أحمد قبلان: السلطة تعيش أسوأ ارتهان لواشنطن وترتكب فعل الخيانة الوطنية
ورأى “ان هذا يلزمنا ككيان لبناني أن نبني قوة وطنية ومنظومة دفاع وحماية تحُول دون أي مشاريع صهيونية لابتلاع لبنان سواء بالحرب أو عبر الإختراق الداخلي”، لافتاً إلى أن “الخطير هنا أنّ السلطة اللبنانية بأغلب تاريخها تعيش على الارتهان الأميركي الذي يصيغ مصالحه بخرائط إسرائيل الكبرى ومصالحها، والأخطر أنّ السلطة اللبنانية الجديدة اليوم تعيش واقع خضوع مخيف لصالح الهيمنة الاميركية التي تمنع على الدولة والجيش أي قوة تليق بالمخاطر الصهيونية، والغاية من ذلك تمكين إسرائيل من ابتلاع لبنان”.
وأضاف: “لأن السلطة اللبنانية تاريخياً مجرد ناطور عند واشنطن، ولأنّ واشنطن التي تمتهن الغدر لا ترى المنطقة ولبنان إلا بعين إسرائيل الإرهابية لذا مكّنت تل أبيب من اجتياح لبنان واحتلال العاصمة بيروت وأردفت على ذلك بمتعددة الجنسيات، وبذلك شطبت لبنان وحوّلته إلى مستعمرة صهيونية، ولولا تضحيات المقاومة وانتفاضة 6 شباط لصار لبنان صهيونياً للأبد”.
واعتبر أن “الخطير اليوم بهذه السلطة كذلك أنها تعيش أسوأ ارتهان لواشنطن وتتعامل مع أخطر ملفات السيادة اللبنانية بما يخدم صميم مصالح إسرائيل ومشاريع احتلالها، وهي ترتكب فعل الخيانة الوطنية وتصرّ على ضرب قوة بلدها ونسف عقيدته وسحق كل إمكانية عملية للدفاع عن لبنان وسيادته. وضمن هذا السياق اندفعت نحو جريمة التفاوض المباشر مع تل أبيب التي تقود أخطر حرب مصيرية اتجاه لبنان”.
وتابع: “مع موجة القتل والغارات والفظاعات وما يجري بأخطر ملاحم القتال الوطني أصرّت هذه السلطة على تحييد الجيش اللبناني ومنعه من الشراكة بالقتال الوطني، كل ذلك وسط مشروع تعمل عليه لشيطنة المقاومة ونزع سلاحها الذي لولاه لما بقي لبنان ولا دولة ولا مؤسسات وطنية، وهنا تكمن الصورة الحقيقية للمهمة التي توظّف واشنطن هذه السلطة الجديدة للقيام بها”.
وتوجه المفتي قبلان الى “من يهمه الأمر” بالتشديد على أن “لعبة السلطة مكشوفة، ومشروع صهينة البلد واضح، وارتكاب هذه الحماقة التاريخية يضع لبنان في قلب أخطر حروبه الداخلية، ولا إمكانية لقوى هذا البلد الوطنية إلا الدفاع عن لبنان، ومن يدافع عن حدود لبنان ويخوض أكبر جبهاته الوجودية وينتصر سيخوض معركة حماية لبنان من أي صهينة داخلية، لأن القضية تتعلق بوجود لبنان وميثاقيته وطبيعة عقيدته وواقع تضحياته التاريخية”.
وتابع: “وهنا أقول للتاريخ وما يلزم لحماية لبنان والعيش المشترك: لا لجريمة التفاوض المباشر مع إسرائيل، ولا ارتهان للهيمنة الأميركية ومن يخدمها، ولبنان عقيدة ميثاقية، والسلطة التي تدوس على عقيدتنا الوطنية يجب العمل على اسقاطها، وحين تُنتهك العقيدة الوطنية يصبح السلم الأهلي بخطر وجودي، ولعبة الشعارات المزيفة لا تفيد، وتطبيل المستشارين الذين يعيشون على الحقد الطائفي ستحرق البلد، وإصرار بعض المنفوخين بجنون العظمة سيحرق لبنان، ولا خطوط حمرفي الدفاع عن سيادة لبنان وعقيدته الوطنية، وحذارِ من توظيف الإعلام التطبيعي بهذه اللعبة، لأنّ البلد لا يحتمل نار المُموِّل الخارجي”.
ورأى أنه “من الواضح أنّ سلطة الوصاية الأميركية تريد ابتلاع القضاء والرقابة والإعلام وقدرات الدولة بهدف توظيف الداخل بوجه الداخل، وشطب حقبة لبنان السيد الحر، ولن نبخل بأي إمكانات لإنقاذ لبنان من لعبة الخيانة ومشاريع الصهينة، وسندافع عن لبنان الواحد وعيشه المشترك وشراكته الوطنية وعقيدته الميثاقية وما يلزم لإنقاذ السلطة والمؤسسات المختلفة. وحذار من المقامرة بالمؤسسات الداخلية للبنان، سيما القضاء والأجهزة الأمنية، لأنّ البلد فوق بركان، وزمن الاستقواء بالقوى الخارجية انتهى”.



