الإنتشار اللبناني

شيخ العقل مشاركاً في لقاء ديني في بعذران: ثابتون في مواجهة التحدّيات بتثبيت الإيمان وبالوعي والتماسك الداخلي

شارك شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في اللقاء الديني الموسّع في “خلوة القطالب” الزاهرة في بعذران – الشوف لمناسبة عشر الأضحى المبارك، “العشور”، بحضور الشيخين أبو زين الدين حسن غنام وأبو داوود منير القضماني شيخ الخلوة، والشيخ نعيم حسن، ومشاركة جمع من المشايخ الثقات ومشايخ القرى من مختلف مناطق الجبل وحاصبيا وراشيا.

بعد ترحيب من الشيخ القضماني وحديث ديني للشيخ ماجد أبو سعد، تحدّث شيخ العقل، مؤكّداً “أهمية المناسبة ومعانيها الحقيقية التي استحق عيد الأضحى من خلالها أن يسمّى عندنا بالعيد الكبير، إذ هو يجمع أركان الدين بدءاً من الشهادة بالله سبحانه وتعالى ورسوله والإقرار بذلك وهو أول الطريق، والصلاة التي هي التعبير الصادق عن الصلة بالله وعبادته وكأننا نراه، والصوم عما لا يرضيه وترك ما هو عدم وباطل والتبرؤ من أي طغيان إبليسي يعيق المسافرة في معاني الدين وبلوغ غايتها، والزكاة التي لا يكتمل الايمان بدونها إذ هي التعبير الفعلي عن الرحمة والأخوّة، وصولاً الى الحج لمن استطاع اليه سبيلاً عملياً، وهو القصد، وله مناسك ودرجات، أرفعها قصد وجه الله تعالى والوصول اليه بما هو أبعد من أي قصد آخر، وبما هو غاية الحج، وبذلك تتحقّق السعادة في اكتمال معاني العيد ويكون العيد الكبير حقاً”.

وإذ تمنّى الشيخ أبي المنى أن “تكون هذه الايام والليالي المباركة سبيلاً للوصول الى العيد الحقيقي، من خلال تجديد التوبة، والسعي والقيام بالفرائض وإصلاح ما يجب إصلاحه في النفوس وفي المجتمع”، أشار الى أن “هناك تحدّيات متعدّدة تواجهنا، وعلينا أن نكون ثابتين في مواجهتها والتصدّي لها، بدءاً من تحدّيات الواقع الأمني غير المستقر في المنطقة عموماً وفي لبنان على وجه الخصوص، والتي تشبه الدخول في المجهول، وتتطلب المزيد من الوعي والإيمان والتماسك الداخلي، الى تحدّيات العولمة والتواصل الاجتماعي الذي أباح كل شيء دون حسيب أو رقيب، والتي تقتضي المراقبة الداخلية والتربية الصالحة وتستدعي منا جميعاً مواجهة التجرؤ السافر من قبل بعض المتطاولين على المشايخ والمقامات والقيادات ونخب المجتمع، تنفيذاً لسياسة هدم التراث وتغيير الهوية. ممّا يستدعي العمل الدؤوب اولاً لتثبيت الهوية الروحية التوحيدية في النفوس والعقول، وهذا ما نسعى اليه وما نقوم به في المجلس المذهبي واللجنة الدينية من خلال الندوات واللقاءات التثقيفية وما نحثّ مؤسساتنا التربوية للاهتمام به، وفي مقدمتها كلية الأمير السيِّد للعلوم التوحيدية ومدارس العرفان ومدارس الاشراق”.

وشدّد شيخ العقل في ختام حديثه على “الواجب الذي يقضي بجمع الشمل وإصلاح ذات البين بين أهل الدين، ووضع حدّ لإساءات بعضهم تجاه بعض ومحاسبة الذين يتعاملون مع اولئك المتطفلين المتجرّئين على رموزنا الدينية والاجتماعية ويغذّونهم، وعدم إفساح المجال لهم بالتمادي، وكذلك الأمر على مستوى الطائفة وعلى مستوى الوطن”.

وختم بتهنئة الموحّدين وعموم المسلمين بقرب حلول العيد، راجياً أن يحمل معه بشائر الخير والصلاح للمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى