العلامة فضل الله دعا الدولة الى عدم الخضوع للإملاءات: ليوحد اللبنانيون جهودهم ويخرجوا من انقسامهم
وتابع :” إننا نعي حجم الضغوط التي تمارس على هذا الوطن بفعل القوة التي يمتلكها العدو والدعم الذي يحظى به، ولكننا نعيد التأكيد على أن كل ذلك لا يدعو الدولة إلى التسليم له والخضوع لإملاءات تمس أرضه وإنسانه بقدر ما يدعوها إلى بذل جهودها من أجل استجماع كل عناصر القوة الداخلية التي يقر العدو هو بجدواها وتأثيرها والخارجية ممن لا يزالون يقفون مع هذا البلد ويريدون الخير له ودعمه وذلك للوصول إلى ما ندعو إليه من إيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي التي احتلها واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار وتحرير كامل تراب الوطن بدون شروط مذلة تملى عليها. بعد أن أكدت كل التجارب السابقة أن العدو لن يهبها للبنانيين بالمجان بل هي تحصل نتيجة جهودهم وعملهم الدؤوب وتضحياتهم”.
واستطرد فضل الله :”في الوقت الذي نريد فيه للبنانيين أن يوحدوا جهودهم وأن يخرجوا من انقسامهم الذي يستفيد منه العدو ويراهن عليه وأن يدرسوا سبل الخروج مما سيعانون جميعا منه إذا استمر لأن نتائجه لن تكون على حساب طائفة أو موقع سياسي بل على كل الوطن وعلى مستقبله وحرية قراره وإنسانه”.
ونبقى على الصعيد الداخلي لننوه بالاحتضان الذي حصل من اللبنانيين جميعا بكل طوائفهم ومذاهبهم ولا يزال للذين اضطروا قسرا لمغادرة أرضهم والتواقين للعودة إليها وتجاوزوا في ذلك كل الحسابات الموجودة في هذا البلد، وقدموا أنموذجا في وحدة اللبنانيين وتماسكهم”.
وختم العلامة فضل الله :” نجدد دعوتنا للدولة أن تتابع دورها ومسؤوليتها في مساعدة من غادروا بيوتهم قسرا وهو من حقهم عليها… ولا ننسى هنا ما قامت به دول وجمعيات ومؤسسات وأفراد في صمود أهلنا ومنحهم القدرة على حفظ كرامتهم وتأمين احتياجاتهم”.



