اخبار لبنانبة

الشيخ بلال بارودي يدعو الجيش لتفهم الحساسية تجاه موضوع العفو

موقف أمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي من ملف قانون العفو العام والمستجدات السياسية
أولاً: التحذير من قانون العفو ورفض توصيف الموقوفين
نبه أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها، الشيخ بلال بارودي، في خطبة الجمعة من أننا قد نكون على مشارف إصدار قانون العفو العام، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة قد تكون الأخيرة قبل البت بهذا الموضوع. وأكد أن موقفنا بات واضحاً؛ فنحن نرفض مبدأ هذا العفو ونطالب بتحقيق العدالة.
لقد طالبنا مراراً بمحاكمات عادلة، ونرفض أن يُبنى “العفو العام” على أساس توصيف الموقوفين الإسلاميين بالمجمل كمجرمين، لأن في ذلك تأكيداً للمظلمة الواقعة عليهم.
ثانياً: رفض المتاجرة بالملف والمطالبة برقابة خارجية
سجل الشيخ بارودي أن هذا الملف يتنقل بين القوى السياسية واللجان النيابية، معرباً عن الخشية من المتاجرة به، وهو ما نرفضه تماماً كما نرفض المتاجرة بنا في السياسة أو المال.
وفيما يخص المحاكمات، طالب الشيخ بما يلي:
* أن تكون المحاكمات تحت رقابة خارجية وعلنية.
* الاستماع إلى الأهالي والإفادات حول كيفية انتزاع الاعترافات.
* كشف ما اعتمد من تعذيب نفسي وجسدي بحق الموقوفين.
وأشار إلى أن التمسك بهذا الموقف قد يؤدي مستقبلاً إلى انهيار “المنظومة العميقة” التي تحكم البلد، وتمنع نهوضه وحرية أبنائه من كل المذاهب والطوائف.
ثالثاً: مواجهة منظومة الفساد والعلاقات الدولية
أعلن الشيخ رفضه لمسار “العصابات” التي ينتمي إليها أفراد ولاؤهم الوحيد للفساد والمفسدين واللصوص، حيث يرتقي الفرد فيها كلما ازداد فساداً. وأكد الطموح للتخلص من هذه المنظومة التي تحول دون بناء علاقات متينة مع الجيران، ومع الخليج العربي والعالم، معتبراً أن من يسرق بلده لا يريد له الحياة ولا لأبنائه الحرية والكرامة.
رابعاً: شروط قانون العفو العادل
شدد الشيخ بارودي على أنه في حال صدور قانون عفو، فإنه يجب أن يكون عادلاً وشاملاً بلا استثناءات نهائياً. أما أن يشمل العفو جهات معينة ويبقى شبابنا في السجون، فهذا عفو مرفوض، وعندها سنطالب بإعادة المحاكمات علناً عبر شاشات التلفزة.
خامساً: العلاقة مع المؤسسة العسكرية ووأد الفتنة
أكد الشيخ بارودي للأهل جميعاً: “إياكم أن تظنوا أننا نريد الصدام مع الجيش”، محذراً من الرهان على إيقاع الفتنة بين السنة والجيش، لأن “الجيش أبناؤنا”. واستحضر مقولة لأحد أبناء عكار حين سئل عن موقع منطقته فقال: “عكار تقع في الجيش”، نظراً لانخراط معظم أبنائها في المؤسسة العسكرية.
وأوضح الشيخ أن محاولات وضع السنة في مواجهة مع الجيش تهدف إلى:
1. إلهاء الجيش عن مهمته الأساسية في هذه المرحلة.
2. عرقلة مهمة “لم السلاح المتفلت” وحصره بيد الدولة، وهي المهمة التي حاول الجيش البدء بها فاستُهدف عناصره.
خاتمة: وعي المرحلة وبناء الدولة القوية
ختم الشيخ بارودي بدعوة الجيش لتفهم الحساسية تجاه الموضوع، ودعوة الطائفة السنية لتفهم دقة المرحلة وخطورتها. وأكد للمتربصين: “نحن في وعي كامل ولن نقع في الفخ؛ فهذه الدولة دولتنا، وهذا الجيش جيشنا، وهذه المؤسسات مؤسساتنا”. وطالب بوقف السرقة والنهب، والعمل لتكون الدولة قوية عادلة تعطي كل ذي حق حقه، وتعاقب المرتكبين في كافة المراكز لتحقيق نهوض الدولة وعافيتها التامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى