مقالات

إِذَا هِبْتَ أَمْرًا فلا تقعْ فيه

بقلم// مريم البسام 

بمناسبة حيرة رئيس الجمهورية ⁧‫#جوزاف_عون‬⁩ ووقوعه على فيلقٍ يهزّه مرّةً إلى دفّة ⁧‫#صديقه‬⁩ ⁧‫#دونالد_ترامب‬⁩، وثانيةً إلى صورة المصافحة الملعونة مع بنيامين نتنياهو، والتي يتهيّبُ التقاطها لما لها من تداعيات في الداخل…

‏الله لا يحيّر حدا، وأيّ اعتراض داخلي على هذا اللقاء يبقى مشروعًا، فليس كلّ نقدٍ هو مشروع تصفية والغاء ،
‏لكنّ الأخطر هو أن تتسلّل إسرائيل إلى النقاش الداخلي، لا كطرفٍ معنيٍّ، بل كوصيٍّ مُتوهَّمٍ على الرئاسة وموقعها، تُوزّع شهاداتِ القلق وتبيع أوهامَ الحماية ويتبنّاها لبنانيّون.

‏قال الرئيسُ وقال خصومُه، وهذا شأنُ السياسة. أمّا أن يتوغّل الإسرائيليّ على الخطّ عبر “تحذيراتٍ أمنيّةٍ”، فذلك ليس حرصًا، بل استثمارٌ فجٌّ في الانقسام.
‏وتُنغِّمُ لها ⁧‫#السفارة_الاميركية‬⁩ في بيروت عبر بيان “الفرصة وانتهى وقت التردّد”.

‏تَرَدَّدْ… تَرَدَّدْ فخامتك،
‏هم أنفسهم يمقتون السلام وموقِّعيه،
‏رئيسُ حكومة إسرائيل ⁧‫#إسحاق_رابين‬⁩ دُفع إلى نهايته بعد أن اختار مسارًا سياسيًّا عبر ⁧‫#اتفاق_أوسلو‬⁩. يومها، اشتغل التحريضُ السياسيّ والدينيّ على أعلى مستوى، وارتفعت أصواتٌ من داخل بيئة حزب ⁧‫#الليكود‬⁩، فيما كان بنيامين نتنياهو في قلب المشهد التعبويّ، يقود التظاهر شخصيا ًضدّ رابين إلى أن جاء التنفيذ على يد ⁧‫#إيغآل_عامير‬⁩ في ⁧‫#تل_أبيب‬⁩ عام 1995.

‏وفي ⁧‫#لبنان‬⁩، لا تبدو الصورة بعيدة. الرئيس المنتخب الشهيد ⁧‫#بشير_الجميل‬⁩ لم يكن مستعدًّا لتوقيع ⁧‫#اتفاق‬⁩ سلامٍ دون مَشوَرة شريكه الاخر في البلاد .
‏في لقاء ⁧‫#نهاريا‬⁩ عام 1982، رفض الإملاءات، فكان الردّ إهانةً مباشرةً من ⁧‫#مناحيم_بيغن‬⁩، كما تروي شهادات، بينها شهادة ⁧‫#كريم_بقرادوني‬⁩.

‏وقبيل اغتياله، حاولت إسرائيل استدراك الموقف، فأرسلت أرييل شارون إلى ⁧‫#بكفيا‬⁩ في محاولةٍ أخيرةٍ لكسبه لم تنجح. وبعد أيامٍ، كان الاغتيال.

‏مهما شَرْعَبنا ضدك… فشعبُك ضنينٌ عليك،وعلى لبنان .
‏وهذه المرّة، واستثنائيًّا، نخالفُ قواعد الإمام عليّ عليه السلام:
‏“إِذَا هِبْتَ أَمْرًا فلا تقعْ فيه.”
#جوزاف_عون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى