اخبار لبنانبة

اتحادات بلديات الضاحية وجبل عامل وبنت جبيل: تقرير “لبنان الحر” كذب وافتراء وسنلاحق المسؤولين عنه بتهمة التحريض وتبرير العدوان

عقدت اتحادات بلديات الضاحية الجنوبية وجبل عامل وبنت جبيل مؤتمرا صحافيا بعنوان “البلديات واتحادات البلديات عنوان للتنمية والنهوض بالمجتمع المحلي”، في دار نقابة الصحافة، بحضور النائب علي فياض، نقيب السائقين العموميين بسام طليس، رؤساء اتحادات بلديات: الضاحية المهندس محمد درغام، جبل عامل المهندس قاسم حمدان وبنت جبيل الدكتور علي شعيتو، وفاعليات بلدية واجتماعية وإدارية.

درغام

بعد النشيد الوطني، قال رئيس اتحاد بلديات الضاحية باسم الاتحادات الثلاثة: “في ذروة التصعيد للعدوان الإسرائيلي على لبنان، فوجئ اللبنانيون بتقرير مصور، بثته إحدى الوسائل الإعلامية في لبنان، تتماهى فيه مع العدو الإسرائيلي، وتتجاوز في تماهيها لتصل حد تبرير عدوانه، الذي طال البشر والحجر والشجر، ولم يوفر فيه أي من البنى التحتية للبلدات والقرى، ولا المؤسسات الرسمية للدولة”.

أضاف: “هذه الوسيلة الإعلامية المسماة براديو لبنان الحر RLL ، والتي قامت بإنتاج وبث هذا التقرير عبر موقعها الإخباري على فيسبوك، تحت عنوان “رؤساء بلديات الحزب ملوك حفر الأنفاق”، والذي جاء فيه بأنه “خلف الستار الإنمائي كيف تحولت البلديات إلى فيالق هندسية”، مشيرة إلى أن “ما يحدث تحت بيوت اللبنانيين جبهة جبهة كاملة تحت الأرض”، وأن “معارك الانتخابات لم تكن من أجل الإنماء”. واعتبرت أن “هيكلية الحزب تتغلغل في الإدارات المدنية”، وأن “رؤساء البلديات، هم بصفة متعهدين، مهمتهم حفر الأنفاق وربط القرى”، وأن “مشاريع توسيع الطرقات، هي في الحقيقة مخازن للصواريخ”، وأن “المنازل باتت شبكة عنكبوتية، تربط البيوت بجبهات القتال”، وأن “جوف الارض، منشآت عسكرية، ومنصات إطلاق تحت غطاء “مدني”، وأن “رئيس البلدية، هو جزء من منظومة الحرب”.

وتابع: “إن هذا التقرير المصور، بما تضمنه من أكاذيب وافتراءات، لا يمت للحقيقة بصلة، ويشكل دليلا صريحا على انخراط الجهة التي قامت بإصداره ونشره في العدوان على لبنان. وهو بحد ذاته، يشكل إخبارا للنيابة العامة التميزية، التي عليها أن تتحرك لمحاسبة المسؤولين عن ذلك لدى هذه المؤسسة التي دأبت على صناعة الأكاذيب ونشرها، واختلاق الأخبار الزائفة، لا سيما أولئك الذين قاموا بإنتاج هذا التقرير وبثه تحت مسميات حرية الرأي والتعبير في هذه المرحلة الدقيقة من الحرب على لبنان”.

وقال: “من المسلم به، أن ممارسة حرية الرأي والتعبير ليست مطلقة، حيث جرى تقييدها بمجموعة من الضوابط، بغية الحفاظ على الأمن القومي والنظام العام والمصلحة العامة”.

أضاف: “إننا في اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، واتحاد بلديات جبل عامل، واتحاد بلديات قضاء بنت جبيل وبلدياتنا، وبما نمثل، إذ ندين ما ورد في هذا التقرير من ادعاءات كاذبة وملفقة، ونرفضه شكلا ومضمونا، نُحمل أصحاب هذه المؤسسة الإعلامية والقيمين عليها، مسؤولية العدوان الذي يطال البلديات بكل مكوناتها ومجالسها البلدية ورؤسائها وموظفيها، ونعتبرهم شركاء في العدوان مع العدو الإسرائيلي، بما يقومون به من تحريض للعدو على ضرب المنشآت المدنية، واستهداف البلديات ومجالسها ورؤسائها وموظفيها، وإعطاء العدو الذريعة لتبرير هذا العدوان، وحثه على قصف الأماكن المدنية، من إدارات ومنازل وطرقات، وقتل للمدنيين وارتكاب المجازر”.

وتابع: “كما نؤكد أن المنشآت والمراكز البلدية، هي منشآت رسمية ومدنية بامتياز، وأن المجالس البلدية بأعضائها ورؤسائها والعاملين فيها، يتمتعون بالصفة الرسمية، فضلا عن كونهم من المدنيين، وهم يقومون بدورهم الإنمائي على أكمل وجه، وفي هذه المرحلة يجهدون في كفكفة آثار العدوان والحد من تداعياته، يعملون ليل نهار على استقبال النازحين وإيوائهم وتلبية احتياجاتهم وفق الإمكانات المتاحة، والعمل على تقديم الخدمات الإغاثية اللازمة في ظل العدوان الهمجي المستمر على بلداتنا وقرانا، فضلا عن دورهم الإنمائي الذي يضطلعون به، والذي يشكل أساسا لوجودهم في مواقعهم التي اكتسبوها بثقة هؤلاء الناس، والتي عبرت عنها الصناديق الانتخابية”.

وقال: “إن ما قامت به هذه المؤسسة الإعلامية، من إعدادها وبثها لهذا التقرير المصور، وما تضمنه من افتراءات وتحريض، نضعه في عهدة الحكومة، وبالأخص وزيري الداخلية والإعلام اللذين ندعوهما للتحرك الفوري والمبادرة إلى :

أولا: رفض واستنكار ما ورد في هذا التقرير من أكاذيب وافتراءات.

ثانيا: محاسبة المسؤولين عنه بمختلف مسمياتهم ضمن المؤسسة الإعلامية أو خارجها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمساءلتهم وردعهم بما يضمن منع تكرار مثل هذه الأعمال، بغض النظر عن أي جهة إعلامية يمكن أن تصدر عنها.

ثالثا: إتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من آثار وتداعيات هذا التقرير الملفق، عبر التحرك الفعال والعمل الدؤوب في التواصل مع المنظمات الدولية والدول الصديقة وأجهزة الأمم المتحدة، لرفع الصوت أمام تلك الجهات الدولية، بغية تأمين الحماية اللازمة للمجالس البلدية ورؤسائها والعاملين فيها، وتقديم الشكاوى اللازمة أمام المحافل الدولية، للحد من جرائم العدو التي طالت الأبرياء من المدنيين، والتي تشكل بمجموعها مخالفة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني الواجبة التطبيق والمعترف فيها بموجب القوانين الدولية، لا سيما تلك الجرائم المتمثلة بأعمال القصف والقتل، التي استهدفت البلديات أثناء قيامهم بعمليات الإغاثة وتقديم يد العون للمحتاجين من أبناء القرى والبلدات المعتدى عليها”.

أضاف: “إننا كاتحادات ومجالس بلديات، نعمل وفق القوانين اللبنانية وتحت إشراف الوزارات المعنية، وبالتالي فإن هذا الادعاء يطال وزارات: الأشغال، الطاقة والمياه، الاتصالات والداخلية، وهو بمثابة اتهام أو تواطؤ لها قبل أن يكون للبلديات بما ادعاه هذا التقرير الكاذب. لذا، نطلب من هذه الوزارات أن تشاركنا الاستنكار والادعاء على الوسيلة الإعلامية المشار إليها أعلاه ومحاسبتها”.

وتابع: “إن اتحادات بلديات الضاحية الجنوبية وجبل عامل وبنت جبيل وبلدياتها، لن تكتفي بإعلان استنكارها لما قامت به هذه المؤسسة الاعلامية، ونفيها لما ورد فيه شكلا ومضمونا، بل ستمارس حقها القانوني في الادعاء أمام الجهات المختصة ضد هذه المؤسسة بشخص رئيسها، وكل العاملين فيها، ممن ساهموا في إعداد ونشر هذا التقرير المشبوه، وضد كل من يثبت تورطه بذلك، سواء كان مساهما، أو مشاركا، أو محرضا، لملاحقتهم بتهمة التحريض والتجني واجتراح الاكاذيب، للتماهي مع العدو، وتبرير عدوانه، بما قدموه له من مادة إعلامية، فضلا عن تحريضهم وحثهم له على إراقة دماء اللبنانيين، وقصف المنشآت الرسمية والمدنية ومحاسبتهم على كل ذلك”.

وأردف: “إن التزام حرية الرأي والتعبير التي نحترمها ونقدرها، لا يجوز أن تتحول الى سبب للتلطي بها، من أجل تقديم خدمات مجانية للعدو بتبرير عدوانه أو تحريضه على قتل الأبرياء. ليكن من المعلوم، إن ممارسة حرية الرأي والتعبير في كل دول العالم ليست حرية مطلقة أو مجردة من القيود، بل هي محكومة بضوابط قانونية ودستورية لا يمكن لأي جهة مهما علا شأنها أن تتجاوزها أو تتغاضى عن تطبيقها، لا سيما إذا ما استخدمت تلك الحرية لاستجداء العدو في قصف شعبنا وأهلنا في بيوتهم وأرزاقهم، أو في زعزعة أركان الدولة وضرب مؤسساتها والعاملين فيها. فعندما يتعلق الأمر، بالحفاظ على الأرواح وحفظ النظام العام والسلم الأهلي والمصلحة العامة، لا مجال للتراخي أو المساومة أو المهادنة أو إجراء التسويات”.

وختم: “إننا نضع ما قامت به هذه المؤسسة الإعلامية، وما تضمنه تقريرها المصور، في عهدة الرؤساء الثلاثة: رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة وجميع الوزراء والنواب والمعنيين في هذه السلطة، وفي عهدة القضاء اللبناني، للتحرك الفوري واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة. كما نؤكد استمرار بلدياتنا في عملها الإنمائي والإغاثي لرفع الظلم والحرمان وآثار العدوان عن كاهل أهلنا الصامدين والمضحين، ولن تمنعنا من ذلك تلك الأصوات النشاز التي نذرت نفسها لخدمة العدو والتزمت صناعة وضخ التقارير الكاذبة والملفقة، سعيا لتحقيق نصر زائف على أبناء هذا الوطن. لا يمكن لأي شيء أن يثنينا عن القيام بدورنا في خدمة هذا الوطن، مهما كبرت التضحيات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى