اخبار لبنانبة

الحوثي: الاعداء يريدون ان يفرضوا في امتنا حالة الصمت ومنع اي رد فعل تجاه الطغيان.. والهجمة ضد حزب الله لأنه تصدى للصهاينة

أكّد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطاب له اليوم الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة للعام 1447 هـ، أن من أخطر ما تعانيه هذه الأمة هو تمكن اليهود الصهاينة ومن معهم من أعوانهم من التلاعب والاختراق لهذه الأمة في مسألة الولاء والعداء، موضحًا أن الأمة أحوج ما تكون إليه هو ضبط مسألة الموالاة والمعاداة، لأنها مسألة خطيرة جدًا وذات أهمية كبيرة، ولها نتائجها في الدنيا والآخرة.

وقال الحوثي ان الاعداء يريدون ان يفرضوا في امتنا حالة الصمت ومنع اي رد فعل تجاه الطغيان الاميركي والصهيوني.

ولفت الى ان القوى التكفيرية اتجهت لتشويه انتصار حزب الله رغم أنه يحيي الأمل في إمكانية دفع الخطر عن الأمة وتعزيز الثقة بالله في تحقيق الانتصار.
واشار  الى انه رغم اعتداءات الصهاينة خلال 15 شهراً في لبنان لكن تم توجيه اللوم والانتقاد لحزب الله وحملوه المسؤولية والتبعات لعمليات الرد. وقال ان الهجمة ضد حزب الله لأنه تصدى لليهود الذين يريدون أن يحتلوا لبنان.

وأشار إلى أنه في “البلدان الخليجية بمجرد تغريدة تعبر عن تعاطف مع الشعب الفلسطيني ومجاهديه في غزة، يمكن أن يتعرض صاحب التغريدة للسجن والتغريم المالي، وقد يتعرض للتعذيب”، مؤكّدًا أنه “يمنع بتعميمٍ من الأجهزة الأمنية فيها، وبشكّلٍ رسمي معلن، إظهار أي تعاطف مع حزب الله والشعب اللبناني تجاه العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان”.

ولفت إلى أن “الهجمة الأمريكية الصهيونية قابلها في واقع أمتنا الإسلامية، مسارعة لمعظم الأنظمة والحكومات والزعماء لإعلان الولاء والطاعة والخضوع للأعداء لـ(أمريكا وإسرائيل) والتجنّد معهم”، مؤكّدًا أن “ذلك من أسوأ مظاهر الارتداد والتراجع عن مبادئ الإسلام العظيمة وقيمه وأخلاقه الكريمة هو حرمة الولاء لأولئك الأعداء”.السيد القائد:

وأوضح أن المسارعة من قبل الأنظمة والحكومات والزعماء، هي تخدم تلك الهجمة الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف هذه الأمة أيضًا، ومعها تخاذل عام من معظم الشعوب، بالرغم من المخاطر الكبيرة على الأمة الناتجة عن حالة التخاذل، في مقابل تلك الهجمة التي كان ينبغي أن تقابلها الأمة بالنفير العام لمواجهتها والتصدي لها، لافتًا إلى أن الموقف الصحيح الرافض للخنوع والاستعباد كان محدودًا في واقع الأمة، وأن الساحة الإسلامية في المنطقة العربية وغيرها غلبت فيها حالة الروح الانهزامية والتراجع والعمى عن الموقف الصحيح وترسيخ حالة اليأس بشكل كبير.

وبيَّن أن “كيان العدو الصهيوني يقتل في كل نصف ساعة امرأة فلسطينية، بدعمٍ أمريكي، وبالسلاح أمريكي، وبغطاء أمريكي، وبتمويل أمريكي، وبإشراف أمريكي، وبشراكة أمريكية”، متسائلاً: “أين هي حقوق الإنسان وحقوق المرأة؟ أين هي كل تلك العناوين التي يتشدقون بها؟ قتل امرأة في كل نصف ساعة على مدى عامين؟”.

وشدّد الحوثي على أن “من فوائد الصرخة في وجه المستكبرين، الاستنهاض للأمة لتتحرك للتصدي لهجمة أعدائها؛ فهي حالة استنهاض، وهي حالة تعبئة، وحالة دفع بالأمة لتتحرك، وتنطلق في إطار النفير العام لمواجهة هذه الهجمة الأمريكية الإسرائيلية، اليهودية الصهيونية، التي تستهدف هذه الأمة في كل شيء في دينها ودنياها، وتستهدفها لمصادرة حريتها والاستعباد لها، واستهداف مقدساتها، واحتلال أوطانها، ونهب ثرواتها، وتستبيح كل شيء الدم، العرض، الأرض، الممتلكات، المقدسات، ولا تستثني شيئًا”.

وأوضح أن الصرخة عامل مهم أيضًا في بناء الأمة عسكريًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا وعلميًّا، لأن الأمة حينما تكون في إطار الموقف، هي تدرك ما تحتاج إليه في إطار هذا الموقف، لتكون قوية في مواجهة الأعداء في كل المجالات أيضًا.

ومن أهم ما تفيده الصرخة في وجه المستكبرين -بحسب السيد الحوثي- “فضح عناوين الأعداء، التي يتشدقون بها، ويسعون من خلالها لخداع السذج والمغفلين من أبناء الأمة، بمثل عنوان الحرية، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل”، لافتًا إلى أنه في “إحصائية للأمم المتحدة؛ فإن المعدل في القتل الصهيوني الإسرائيلي بالقنابل والسلاح الأمريكي والغطاء الأمريكي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على مدى عامين، كان بمستوى قتل امرأة في كل نصف ساعة على مدى عامين”.

واعتبر الذكرى السنوية للصرخة مناسبة مهمة ومحطة للتوعية، وهي كذلك تخليد للموقف القرآني العظيم لصرخة الحق في وجه الطاغوت والاستكبار بما لها من قيمة إيمانية وهمية واقعية في مرحلة من أهم مراحل التاريخ.

وأشار إلى أنه في بداية الألفية الثالثة، “انتقلت الصرخة إلى مرحلة متقدمة في غاية الخطورة، في إطار السعي لتنفيذ المخطط الصهيوني لاستهداف أمتنا الإسلامية”، منوهًا إلى العنوان في تلك المرحلة كان “تغيير الشرق الأوسط” وبذريعة ما يسمونه “مكافحة الإرهاب” وعناوين أخرى مخادعة وزائفة.

وأضاف أن “الصرخة في وجه المستكبرين كانت هي بداية الانطلاقة العملية في إطار المشروع القرآني المبارك، وكانت إعلان موقف من هجمة الأعداء على أمتنا الإسلامية، وهي في واقع الحال نقلة حكيمة وميسرة تنتقل بالناس من حالة الجمود إلى مستوى الموقف الحق باعتبارنا أمة مستهدفة ونمتلك الحق في أن نتحرك لمواجهة أعدائنا الذين استهدفونا في كل شيء، في ديننا ودنيانا”.

وقال: إن “الصرخة في محتواها المعروف [الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام] هي عنوان للمشروع القرآني، وتعبير عن ثقافة ورؤية قرآنية”، مبيّنًا أن “المضامين والمحتوى لهذه الصرخة هي تعبر عن ثقافة، وتعبر عن رؤية، وترسخ مفاهيم، وفي الوقت نفسه لها أهميتها الكبرى في فضح الأعداء لإسقاط عناوين يعتمدون عليها في مخططهم والفضح لهم، ولها مع ذلك ثمار مهمة”.

وانتقد السيد الحوثي الأنظمة التي “تمنع الانتقادات والاحتجاجات والتصريحات والمظاهرات ضد الجرائم الأمريكية والصهيونية وضد الاستهداف للدين وضد الإساءة إلى الله وإلى القرآن الكريم وحرق المصحف وتمزيقه، وضد تدمير المساجد، وقتل الأطفال والنساء في قطاع غزة”، لافتًا إلى أن “الحالة في بعض البلدان الخليجية أسوأ مما هي عليه في أمريكا، في بريطانيا وفي أوروبا، في مستوى منع أيّ صوت حر يعبر عن أيّ مستوى من التضامن مع الشعب الفلسطيني، وعلى مستوى تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي”.

وبيَّن أن “الصرخة في وجه المستكبرين تكسر هذه الحالة، وهي صرخة تتعمم في أوساط الجماهير حتى لا يتمكن الآخرون من منعك عن أن تتكلم، وعن أن تحتج، وعن أن تعبر عن سخطك، وعن موقفك تجاه ما يفعله أعداؤك، وهم يرتكبون أبشع الجرائم، ويمارسون أسوأ أنواع الظلم، ويستهدفون هذه الأمة بكل أشكال الاستهداف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى