اخبار لبنانبة

ذبيان: نتمنى أن تعدل السلطة اللبنانية عن قرارها بالتفاوض المباشر

رأى الأمين العام لـ “اللقاء الوطنيّ الجامع” جهاد ذبيان أنَّ “العامل الأساس لفرض وقف إطلاق النار على العدوّ الإسرائيليّ هو الصمود البطوليّ الأسطوريّ لرجال المقاومة في مواجهةّ آلة القتل الإسرائيليّة الوحشيّة من جهة، ومن جهة ثانية، التكتيكات العسكريّة المتطورّة التي اتّبعوها في الميدان والتي أثبتت نجاحها وتفوّقها على أساليب قتال العدوّ وإفشال كلّ محاولاته المستميتة لاحتلال قرى النسَقين الأول والثاني جنوبيّ نهر الليطاني وتكبيده خسائر بشريّة وماديّة فادحة ما اضطره للتراجع الدائم إلى الخلف”.

وأضاف في بيان: “العامل الثاني الأساسيّ الذي أجبرَ العدوّ على الرضوخ هو تماسك البيئة الحاضنة للمقاومة العابرة للطوائف والتي تتمثّل أولاً بالنازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبيّة لبيروت وصمود هذه البيئة والتفافها حول المقاومة بالرغمِ من قساوة النزوح، وثانياً البيئة التي احتضنت النازحين في مختلف المناطق اللبنانيّة وتقديم أفضل الرعاية لهم ما شكّل جبهة مقاومة شعبيّة وطنيّة واسعة ثانيّة، تحمي الجبهة الأولى وتتضامن معها”.

وقال: “أمّا العامل الحاسم في هذا السياق، فهو الجبهة الإيرانيّة القويّة التي سعت بقوّة لشمول وقف إطلاق النار لبنان رغماً عن الولايات المتحدة وإسرائيل، مستخدمةً كلّ أوراق القوّة والضغط التي بحوزتها وفي طليعتها مضيق هرمز التي سارعت إلى إغلاقه، ما فاقم الأزمات الاقتصاديّة في أوروبا وفي الولايات المتحدة نفسها واشتراطها تطبيق وقف إطلاق النار الشامل في لبنان لإعادة فتحه، ما دفع الرئيس الأميركيّ إلى الإسراع للضغط على رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو لوقف الحرب على لبنان وهذا ما حصل”.

وتمنّى بعد هذا التطور “أن تعدل السلطة اللبنانية عن قرارها بالتفاوض المباشر مع العدوّ الإسرائيليّ الذي لن يقدّم شيئاً للبنان بل سيزيد التحريض على المقاومة والدفع باتّجاه التصادم معها لإجبارها على نزع سلاحها بعدما عجز جيشه عن ذلك، الأمر الذي قد يأخذ البلد إلى ما لا تحمد عقباه ويخسر الجميع ويضيع الوطن، خاصة أنّ اللبنانيين بغالبيتهم يرفضون أيّ تفاوض مع كيان العدو، وأنّ أقصى ما يمكن الذهاب إليه هو اتفاق الهدنة الموقع العام 1949 وصولاً إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024 تطبيقاً للقرار 1701”.

ووجه “أسمى التحيات للشهداء الأبرار والجرحى الصابرين والمجاهدين الأشداء الذين حققوا الإنجاز الكبير في صدّ العدوان الوحشي ومنع العدو من تحقيق أهدافه وإجباره على التراجع والرضوخ، وتغيير المعادلات، وهذا ما يفرض نفسه على كلّ الواقع السياسي، ويحول بالدرجة الأولى دون أخذ البلد إلى رهانات التفاوض التي لم تنجح في السابق ولن تنجح اليوم وغداً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى