جواد عدرا عن العفو: ولا حتى كلمة “أخطأنا”

كتب مدير “الدولية للمعلومات” جواد عدرا على منصة “X”:
لا حقيقة، لا محاسبة، لا اعتراف، ولا حتى كلمة «أخطأنا».
العدالة ليست “سنية” ولا “شيعية” ولا “مسيحية”!
ليس طبيعيًا أن يتحوّل مفهوم العفو، في كل مرة، إلى مطلب طائفي انتقائي: هذا يطالب «لجماعته»، وذاك «لبيئته»، فيما تضيع فكرة العدالة نفسها بين الولاءات والانقسامات.
بعد الحرب الأهلية، أقررنا قانون عفو واسعًا طوى الحرب شكليًا، لكنه لم يُنتج مصالحة حقيقية، لأننا تجاهلنا أسئلة أساسية:
أين المفقودون؟ من ارتكب المجازر؟ من يتحمّل المسؤولية؟ ومن يعترف بما فعل؟
واليوم نكرر المنطق نفسه:
هذا يطالب بالعفو عن مرتكبي جرائم ضد الأمن والقوى العسكرية، وذاك عن مهرّبي المخدرات، وآخر عن المتعاملين مع إسرائيل، وكل فريق يجد التبرير حين يكون «مرتكبوه» من جماعته.
في كثير من تجارب العالم، ارتبط العفو—حين نجح—بشروط: الاعتراف، كشف الحقيقة، طلب الصفح، وإظهار الندامة، لا بمجرد شطب الجرائم بقانون أو صفقة سياسية.
أما عندنا، فغالبًا ما يتحول العفو إلى رسالة معاكسة:
لا حقيقة، لا محاسبة، لا اعتراف، ولا حتى كلمة «أخطأنا».



