اخبار لبنانبة

في مواجهة المفاوضات اللبنانية -الاسرائيلية : ما هو الموقف وكيف نتحرك من اجل ان ينجح التحرك ؟/ بقلم قاسم قصير

في مواجهة المفاوضات اللبنانية -الاسرائيلية ما هو الموقف المطلوب ؟ وكيف نتحرك شعبيا وسياسيا واعلاميا ؟ وكيف نستطيع ان نؤثر في الواقع السياسي والشعبي ؟
طبعا بغض النظر عن الموقف المبدئي برفض التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي وخصوصا في ظل استمرار الحرب والعدوان الإسرائيلي على لبنان وهذا موقف مبدئي وشرعي وقانوني ، فان المطلوب وضع رؤية متكاملة لمواجهة هذا التفاوض كي يحقق اي تحرك شعبي او سياسي او اعلامي نتائج إيجابية.
فهذا التفاوض يتم من قبل السلطة اللبنانية دون اية استراتيجية وبدون اية اوراق قوة وهو اشبه بالاستسلام للشروط الأميركية والإسرائيلية والتي تطالب بنزع سلاح المقاومة دون اي مقابل وبشكل مسبق ومن ثم الذهاب الى اتفاق سلام شامل مع العدو الإسرائيلي.
ومن خلال الجلسة الاولى للمفاوضات كانت المواقف الأميركية والإسرائيلية واضحة وحاسمة في حين كان الموقف اللبناني ضعيفا .
ولذا المطلوب اولا الاستفادة من كل تجارب المفاوضات اللبنانية والعربية مع الكيان الإسرائيلي والاستفادة من الوثائق والكتب التي صدرت كي نتأكد من عدم جدوى التفاوض وعدم القدرة على تلبية الشروط الإسرائيلية وخصوصا في ظل عدم امتلاك اية ورقة قوة بل التخلي عن دور المقاومة.
اما على الصعيد الشعبي والسياسي والاعلامي فمن المهم ان يكون اي تحرك له بعد وطني وليس مذهبيا او طائفيا واشراك أوسع واكبر عدد من القوى السياسية والحزبية والوطنية والقومية والإسلامية واليسارية المعارضة للتفاوض وكذلك الشخصيات الإعلامية والثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية وتشكيل جبهة وطنية موسعة من اقصى الشمال الى الجنوب والبقاع وجبل لبنان وصولا الى بيروت .
كما ان اي تحرك شعبي او جماهيري او نخبوي يجب التحضير له مسبقا وعدم التسرع ويجب اختيار الاماكن المناسبة واعطاء وقت للتحضير وذلك كي ينجح النشاط.
ومن ثم شرح ابعاد ما يجري لكل الناس وعدم الاستعجال بحسم النتائج لاننا في بداية معركة طويلة .
واخيرا فالقرار الاخير للميدان وللمجاهدين فهم من يقرر نتيجة التفاوض وليس من يجلس على الطاولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى