي طالت أيامها، ولا بد أن الفجر آت لا محال”.
الرئيس عون
من جهته، جدد الرئيس عون حرصه على “السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع الفتنة التي من شأنها ان تهدد بقاء لبنان”، معتبرا ان “كل من يغذيها يقدم خدمة لإسرائيل”. وقال: “قوتنا في وحدتنا، والسلم الأهلي لا يمكن المساس به لان اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بأن لا عودة الى الوراء، كما ان الطبقة السياسية تعمل ايضا على ابعاد هذه المشكلة وتأثيرها الكارثي، عبر خطاب واضح يدعو الى نبذ الفتنة، وهذا بحد ذاته يدعو الى الطمأنينة”.
أضاف: “ان العمود الفقري والاساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون في بعض الأحيان للانتقاد والتهجم فيما يواصلون تقديم اعلى درجات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن، ويقومون بواجبهم على اكمل وجه على الرغم من الازمة الاقتصادية القاسية التي يمر بها لبنان، ومكافحة كل ما يمس بأمن الناس (الإرهاب، المخدرات، الجرائم، التعديات،…) وهم متواجدون في كل المناطق اللبنانية”.
ولفت الى انه “يتحمل مسؤولية خياراته التي اتخذها، والتهجم الذي يطاله بسبب اعتماده مسار التفاوض لانه الأقل كلفة على البلد، خصوصا وان الحروب على مر التاريخ تنتهي بمنتصر ومنهزم، او بالتفاوض لحل النزاع، وهذا هو حال عدد من الدول العربية التي اعتمدت الخيار التفاوضي، كما هو حال الحرب الحالية بين الولايات المتحدة الأميركية وايران، وغيرها من الحروب”.
وقال: “سقط للبنان اكثر من 3 آلاف شهيد، اكثر من مليون نازح، آلاف المنازل المهدمة، ولا افق لانتهاء هذا الوضع، لذلك كان لزاما علي كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه علي ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ومن واجب الدولة الاهتمام بمواطنيها وعدم الوقوف من دون ان نحرك ساكنا، ولا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاما او تنازلا او هزيمة، لان القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لانهائها بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار”.
ودعا الرئيس عون “النقابيين، كل وفق مهنته، الى ان يقوم بواجبه تجاه بلده الذي يبقى هو الهوية ولا يمكن العيش من دونه، ويجب التصرف بحكمة ووعي لاغتنام الفرص وإنقاذ لبنان، وهذه مسؤولية مشتركة، وكل قضية من دون ايمان لا يكتب لها النجاح، وهناك فرص كثيرة يجب استغلالها لاتقاذ لبنان”.
ثم دار بين الرئيس عون وأعضاء الوفد حوار، واطلع منهم على أوضاع مختلف النقابات والصعوبات التي تواجهها في ظل الأوضاع الصعبة الحالية كي تستمر وتحافظ على مستواها، مطالبين باهتمام الدولة بتذليل العقبات وتسريع الإجراءات الكفيلة بمساعدة هذه النقابات التي تعتبر أساسية في مسار النهوض بلبنان.
وأشار الرئيس عون الى أن “الدولة تعمل على معالجة الأوضاع الحالية قدر الإمكان، وان الحكومة ومجلس النواب يعملان ايضا لاقرار القوانين الكفيلة بتحسين الظروف الحياتية والمعيشية للمواطنين والعمال”.
النائب عون
الى ذلك، عرض الرئيس عون مع النائب آلان عون الأوضاع العامة في لبنان والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية وتأثيرها على اللقاءات التي تشهدها واشنطن.
بعد اللقاء، قال النائب عون: “تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية، وتركز الحديث على ما شهدته الساعات ال24 الأخيرة بالنسبة الى وقف اطلاق النار وما يحصل من أمور تتجه اليها انظار اللبنانيين جميعا. وصلنا اليوم الى قسم مما نطمح اليه اي وقف شامل لاطلاق النار، حيث من المتوقع ان ينسحب هذا الامر على كل لبنان بشكل تدريجي، وهو امر يخضع حاليا للاختبار. ما حصل كان نتيجة جهود الدولة اللبنانية بكل مكوناتها، وأصدقاء لبنان الذين تحركوا على الصعد كافة، وكان رئيس الجمهورية في صلب الاتصالات التي حصلت، وادت الى ما وصلنا اليه”.
أضاف: “يجب استكمال المهمة من خلال جلسة التفاوض التي ستحصل اليوم، فإذا تم تثبيت وقف اطلاق النار الشامل، سيتم فتح الباب امام ما نطمح اليه لجهة تحقيق المطالب اللبنانية أي تحقيق السيادة والانسحاب الإسرائيلي وعودة الاستقرار الى الجنوب ووقف الصراع العسكري نهائيا بين لبنان وإسرائيل، لانه بمجرد انسحاب إسرائيل من لبنان سنتجه الى اتفاق جديد يخرج لبنان كليا من معادلة الصراع العسكري مع إسرائيل، اكان هدنة او غيره، عندها يعود الامر الى اللبنانيين لتقرير الصيغة لطي صفحة الصراع، وهذا يمر بعودة الوضع الى ما كان عليه، وتحقيق المطالب اللبنانية. هذا الامر يتطلب عدم صراع اللبنانيين، بل توحدهم ووضع مطالبهم المتعددة للوصول الى حل لمصلحة لبنان”.
وتابع: “بدل ان نستهدف المفاوضات، ادعو حزب الله الى لقاء رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، ووضع ما يعتبره نقاط قوة في تصرفه لانجاح المفاوضات والوصول الى الحل الذي يريده رئيس الجمهورية وقد حدد أهدافه التي يطالب بها الجميع يمن فيهم المعترضون على المفاوضات. اما البقاء في منطق الانقسام والتشتت، فهو امر سيؤدي بنا الى حال المراوحة والعجز الذي نعاني منه حاليا في وجه إسرائيل”.
وقال: “لفتني اليوم تصريح الرئيس نبيه بري لجهة قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحده على ان يلجم إسرائيل، وقد لاحظنا انه للمرة الأولى ربما هناك تباين لمقاربة كل من اميركا وإسرائيل بالنسبة الى لبنان، واذا لم نستفد من هذه اللحظة لتحقيق ما نريده، نكون عمليا قد فوتنا فرصة كبيرة، وعدنا الى منطق آخر وهو منطق الحرب، وعندها لا يمكن لاحد ان يوقفه او يردعه”.
أضاف: “لذلك، هناك رسالة يجب اطلاقها وهي وجوب إنجاح هذا المسار وليس اسقاطه، من خلال الذهاب بتوجه مشترك عبر وضع خطة طريق لاستيعاب السلاح داخل الدولة لحل المعضلة التي نقبع فيها حاليا وقوامها ان إسرائيل كونها محتلة تعطي شرعية لهذا السلاح الذي يعتبر إقليميا وايرانيا لانه يسند جبهات أخرى، ما يعطيها العذر للهجوم على لبنان، وسنبقى في هذه الدوامة لجهة عدم ثقة حزب الله في نوايا إسرائيل ولا ثقتها بعدم استخدام السلاح ضدها”.
وتابع: “الخروج من هذه الدوامة يكون من خلال اتفاق بين الدولة اللبنانية التي تستوعب هذا السلاح، وتضع إسرائيل خارج لبنان لتجنب عدوانها، وندخل في حالة من الاستقرار وننطلق من جديد. هذا هو المسار الوحيد الذي ينقذنا من حالة الحرب، ويجب انجاحه من قبل كل حريص على لبنان. لا يجب ان نذهب منقسمين لا على التفاوض ولا على الحرب، بل متفقين على خطة طريق واحدة تحملها السلطة من رئيس الجمهورية الذي هو رأس التفاوض، مع الفريق الذي يعاونه والحكومة ورئيس مجلس النواب بما يمثل، ما يؤدي الى خروج الإسرائيلي من لبنان واستيعاب سلاح حزب الله وعودته الى الدولة اللبنانية، والى اتفاق جديد بين لبنان وإسرائيل وانهاء الصراع العسكري بينهما. هذا ما نأمل ان يحصل وان يتمتع الجميع بالوعي للوصول الى هذا الهدف”.
أهالي شهداء الجيش في عبرا
واستقبل الرئيس عون وفدا ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في احداث عبرا، الذين نقلوا اليه موقفهم من المداولات النيابية المتعلقة باقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، وابدوا تخوفهم من “إقرار أي نص قانوني على حساب دم الشهداء”، لافتين الى انهم “تواصلوا مع عدد كبير من النواب، ولقوا تجاوبا من بعضهم”. واكد أعضاء الوفد ثقتهم بأن “الرئيس عون لن يتخلى عن الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاء لدمائهم وتضحياتهم”.
ورد الرئيس عون شارحا لاعضاء الوفد موقفه من اقتراح القانون الذي يتم التداول به، لافتا الى انه “ليس قانون عفو بل هو عمليا لخفض العقوبات”، مجددا التأكيد على انه لن يوافق على “أي صيغة تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين والعسكريين، وانه سوف يمارس صلاحياته الدستورية في كل ما يخص هذا الامر”. وجدد الرئيس عون التأكيد على ان “دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانيين لن تكون موضع مساومة مهما كانت المواقف والظروف”.
وزير الصحة ووفد الأميركية
واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ورئيس الجامعة الأميركية الدكتور فضلو خوري، عميد كلية الطب في الجامعة ونائب الرئيس للشؤون الطبية في مستشفى الجامعة الأميركية الدكتور ريمون صوايا وعقيلته السيدة منال، واستاذ الطب في كلية الطب في جامعة هارفرد الأميركية والباحث الرئيسي في معهدها الدكتور امين ارناؤوط وعقيلته السيدة آمال، بعد منحهما وسام الاستحقاق الطبي، تقديرا لعطاءاتهما الطبية والعلمية والصحية. وحضر اللقاء ايضا عميد كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية الدكتور آلان شحادة، والمدير التنفيذي للاتصالات في الجامعة الدكتور سيمون كاشار.
وشكر وزير الصحة الرئيس عون على “تكريم أطباء لبنانيين رفعوا اسم لبنان، كونهم يشكلون بارقة امل في ظل ما يشهده لبنان حاليا من ظروف صعبة وارتفاع عدد الشهداء، وما يقدمه القطاع الطبي”. وأشاد بمزايا وصفات الطبيبين صوايا وارناؤوط وكفاءاتهما في المجال الصحي وعطاءاتهما في لبنان والعالم، لافتا الى ان “أهمية الطبيب اللبناني في الخارج ليست فقط الشهرة بل الاستفادة منه في القطاعات الصحية”، مشيرا الى انه “تم تفعيل الأطباء اللبنانيين في الخارج للاستفادة من قدراتهم على الصعد كافة، وقد اصبح هناك في لبنان، وللمرة الأولى، برنامج وطني للسرطان”.
رد الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالحضور، مثنيا على الدور الذي يقوم به المنتشرون والأطباء اللبنانيون في لبنان والعالم، والذي “يرسخ قيمة اللبناني كثروة حقيقية دائمة، على عكس الثروات الطبيعية التي لا تدوم، وهذا فخر بالنسبة إلينا”.
وأشاد بالوضع الطبي والصحي في لبنان على الرغم من “كل الصعوبات والتحديات التي يواجهها هذا البلد، خصوصا وانه نجح في الصمود واستطاع ان يثبت نفسه ويظهر الصورة الحقيقية للبلد ولقدرة اللبناني على التفوق والاستمرار”.
كما نوه بالدور الذي تقوم به وزارة الصحة في هذا الظرف الدقيق، ودور الجامعات في لبنان وبالأخص الجامعة الأميركية في بيروت، من خلال تخريج طلاب على قدر كبير من الكفاءة في مختلف المجالات، ومنها القطاع الصحي.
شقير
واطلع الرئيس عون من المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى موسكو والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الروس في اطار التعاون القائم بين البلدين. وتناول البحث ايضا، الأوضاع الامنية وعمل الامن العام بمختلف وحداته.
برقية تهنئة
على صعيد آخر، ابرق الرئيس عون الى نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا مهنئا بذكرى تأسيس الجمهورية الإيطالية، مشيرا الى ان “الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين لبنان وإيطاليا، والمبنية على الاحترام المتبادل، تبقى مصدر فخر وركيزة صلبة لتعزيز تعاوننا الثنائي في مختلف المجالات”.



