الإنتشار اللبناني

111 سنة مرت على ابادة مليون و500 ألف أرمني ورسالة اردوغان: “تركيا أدركت كيفية تجاوز المعاناة دون نسيانها”

أُقيمت في روما فعاليةٌ لإحياء الذكرى المئوية الحادية عشرة للإبادة الجماعية الأرمنية وتخليد ذكرى الضحايا الأبرياء، حضرها أفرادٌ من الجالية الأرمنية، وممثلون عن حكومة مدينة روما، وموظفو السفارة الأرمنية، بالإضافة إلى أصدقاء الأمة الأرمنية من إيطاليا وخارجها ووفد من جمعية الصداقة الايطالية العربية . كما حضر رجال دين من الكنيستين الرسولية الأرمنية والكاثوليكية الأرمنية، حيث أدوا صلاةً مشتركةً تخليداً لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية.

وأشار سفير جمهورية أرمينيا لدى إيطاليا، فلاديمير كارابيتيان، في كلمته خلال الفعالية، إلى أهمية الجهود الدولية لمنع الإبادة الجماعية، مؤكداً أهمية الحفاظ على الذاكرة الحية ودور الوقاية والتعاون الدولي في هذا الصدد. كما تطرق إلى جهود أرمينيا في إطار الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة لمنع الإبادة الجماعية. وأكد أهمية إرساء السلام في المنطقة ومع دول الجوار من منظور أمن الأمة الأرمنية وازدهارها.

يريفان

بدأ يوم إحياء الذكرى بزيارة في يريفان، حيث زار رئيس الوزراء نيكول باشينيان، برفقة الرئيس فاهان خاتشاتوريان، ورئيس الجمعية الوطنية ألين سيمونيان، وكبار المسؤولين الحكوميين، نصب تسيتسيرناكابيرد التذكاري في الذكرى الـ111 للإبادة الجماعية للأرمن، لتكريم ذكرى مليون ونصف مليون ضحية لهذه الجريمة البشعة.

ووضع نيكول باشينيان إكليلاً على النصب التذكاري، وقرب الشعلة الأبدية المخصصة لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن.

رسائل تضامن

في يوم ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن، وصلت مئات الرسائل التي تعبر عن التضامن مع الشعب الأرمني، بما في ذلك رسالة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي وجّهها إلى بطريركية القسطنطينية الأرمنية والجالية الأرمنية في تركيا، وتُلِيَت خلال القداس التذكاري الذي أُقيم في كنيسة القديس هاكوب الأرمنية في إسطنبول.

ووفقًا لصحيفة “أغوس”، كما نقلت عنها وكالة “أرمينبرس”، فقد تلا الرسالةَ النائب البطريركي الأب غريغور داماديان، قال فيها: “أُحيي هذا العام أيضًا ذكرى الأرمن العثمانيين الذين فقدوا أرواحهم في ظروف الحرب العالمية الأولى العصيبة، وأُعرب عن خالص تعازيَّ لأسرهم”.

تحدث عن “المعاناة العظيمة” التي تكبدها شعب الإمبراطورية العثمانية جراء الصراعات والانتفاضات والاحتلالات وأعمال الجماعات المسلحة والأوبئة.

كما ذكر أن المواطنين الأرمن العثمانيين، الذين أسهموا في مختلف المجالات داخل الإمبراطورية، تأثروا أيضاً بهذه الأحداث.

وأضاف أن الجمهورية التركية “أدركت كيفية تجاوز هذه المعاناة دون نسيانها”، مؤكداً رغبتها في توريث الأجيال القادمة إرثاً قائماً على الضمير الحي بدلاً من “الذكريات الأليمة”.

وختم: “بصفتنا دولة يبلغ تعداد سكانها 86 مليون نسمة، سنبني مستقبلنا معاً والإرث الذي سنتركه لأحفادنا”، معرباً مرة أخرى عن تعاطفه مع معاناة المجتمع الأرمني، ومُشيداً بجميع المواطنين العثمانيين الذين فقدوا أرواحهم.

مسؤولتان فرنسيتان

وكتبت وزيرة الخارجية الفرنسية لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى أليس روفو، وفق وكالة “أرمينبرس” على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي: “شهد يوم 24 أبريل/نيسان 1915 بداية مأساة استهدفت إبادة شعب بأكمله، وأودت بحياة أكثر من مليون شخص. خلال زيارتي لأرمينيا برفقة أورور بيرجيه، شاركنا في مراسم إحياء الذكرى الرسمية لضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية في نصب تسيتسيرناكابيرد التذكاري”، وأضافت أن وجود فرنسا في يريفان، بعد مرور 111 عامًا، هو تعبير عن التذكر والولاء.

وصرحت وزيرة الخارجية لشؤون المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز اورور بيرجيه، بأن الرابطة بين فرنسا وأرمينيا ليست مجردة، بل تاريخية وإنسانية ومتينة.

وكتبت: “منذ عام 1967، لا تزال شعلة الإبادة الجماعية مشتعلة في يريفان. مليون ونصف المليون روح أُزهقت. إبادة جماعية”، مضيفةً أن إحياء ذكرى 24 أبريل يعني رفض النسيان وعدم السماح للإنكار أو التزييف بالسيطر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى