المفتي قبلان في “مئوية الدستور اللبناني”: اللحظة مصيرية ومن يخسر الوحدة الوطنية والمرجعية التوافقية ويربح واشنطن وتل أبيب يخسر لبنان
أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، لمناسبة مئوية الدستور اللبناني بيانا اعتبر فيه “أن لا شيء أهم للبنان من الوحدة الميثاقية التي تشكل أرضية الدستور اللبناني وسبب وجوده، ولا شيء أخطر على الصيغة السياسية الضامنة للبنان من نسف مرجعيته التوافقية، ولا عدو للبنان وقدرته على البقاء أكبر من التفرد ونسف مواثيق النشأة الوطنية”.
أضاف :”والسلطة اللبنانية الحالية مطالبة بقراءة الدستور ألف مرة لأنها تنحر عشرات السنين من مواثيق الآباء والأبناء الذين بنوا الأسس الدستورية على كيانية لبنان المستقل وسيادته التامة وشراكته التوافقية وجيشه المرابط على الحدود سيما الحدود الجنوبية، وسلطته الوطنية لا سلطة السفارات ومراكز الهيمنة الخارجية، لذلك خاضوا في سبيل تحقيق لبنان الكيان و”لبنان الدستور والتوافق” أكبر نهضة وطنية شعبية أسست للدولة ومشروعها وهياكل وظائفها السيادية وحذّروا من لعبة اغتيال الدستور، وأوجبوا على الشعب أن يكون حامي الوط وضامن الدستوروأمين الدولة، ودرع السيادة إذا ما تحوّلت السلطة إلى هيكل ميت أو نخبة لا يهمها من لبنان إلا الكراسي والإلتزامات الخارجية”.
ولفت الى “ان اللحظة الآن مصيرية جداً، لأن لبنان بوجوده وبقائه يدور مدار وحدته الوطنية ودستوره وميثاقيته وكفاحه السيادي وتضامنه الكامل، والسلطة اللبنانية بحكم الدستور يجب أن تربح سيادتها وشعبها وعقيدتها الوطنية ووحدتها التاريخية وحدودها اللبنانية وميثاقها التوافقي الذي يحدد هوية لبنان وطبيعة خياراته وأساليب إدارة خلافاته، وبنية الدستور اللبناني”.
وختم المفتي قبلان متوجها الى السلطة اللبنانية: “من يخسر الوحدة الوطنية والمرجعية التوافقية ويربح واشنطن وتل أبيب يخسر لبنان”.



