باسيل: “حزب الله” فقد مشروعيته الداخلية والتفاوض طبيعي لإنهاء الحرب ولا نقبل بالذهاب لاستسلام

ورأى، في حديث لقناة “الحدث”، أنّ “التفاوض امر طبيعي لانهاء حالة حرب، والتفاوض المباشر هو وسيلة استعمالها يكون مفيدا اذا كان هناك تحصيل في المقابل لحقوق لبنان”، مركّزًا على أنّ “الاساس هو ما يستطيع لبنان ان يحصله بالتفاوض وما هي القوة التي يستند اليها المفاوض اللبناني، وجزء اساسي منها هي القوة الداخلية بالوحدة وبالقانون الدولي، الذي يمكن ان يتعاطى به لبنان مع دولة اقوى منه عسكريا اي اسرائيل”. وذكّر بأنّ “لبنان تفاوض مع اسرائيل 7 مرات من العام 1949 الى 2024”.
وأكّد باسيل “أنّنا نريد أن نعيش السلام الخارجي من دون ان نخسر السلام الداخلي، ويجب ان يكون المفاوض اللبناني محصنا بوحدة داخلية ولا اقول اجماعا بل توافق عام، وهذه مسؤولية الحكومة لأن الاطراف المتصارعة ممثلة فيها”، مبيّنًا أنّ “الدولة اليوم تملك القلم لكن السلاح لا تملكه وحدها، ولهذا يجب ان يكون السعي اللبناني لامتلاك السلاح وحصريته بيد الجيش”.
وأوضح أنّه “تبين ان حصر السلاح بالقوة غير ممكن. فاذا كانت اسرائيل، القوة الاولى بالمنطقة ومن اقوى جيوش العالم، لم تتمكن من ذلك، واذا كان حصوله بالقوة لبنانيا سيؤدي لاقتتال داخلي، فحصر السلاح يجب ان يحصل بمسار متكامل سياسي امني عسكري دبلوماسي اقتصادي نسميه استراتيجية دفاع”.
كما شدّد على أنّ “حزب الله ادخل لبنان بحربين لاسناد غزة واسناد ايران، والحربان لا مصلحة للبنان فيهما، وبالتالي من الواضح انه فقد مشروعيته الداخلية بسبب هذا الامر حيث قام بذلك وفق اجندة خارجية”، مشيرًا إلى أنّ “ما جرى ليس وقفا للنار بل وقف للحياة، فإسرائيل تقتل الارض وامكانية العودة اليها، ويتحدثون عن خط اصفر بينما يجب ان يكون لدينا خط واحد هو الحدود اللبنانية”.
وأضاف باسيل: “اعلنا سقوط تفاهمنا مع حزب الله منذ عام 2022، والحرص على استكماله كان يجب ان يتم ببناء الدولة خلال عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، ثم بالشراكة ثم بعدم الدخول بحروب اسناد، فنحن يمكننا اسناد فلسطين بموقف سياسي ولكن لا قدرة ولا مصلحة باسنادها بالموقف العسكري”.
ولفت إلى أن “مع مطلبنا بوقف النار وتوقنا للسلام، لدينا الكثير من الانتقادات على مذكرة التفاهم التي تم الاعلان عنها، فهي ليست على مستوى المطالب اللبنانية ولا يجب ان تصدر بهذا الشكل لأنها تنتقص كثيرا من الحقوق اللبنانية”، جازمًا أنّه “لا يحق لأحد، لا حزب الله ولا غيره، تهديد لبنان بالسلم الداخلي. واذا كنا نرفض استقواء الخارج على الداخل، فلا نقبل استقواء احد في الداخل علينا، ونرى طرفين متطرفين يحرضان على بعضهما كأن الانتخابات النيابية غدا”.
وذكر أنّ “هناك خوفا حقيقيا على السلم الداخلي، ولذلك تقدمنا بمقترح حماية لبنان وقمنا بـ57 لقاء لشرحه ونسعى لتغليب لغة التفاهم”، مركّزًا على أنّه “اذا كان التفاهم بيننا وبين حزب الله سقط، فهذا لا يعني ان يسقط التفاهم بين جميع اللبنانيين لأن البديل هو التصادم”. وشدّد على أنّه “لا يجب ان ننجر نتيجة الغضب بسبب الوضع، الى ان نسلم بلدنا للخارج وفق مصالح واجندات خارجية مثل قصة انهاء حالة الحرب وعدم اعطاء لبنان حق الدفاع عن نفسه وعدم التزام مسار عربي، خاصة ان مبادرة السلام العربية انطلقت من بيروت”.
وتابع باسيل: “السعودية حتى اليوم لم تقبل بالتطبيع بلا حل الدولتين، وصحيح ان مصالح لبنان لها الاولوية لكن لا يجب ان نعزل انفسنا من الاحتضان العربي والتفهم الذي لدينا من دول كثيرة”. وردا على سؤال عن طرح لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أجاب: “انا انظر الى النتيجة، فأي لقاء يجب ان يكون ثمرة وصول لبنان لحقوقه اي ان يكون الخاتمة”.
إلى ذلك، أكّد أنّ “يجب تحصيل حقوق لبنان بأرضه المحتلة والاسرى ووقف الاعتداءات، حيث لا يجوز الحديث عن ترسيم حدود لأنها مرسمة منذ 1923 و1949 وتم تأكيدها باتفاقية الترسيم البحري، واليوم اسرائيل ترسم خطا جديدا وتمده في البحر على مواردنا المائية والنفطية والغازية”، لافتًا إلى أنّ “هناك موضوع توطين الفلسطينيين وعودة النازحين السوريين ايضا ضمن الاشكالية الخارجية التي يجب ان تكون ضمن مسار لبناني يختتم بسلام حقيقي عادل وشامل ودائم”.
وشدّد على أنّه “لا يجب ان نقبل بالذهاب الى استسلام او الخروج عن منظومة عربية متكاملة نحن جزء منها، وهكذا يعيش لبنان تحييده الفعلي عن محاور المنطقة فدوره ليس الحروب بل الحوار والتواصل”.
وعن تأمين التيار الغطاء المسيحي لـ”حزب الله”، أوضح أنّ “من أمّن الغطاء هو الدولة والافرقاء المسيحيون، الا نحن الذين كنا بالمنفى منذ اول حكومة تحت الوصاية السورية. وبعد خروج سوريا عام 2005 اول حكومة لم يكن التيار فيها، وكانت الاحزاب المسيحية داخلها واعطت الشرعية بالبيان الوزاري للسلاح”. وأفاد بأنّ “كل البيانات الوزارية من 1990 حتى 2023 اعطت الشرعية لسلاح حزب الله وكانت الاحزاب المسيحية في عدد كبير منها وطرح الامر هكذا من البعض هو للمبارزة السياسية الداخلية”.



