تكريم الفائزين بالمسابقة القرآنية في طرابلس للعام الثاني على التوالي/ سعود غندور: غايتنا الأساسية وعنواننا أن نحيا بالقرآن

بمبادرة من رجل الأعمال سعود سعدي غندور اقيم حفل توزيع الجوائز على الفائزين بالمسابقة القرآنية التي جرت للعام الثاني على التوالي.
تقدم الحفل مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا والنواب فيصل كرامي وطه ناجي واشرف ريفي وامين دار الفتوى الشيخ بلال بارودي والقنصل سعدي غندور ومجموعة من المشايخ والعلماء وشخصيات سياسية واجتماعية.
وألقى صاحب المبادرة سعود غندور كلمة معبرة في المناسبة استشهد فيها بآيات قرآنية تحاكي كيفية التغلب على المحن خصوصا في حاضرنا المعاش اليوم.
وفي ما يلي نص الكلمة نوردها كاملة للأهمية:
بسم الله الرحمن الرحيم
فاتحة كل خير و مفتاح كل بركة وبها نستمد العون والتوفيق
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه و يبشر المؤمنين أن لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا الذي جعل القرآن نورا للقلوب وشفاءا لما في الصدور و هدى للمتقين.
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وقائدنا سيدنا سيد الأولين والآخرين وخاتم النبيين والمرسلين صلاة تفتح لنا بها ابواب رحمتك وترفعنا بها الدرجات و تظلنا في ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك.
اصحاب المعالي والسعادة معالي الوزير الأستاذ فيصل عمر كرامي
معالي الوزير اللواء أشرف الريفي
سماحة مفتي الجمهورية ممثلا سماحة مفتي طرابلس الشيخ محمد
امام سماحة مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا
سعادة القنصل الاستاذ سعدي غندور الوالد الحبيب

اهلا و سهلا بكم في النسخة الثانية من مسابقة القرآن الكريم واحييكم بتحية من قلب طرابلس مدينة العلم والعلماء مدينة المأذن التي لا يكف صداها عن ترديد آيات الله عز وجل
فسلام الله عليكم و رحمته و بركاته….
ان اجتماعنا اليوم ليس لمجرد تكريم اصوات ندية وذاكرة قوية بل لنعلن أن غايتنا الأساسية وعنواننا من هذه المسابقة هو أن نحيا بالقرآن
ان نحيا بالقرآن هو أن يكون صدقنا من القرآن وامانتا من القرآن و عزيمتنا من القرآن فهذا كلام الله عز و جل وهو القوة التي تجعل من الفرد منارة تنير عتمة الحيرة ومن مدينتنا حصنا للأيمان.
خصوصا في زماننا هذا التي كثرت فيه الصعوبات والتحديات المادية والمعيشية والمعنوية و اخيرا الاقليمية. فقد يتسلل اليأس الى بعض القلوب ولكن كيف لنا ان نيأس و في كتابنا الكريم أية تقول :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
صدق الله العلي العظيم
ان التوكل لا يعني الركون ولكن هو قمة السعي والعمل والاحتراف هو ان ناخذ بالاسباب وكأنها كل شيء وان نتوكل على الله وكان الاسباب لیست بشيء انما الجوارح تعمل والقلوب تتوكل و هذا يعني لا تحزن القلوب ولا تيأس الأنفس ولا تستسلم الأذهان فاليأس هو خيانة لتعاليم كتابنا الكريم يا اخواننا الذي نقرأه ونحفظه و نرتله . فكيف لنا ان نيأس و نحن نقرأ كتاب الله عز وجل في كتابه الكريم هذه الآية
بسم الله الرحمن الرحيم وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
صدق الله العلي العظيم

كيف تنكسر شوكتنا بعد هذا . ف يا شباب طرابلس امضوا في دروب الحياة بعزة القرآن و بيقين المتوكليتن ولا تستصغروا انفسكم ابدا فنحن الجيل الذي سوف يحمل الأمانة ويصلح الواقع بقيم القرآن وتذكروا دوما ف اذا عزمت فتوكل على الله فالعزيمة منكم والتوفيق من خالقكم. وقبل أن اختم اريد ان اسألكم هل كان يعلم نبي الله سيدنا يوسف عليه السلام ان الله سيعزه ويجعله على خزائن مصر بعد ان القاه اخوته في غيابة الجب و دخل السجن
وهل كان يعلم نبي الله سيدنا موسى عليه السلام أن الله سيشق له البحر و يجعل كل فرق كالطود العظيم بعد ان ادرکه فرعون و جنوده
وهل كان يعلم خليل الله سيدنا ابراهيم عليه السلام ان الله سيغير له خصائص النار ويجعلها بردا وسلاما عليه بعد أن ألقوه قومه فيها وهل كان يعلم سيدنا حبيبنا محمد المصطفى الله أن الله سيعزه و يشرفه برحلة الأسراء والمعراج و يرسله الى سدرة المنتهى بعد أن حاربه قومه لسنين عديدة و طويلة
ف والله الذي لا اله الا هو الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى الرحمن على العرش استوى الذي امره بين الكاف والنون والذي بيده ملكوت السموات والأرض. أن الله سوف يكون معنا ويوفقنا ويرزقنا وينصرنا ان كنا مؤمنين و ان كنا صادقين وان كنا متوكلين حق التوكل على الله وان كنا موقينين بالاجابة وان كنا على الحق و نبيتنا صافية.
وختاما أريد ان ابارك لكل من نال شرف المشاركة في هذه المسابقة القرآنية ولكن الفوز الحقيقي هو ان تدخل تعاليم القرآن الى قلوبكم وأفعالكم وأريد أن أشكر كل من سعى و رعى لدعم اهل القرآن و كل من شارك وساهم في هذه المسابقة فاللهم اجعلنا ممن يحيا بالقرآن واجعلنا ممن يتوكل عليك حق التوكل واجعلنا ممن يرقى في منازل الدنيا والآخرة.
والسلام عليم و رحمة الله و بركاته



