بيان توضيحي للدكتورة زينة الرافعي حول مقابلة وليد جنبلاط مع قناة “الجزيرة”

بيان توضيحي ورسالة مفتوحة إلى برنامج “شاهد على العصر”
بناءً على عدم استجابة إدارة برنامج “شاهد على العصر” (المعروض على قناة الجزيرة الإخبارية 2) لمحاولاتنا المتكررة لنشر التوضيح اللازم، ورداً على المغالطات التي وردت في البرنامج على لسان الأستاذ وليد جنبلاط؛ يهمنا أن ننشر للرأي العام نص الرسالة والتوضيح الذي أُرسل سابقاً إلى مقدم البرنامج، وجاء فيهما ما يلي:
أسعد الله أوقاتك أستاذ أحمد منصور،
عملاً بمبدأ “حق الرد” المكفول قانوناً والمُتّبع في مؤسستكم الإعلامية، وانطلاقاً من حرصنا المشترك على أمانة التاريخ وصون الذاكرة السياسية من أي تشويه أو مجافاة للحقائق، أتوجه إليكم بهذا الرد الموثّق لتفنيد ما جاء على لسان الأستاذ وليد جنبلاط في برنامجكم، كلي أمل أن يجد طريقه للنشر توخياً للحقيقة والإنصاف.
لقد تابعتُ باهتمامٍ بالغ سلسلة الحلقات التي استضفتم فيها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الأستاذ وليد جنبلاط. ونظراً للموقع الاستثنائي لجنبلاط ودوره المحوري في التاريخ السياسي اللبناني الحديث، ولما يتمتع به برنامجكم من رصانة ومهنية مشهود لها؛ يهمّني بصفتي مناضلة في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، نشأت وعاشت في كنف القائد الراحل الدكتور عبد المجيد الرافعي (عضو القيادة القومية للحزب)—وهي القامة التاريخية التي شكّلت جسر الدعم والمساندة للحركة الوطنية اللبنانية—أن أتوجه إليكم بالتوضيحات التالية:
أولاً: تفنيد المغالطة الرقمية بشأن الدعم العراقي
ادعى الأستاذ وليد جنبلاط أن المبلغ المالي الذي كانت تقدمه القيادة العراقية للحركة الوطنية اللبنانية لم يتجاوز عشرة آلاف دولار شهرياً، ولمدة سنة واحدة فقط.
ثانياً: بالعودة إلى تلك المرحلة الدقيقة، وبعد مراجعة وتقصٍّ مع الشخصيات التي كانت على بيّنة مباشرة من ملف الدعم، ومن بينهم قادة بارزون في خمسة أحزاب من اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية (باستثناء المستقلين)، تبين وتأكد لنا أن المساعدات العراقية كانت تتدفق شهرياً على النحو التالي (وكانت تُحوّل بالدولار الأميركي أو الليرة اللبنانية حسب رغبة الجهة المستلمة) وكانت على الشكل التالي:
-الصندوق المشترك للحركة الوطنية 500,000 دولار شهرياً، مضافاً إليها مبلّغ يُدفع لمرة واحدة خُصص لشراء بناية المقر (والذي ما زال حتى اليوم مقراً لقيادة الحزب الاشتراكي في المصيطبة).
– 200,000 دولار شهرياً للحزب التقدمي الإشتراكي
– 100,000 دولار شهرياً لكل حزب من احزاب اللجنة التنفيذية،
– مبالغ شهرية متفاوتة لأحزاب المجلس السياسي المركزي، أقل نسبياً من أحزاب اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية.
ثالثاً: الدعم للحزب الاشتراكي بدأ قبل تشكيل المجلس السياسي.
رابعاً: الدعم المالي من العراق للحركة الوطنية وبعض أحزابها استمرّ لمدة سنتين ونصف وإن كان قد حصل بعض التعديل في المبالغ
في الأشهر الثلاثة الأخيرة حيث كان الاستاذ جنبلاط وبعض احزاب الحركة الوطنية قد إستجابوا لضغوط النظام السوري والتغيير الذي حصل في إيران لقطع العلاقة مع العراق
خامساً: إنني، إذا أُصحح ما أورده الأستاذ جنبلاط حول هذا الموضوع أتمنى ان يكون النسيان سبب هذا الخطأ الرقمي وإلا كيف يقبل الاستاذ جنبلاط مساعدة عشرة آلاف دولار من دولة مثل العراق وهي لا تسد نصف مصروفه اليومي؟
اختم هذا التوضيح والتصحيح متمنية على الاستاذ جنبلاط وعهدناه صريحاً وشجاعاً ان يبادر هو إلى التصحيح كما نأمل من الاستاذ احمد منصور ان ينشر لنا حق التصحيح.



