مفتي عكار : الأوطان لا تبنى بخطاب الكراهية بل بالوحدة والتلاقي

ألقى مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا خطبة الجمعة في الجامع الكبير في بلدة الشيخ عياش، في حضور حشد من الفاعليات والمؤمنين، تناول فيها قضايا دينية ووطنية في ظل الظروف الراهنة.
وأكد “أن تعظيم شعائر الله هو من صميم الإيمان والتقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)، داعيًا إلى تعظيم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وسائر شعائر الدين”، ومستنكرًا “التطاول على الدين والمقدسات مقابل التعصب للأشخاص أو الأحزا”ب.
وشدد على “أن من تعظيم الشعائر محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعًا واحترامهم، ورفض أي إساءة أو تطاول عليهم، لما لهم من فضل في نصرة النبي “.
وتوقف عند ما يجري من صراعات، متسائلًا عن الحيرة لدى البعض في توصيف الحرب الدائرة، معتبرًا “أن العداء من الولايات المتحدة وإسرائيل للإسلام ومقدساته واضح، معلنا رفضه “أي تطاول على الصحابة والرموز الدينية من أي جهة كانت”، مؤكدًا “أن ذلك لا يمتّ إلى الدين بصلة”.
كما دعا إلى “احترام العلماء وكبار السن وسائر الناس، باعتبار ذلك من تعظيم شعائر الله، وإلى ترسيخ ثقافة التقدير والاحترام داخل المجتمع”. وأكد على حرمة الدماء، مشددًا على” أن دم المسلم وماله وعرضه حرام، وكذلك دم غير المسلم المسالم، معبرًا عن أسفه “لتحوّل القتل وحمل السلاح إلى أمر اعتيادي لأتفه الأسباب”.
ولفت إلى تعظيم الأشهر الحرم (ذو القعدة، ذو الحجة، محرم، ورجب)، مشيرًا إلى مكانتها وحرمة القتال فيها إلا دفاعًا عن النفس، مستذكرًا كيف كان العرب حتى في الجاهلية يلتزمون بحرمتها، فيمتنع أحدهم عن قتل قاتل أبيه احترامًا لها، منتقدًا ما نشهده اليوم من سفك للدماء خلالها.
وختم بالتشديد على “ضرورة حفظ اللسان، والابتعاد عن الفتنة والتخوين والإساءة للآخرين بسبب الاختلاف في الرأي، خاصة في ظل الأوضاع الحالية”، مؤكدًا “أن الأوطان لا تُبنى بخطاب الكراهية بل بالوحدة والتلاقي”.



