اخبار لبنانبة

شريفة: المرحلة تتطلب لقاءات تفاعلية وحوارا وطنيا جامعا

إعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال إلقائه خطبة الجمعة في مسجد الصفا، أنّه “فيما يعيش المسلمون أجواء عيد الأضحى المبارك بما يحمله من معاني التضحية والإيمان والتسليم لله تعالى، ما يزال أهل الجنوب اللبناني يقدّمون التضحيات يوميًا، ويُذبحون كالأضاحي على يد عدوٍّ لا يراعي قانونًا سماويًّا ولا وضعيًّا، ولا يعرف في قاموسه معنى الإنسانية والرحمة، انطلاقًا من عقيدةٍ عنصريةٍ تدّعي زورًا أنّهم “شعب الله المختار” وأنّ الآخرين مجرّد أدواتٍ في خدمتهم، معتبرًا أنّ الإصرار على “يهودية الدولة” خير دليلٍ على هذه الذهنية الإقصائية والعنصرية”.

وأشار إلى أنّ “ما يجري في الجنوب من قتلٍ للأطفال والنساء والمدنيين، وتدميرٍ للمنازل والقرى والبنى التحتية، يكشف حجم الوحشية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحقّ الشعب اللبناني، وسط صمتٍ دوليٍّ مخزٍ، وتخاذلٍ عالميٍّ فاضح، حيث باتت دماء الأبرياء لا تحرّك ضميرًا، ولا توقظ إنسانيةً عند كثيرٍ ممّن يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان”. وحذّر من “محاولات تبرئة العدو الإسرائيلي من جرائمه، من خلال تحميل المقاومة مسؤولية ما يجري، وكأنّ هذه الدماء والأشلاء والدمار لا تكفي لإدانة الاحتلال وفضح ممارساته العدوانية، مؤكدًا أنّ البوصلة يجب أن تبقى واضحة في توصيف المعتدي والمعتدى عليه، بعيدًا عن التضليل وتزوير الحقائق”.

ورأى أنّ “السبيل الوحيد لمواجهة دوّامة العدوان والإجرام، يكون بوحدة المجتمع اللبناني بكل أطيافه ومكوّناته، والابتعاد عن الخطابات الانقسامية، لأنّ قوة لبنان الحقيقية تكمن في تماسك شعبه وتضامنه في مواجهة الأخطار والتحديات”. وأسف “لأنّ السلطة، وفي ظل هذا المشهد السودوي، تتجاهل مشاعر أهل الأرض الذين يعيشون تحت النار والركام، وتذهب إلى مفاوضات مباشرة مع الإسرائيلي برعاية أميركية، فيما يُقتل اللبنانيون بالقنابل والأسلحة الأميركية نفسها”، معتبرًا أنّ “الرهان على الوعود الخارجية أثبت فشله، وأنّ حماية لبنان لا تكون إلا بإرادة أبنائه ووحدتهم وتمسّكهم بثوابتهم الوطنية”.

وختم بالتأكيد أنّ “المرحلة تتطلّب لقاءاتٍ تفاعليةً وحوارًا وطنيًّا جامعًا بين مختلف أطياف الوطن، بعيدًا عن لغة التخوين والتحريض، من أجل حماية لبنان وصون وحدته وسيادته، وترسيخ منطق الدولة العادلة والقادرة على حماية شعبها وأرضها وكرامة مواطنيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى