“الجبهة القومية” نددت بمسار التفاوض ودعت لمنع استكماله

اعتبرت “الجبهة القومية” في بيان، أن “التفاوض فعل خيانة موصوفة”، ورات ان “ما يجري اليوم تحت مسميات التفاوض، ليس إلا طعنة في ظهر الوطن وتضحيات المقاومين. وإن الجلوس مع العدو الذي يحتل أرضنا وينتهك كرامتنا هو فعل خيانة عظمى واعتراف ضمني بكيان لا يملك حق الوجود على ذرة تراب من أمتنا”، مشيرة الى ان “هذه الخطوة تمثل ارتدادا عن الميثاق الوطني وتنكرا لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن عزة لبنان”.
ورأت أن “أي لقاء مع العدو في ظل استمرار عدوانه وقصفه هو صك استسلام مذل. فالعدو لم يتوقف يوما عن مهاجمة لبنان، ومحاولة فرض شروطه عبر الديبلوماسية اليوم هي استكمال لحربه العسكرية بوسائل أخرى”، وشددت على أن “التفاوض تحت وطأة القصف ليس إلا خضوعا لإرادة المحتل وإقرارا بهزيمة لا وجود لها إلا في مخيلة المنهزمين في السلطة”.
واعتبرت ان “السلطة اللبنانية التي سعت وطلبت عقد هذا التفاوض هي فاقدة للشرعية الوطنية والدستورية”. وقالت:”إن من يفرط بسيادة البلاد ويفتح أبوابها للمحتل تحت أي ذريعة، يسقط عنه الحق في تمثيل الشعب اللبناني الأبي ويتحول إلى أداة لتنفيذ أجندات خارجية لا تخدم إلا مصالح العدو”.
وطالبت “الجبهة” المراجع القضائية والدستورية ب”فتح تحقيق فوري ومحاكمة السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة الأميريكة، نظرا لمخالفاتها الجسيمة للدستور اللبناني وتجاوزها للأعراف الوطنية في الترويج لهذا المسار التطبيعي. إن الديبلوماسية اللبنانية يجب أن تكون خط الدفاع الأول عن السيادة لا جسرعبور نحو التنازلات”.
ودعت “الجبهة” “القوى الوطنية والهيئات النقابية والشباب المقاوم إلى التحرك الفوري في الشارع وفي كل الميادين السياسية لمنع استكمال هذه الخطوة الانتحارية. إن منع هذا المسار هو واجب وطني وأخلاقي لحماية مستقبل لبنان وهويته المقاومة. إن لبنان لن يكون مكسر عصا، ودماء مقاومينا ستظل المنارة التي تسقط عروش المتآمرين”.



