ترامب يحارب الرب

بقلم// مريم البسام
كنا نسأل: من التالي بعد فنزويلا وإيران؟
اتضح أن التالي هو الله دفعةً واحدة.
وفي زمن الفصح المجيد، تظهر روح المسيح الدجّال على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقرّرًا الذهاب إلى محو الحضارات الفاتيكانية، والدخول في حرب مع الأب الأقدس، وكل ما يمثّله البابا لاون الرابع عشر من قيم دينية وإنسانية.
أول بابا أميركي للكنيسة الكاثوليكية بات اليوم تحت مرمى الرجل المعتوه، فيصفه بأنه:
«ضعيف في مكافحة الجريمة، وسيّئ جدًا في السياسة الخارجية».
يقول ترامب في منشوره:
«أنا أفضل أخاه لويس عليه بكثير، لأنه من مؤيدي MAGA بالكامل. هو يفهم الأمر، بينما ليو لا يفهم! لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول لإيران امتلاك سلاح نووي، ولا أريد بابا يرى أنه من السيئ أن أميركا هاجمت فنزويلا، ولا أريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة».
يتابع ترامب:
«يجب أن يكون ليو ممتنًا، لأن الجميع يعلم أنه كان مفاجأة صادمة. لم يكن ضمن أي قائمة ليصبح بابا، وتم وضعه فقط لأن الكنيسة اعتقدت أنه أميركي، وظنّت أن ذلك سيكون أفضل طريقة للتعامل مع الرئيس دونالد ج. ترامب. لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان».
وفي أشدّ تعنيف من نوعه، يهدد ترامب بابا روما قائلاً:
«على ليو أن يرتّب أموره كبابا، وأن يستخدم المنطق السليم، وأن يتوقف عن مجاملة اليسار المتطرف، ويركّز على أن يكون بابا عظيمًا لا سياسيًا. هذا يؤذيه كثيرًا».
والأخطر من ذلك، جاءت صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، يُشبَّه فيها ترامب نفسه بالمسيح، ويُبلّغ فيها العالم بأنه هو “الله الشافي المعافي”. لكنه، ونظرًا لتكرار اسمي دونالد ترامب وجيفري إبستين معًا، أعطاه الذكاء الاصطناعي صورة مريض على هيئة شريكه في الجرائم الجنسية.
مجنون يحكم العالم، مريض يدير الدنيا…
ألا يدفع هذا إلى يوم حساب في الانتخابات النصفية على الأقل؟
أليس في الولايات المتحدة سوى ريتشارد نيكسون واحد، “حسّ ع دمو ” واستقال مع فضيحة Watergate؟
من هو أمامنا اليوم؟
“غيت” مفتوحة على كل الفضائح والجرائم والخروقات الإنسانية والسياسية…
وباتت يده متطاولة على السماء ورمزيتها.


