كرامي: الغاء إمتحانات الشهادة المتوسطة لهذا العام

أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي، الدكتورة ريما كرامي، عن حزمة من القرارات الحاسمة المتعلقة بالامتحانات الرسمية لهذا العام، كاشفة عن إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة (البروفيه) والاستعاضة عنها بالامتحانات المدرسية، بالتوازي مع إدخال تعديلات استثنائية على امتحانات شهادة الثانوية العامة (البكالوريا) عبر اعتماد ثلاث دورات متتالية.
وفي مؤتمر صحفي خصصته لعرض الواقع التربوي، أكدت كرامي أن السنة الحالية لم تكن سنة طبيعية، مستحضرة تجربتها الشخصية بالقول: “أنا ابنة الحرب الأهلية، وأعرف تماماً ماذا يعني أن يعيش الإنسان القلق والخوف وعدم الاستقرار”. وأضافت أن أي قرار يخص الامتحانات الرسمية يجب أن ينطلق من فهم حقيقي لواقع الطلاب ونفسيتهم، مشددة في الوقت عينه على “مسؤولية المحافظة على الشهادة الرسمية، وعدم التوجه نحو إلغاء كامل يؤثر على قيمتها الأكاديمية”.
إلغاء “البروفيه”: اعتماد العلامات والامتحانات المدرسية
وفي خطوة ترقبها الشارع التربوي، أعلنت الوزيرة كرامي إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة لهذا العام، متوجهة إلى الطلاب بعبارة عفوية: “انبسطوا! ما في بروفيه!”.
وأوضحت كرامي البديل المعتمد لتقييم الطلاب، مشيرة إلى أنه سيتم اعتماد العلامات المدرسية بالإضافة إلى إجراء امتحان داخلي ضمن المدرسة كبديل رسمي عن الامتحانات المركزية.
شهادة البكالوريا: 3 دورات متتالية وإصرار طلابي
وفيما يخص شهادة الثانوية العامة، كشفت كرامي عن لقاءات جمعتها مع عدد كبير من الطلاب من مختلف المناطق اللبنانية، مؤكدة وجود إصرار متبادل على إجراء الامتحانات الثانوية لحفظ مستقبل الطلاب.
وبناءً على المعطيات، أعلنت الوزيرة أنه تقرر اعتماد ثلاث دورات لشهادة البكالوريا، حيث يحق لكل طالب التقدم لدورتين متتاليتين منها، وجاءت المواعيد على الشكل التالي:
الدورة الأولى: تبدأ في 29 حزيران.
الدورة الثانية: تبدأ في 27 تموز.
الدورة الاستثنائية: تبدأ في 7 أيلول.
وعن حجم المادة المطلوبة للامتحانات، أقرت كرامي بأن قرار تقليص الدروس لم يكن سهلاً، معلنة أنه لن يكون هناك أي مواد اختيارية في امتحانات هذا العام.
بالمقابل، كشفت عن توجه لتبسيط المضامين، حيث أوضحت أن أكبر نسبة تقليص في المناهج اعتُمدت في مواد التاريخ، الجغرافيا، والتربية، مؤكدة أن الوزارة ستنشر الجداول والدروس المطلوبة رسمياً ابتداءً من يوم الإثنين المقبل.
وفي سياق متصل، أشارت كرامي إلى أن وزارة التربية أنجزت دراسة وطنية شاملة لإحصاء أعداد الثانويات الرسمية، لا سيما تلك التي استُخدمت كمراكز لاستقبال النازحين جراء الظروف الراهنة.
ووجهت الوزيرة تحية فخر واعتزاز بإدارات الثانويات الرسمية والمعلمين الذين “لم يتخلوا عن طلابهم في أصعب الظروف”، كاشفة أن نسبة إنجاز المناهج التعليمية وصلت في بعض المواد إلى 100%.



