اخبار لبنانبة

عن العفو العام.. هذا ما كشفه بو صعب

كشف نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من ساحة النجمة تفاصيل المسار التشريعي، مؤكداً أن “الاتصالات والمراجعات التي وردت من مواطنين ومؤسسات وجمعيات أُخذت بعين الاعتبار خلال دراسة المشروع”.

وأشار إلى أنه “عقد لقاءً صباح اليوم مع السيدة الأولى نعمة عون، بصفتها ترأس الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، حيث جرى البحث في أوضاع النساء داخل السجون، لا سيما في ظل ظروف غير ملائمة “لا للرجال ولا للنساء”.

وأضاف: “عرض عليها بنود القانون قيد الدرس، واستمع إلى ملاحظات الهيئة ورأيها”، قبل الانتقال إلى الاجتماع النيابي الذي تناول تفاصيل المشروع.

ولفت بو صعب إلى أنه “بعد نقاش عام، جرى الدخول في صلب التعديلات، بدءاً من الأسباب الموجبة، حيث تم تكليف رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان والنائب ملحم خلف وعدد من النواب بإعادة صياغتها، على أن تُبت نهائياً عند إقرار القانون نظراً لارتباطها الوثيق ببنوده.

وأوضح أنه “تم إقرار المادة الأولى وفق منهجية العفو العام مع تحديد المستثنين”، بدلاً من تعداد الجرائم المشمولة، معتبراً أن هذه الصيغة أكثر وضوحاً. وشدد على أن جرائم القتل العمد مستثناة بشكل حاسم، قائلاً: “كل من ارتكب جريمة قتل، سواء بحق مدني أو عسكري، لن يشمله العفو”، في رسالة واضحة رداً على المراجعات التي تلقاها من عائلات الضحايا.

وقال: “الاستثناءات تشمل أيضاً جميع الجرائم المحالة إلى المجلس العدلي، إضافة إلى جرائم القتل على اختلافها، وكافة الجرائم المرتبطة بقانون الإرهاب، سواء صدرت فيها أحكام أم لا”، ما يعني أن المتهمين بهذه الجرائم لن يستفيدوا من أي عفو.

وفي ما يتعلق بجرائم الخيانة والتجسس والتواصل غير المشروع مع العدو، أكد بو صعب وجود توافق كامل بين النواب على عدم شمولها بالعفو، مشدداً على أن “لا أحد يريد إعفاء أي عميل أو أي شخص تواصل مع العدو، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة”. وأشار إلى إشكالية تعود إلى العام 2000 تتعلق بأشخاص غادروا لبنان إلى إسرائيل، لافتاً إلى أن “قانوناً صدر عام 2011 لمعالجة هذا الملف، إلا أن مراسيمه التطبيقية لم تُصدر حتى اليوم”، ما استدعى طلباً من وزير العدل للعمل على تفعيلها.

كما تطرق إلى ملف المخدرات، موضحاً أن النقاش يميّز بين التجار والمروّجين من جهة، والمتعاطين الذين قد يكونون ضحايا من جهة أخرى. وقال إن “التوجه هو التشدد مع تجار المخدرات، مقابل اعتماد مقاربة إصلاحية تجاه المتعاطين، لأن الهدف هو معالجة المجتمع ومساعدة الجيل الجديد، لا زجّه في السجون من دون أفق”.

وختم بو صعب بالإشارة إلى أن “النقاش سيُستكمل في جلسة تعقد عند الساعة 11:00 قبل الظهر، على أن تُستأنف عند الساعة 16:00 في حال عدم الانتهاء”، معرباً عن قناعته بأن “القانون بات يحظى بإجماع على ضرورة إقراره في أقرب وقت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى