شريفة: نريد دولة تحمي مواطنيها قبل محاسبتهم
إعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال إلقائه خطبة الجمعة، أنّ “لبنان يأتي هذه الجمعة منهكاً من وقع العدوان الإسرائيلي، حيث آلة البطش لا تميّز بين بيتٍ وامرأةٍ وطفل، في مشهدٍ يختصر حجم الألم والمعاناة التي يعيشها الناس”.
وأشار إلى أنّه “في ظلّ هذا الواقع، لا يجد القلب ملاذاً إلا في قول الله تعالى: “حسبنا الله ونعم الوكيل”، يقيناً بأنّ الظلم إلى زوال، وأنّ الليل مهما طال فلا بدّ أن يعقبه فجر”، مضيفا “أنّ هذه المرحلة تستدعي استحضار قول النبي: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيّته”، لتكون المسؤولية جامعة، تبدأ من الدولة ومؤسساتها، ولا تنتهي عند المواطن”.
وشدّد على أنّه “لا مكان للحياد في زمن المحن، ولا قيمة لكلمةٍ لا تتحوّل إلى فعل، إذ تُختبر الضمائر وتنكشف حقيقة الانتماء”، لافتاً إلى أنّ “حقيقة الصراعات باتت واضحة، حيث تتقدّم المصالح على الشعارات، فيما يدفع الأبرياء دائماً الثمن”.
وتابع: “في هذا السياق، تبرز الحاجة أكثر من أي وقتٍ مضى إلى دولةٍ حقيقية، دولةٍ تنظر إلى أبنائها كمواطنين لا كأرقامٍ أو فواتير أو مصادر جباية. دولةٍ ترى في الإنسان كرامته وحقوقه، وتتعامل معه كشريكٍ لا كعبء، وتسأل عن أحواله قبل أن تطالبه، وتحميه قبل أن تُحاسبه”.
وختم بالتأكيد أنّ “الخروج من المحن لا يكون إلا بوحدة الصف، ووعيٍ جامع، ودولةٍ تحتضن أبناءها، لأنّ الأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بالعدالة، وبالإنسان الذي يشعر أنّه في وطنٍ يحفظ كرامته ويصون مستقبله”.



