“اللقاء الوطني للهيئات الزراعية” إستغرب غياب ادانة الاعتداءات الإسرائيلية في كلمة وزير الزراعة في مؤتمر “الفاو”: من يمثّل وجع المزارعين؟

سجل رئيس “اللقاء الوطني للهيئات الزراعية” في لبنان جهاد بلوق، في بيان، ملاحظات على “ما ورد في كلمة معالي وزير الزراعة خلال مشاركته في مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) المنعقد في روما”، لافتا الى انه “إذ نثمّن عرض الواقع الصعب الذي يعيشه القطاع الزراعي اللبناني والتحديات المتفاقمة التي تهدد الأمن الغذائي، نعبّر في الوقت عينه عن استغرابنا الشديد لغياب موقف واضح وصريح يُدين الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والتي طالت الإنسان والأرض والبنى الزراعية، وتسببت بخسائر فادحة في سبل عيش آلاف المزارعين”.
أضاف :”لقد كان من المنتظر، ومن موقع المسؤولية الوطنية والتمثيل المباشر لمعاناة المزارعين، أن تتضمّن كلمة الوزير دعوة صريحة إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته، والضغط لوقف هذه الاعتداءات، وإدانتها بشكل واضح، والعمل على إلزام العدو الإسرائيلي بتحمل كامل المسؤولية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقطاع الزراعي، وصولا إلى تأمين التعويضات اللازمة لإعادة الإعمار واستعادة دورة الإنتاج”.
وتابع :”إن تغييب هذا البعد الأساسي في المحافل الدولية لا ينسجم مع حجم المعاناة التي يعيشها المزارعون في المناطق المتضررة، ولا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض من تدمير ممنهج للزراعة والموارد الطبيعية”.
وأكمل بلوق :”وعليه، يدعو اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان إلى “اعتماد خطاب وطني واضح في المحافل الدولية يعبّر بصدق عن معاناة القطاع الزراعي ويضع المسؤوليات في مواضعها وتكثيف الجهود الديبلوماسية بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية لفضح الاعتداءات التي تستهدف الزراعة اللبنانية والعمل على إعداد ملف متكامل لتوثيق الأضرار الزراعية تمهيدًا لملاحقة المسؤولين عنها أمام الجهات الدولية المختصة وتعزيز صمود المزارعين عبر خطط طوارئ فعلية تواكب حجم الكارثة القائمة”.
وختم :”إن القطاع الزراعي في لبنان، الذي يشكل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، لا يمكن فصله عن التحديات السيادية والوطنية التي يواجهها البلد، ما يستوجب موقفا جامعا وواضحا يرتقي إلى مستوى التضحيات والصمود”.



