الإنتشار اللبناني

“الخارجية” تدين استهداف “اليونيفيل”

صجر عن وزارة الخارجيّة والمغتربين ما يلي:

“تُدين وزارة الخارجيّة والمغتربين بأشدّ وأقسى العبارات إطلاق النار الذي استهدف قوّات الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان “اليونيفيل” اليوم الأحد 15 آذار 2026 في ثلاث حوادث منفصلة أثناء قيامهم بدوريّات اعتياديّة قرب قواعدهم في ياطر ودير كيفا وقلاويه. إنّ هذا الاعتداء الخطير وغير المقبول على قوّات حفظ السلام يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، علماً أنّ لليونيفيل، بموجب ولايتها ووفقاً لقرار مجلس الأمن 1701 (2006)، الحقّ في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها ولمقاومة أيّ محاولات لمنعها بالقوّة من تنفيذ مهامها.

وتُعبّر الوزارة عن تضامن لبنان الكامل والثابت مع “اليونيفيل” وقيادتها والدول المساهمة فيها، مؤكّدةً تقدير لبنان العميق للدور الأساسي الذي تؤدّيه هذه القوّات في دعم السلم والأمن والاستقرار في جنوب لبنان.

كما تُذكّر الوزارة بقرار مجلس الوزراء الصادر في 2 آذار 2026 بحظر الأنشطة العسكريّة والأمنيّة لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه تسليم سلاحه للدولة اللبنانيّة. وتوكّد أن قرار الحكومة في هذا الشأن واضح ولا لبس فيه: لن يُسمح لأيّ جماعة مسلّحة خارج إطار الدولة بإغراق لبنان في الفوضى خدمةً لأجندات مشبوهة.

كما تؤكّد الدولة اللبنانيّة عزمها الثابت على فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسّساتها الشرعيّة، حمايةً للبنان وصوناً لأمنه ولمصالح شعبه”.

وكانت اعلنت قوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أمس، عن تعرضها لإطلاق نار – يُرجح أنه من مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة – في ثلاث حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في ياطر وديركيفا وقلاوية.

وقد وقع إطلاق النار في ياطر على مسافة قريبة وصلت إلى خمسة أمتار من قوات حفظ السلام. أما مصدر إطلاق النار في الحادثتين الأخريين، وفق بيان صادر عن بعثة حفظة السلام، فكان على بُعد نحو 100 متر و200 متر على التوالي.

وقد ردّت دوريتان بإطلاق النار دفاعا عن النفس، وبعد تبادل قصير لإطلاق النار استأنفت الدوريات أنشطتها المخططة. ولم يُصب أي من أفراد قوات حفظ السلام.

وقالت البعثة الأممية إن وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة ضمن منطقة عمليات اليونيفيل يشكل انتهاكا لقـرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، “ومن غير المقبول استهداف قوات حفظ السلام التي تنفذ مهام كلفها بها مجلس الأمن”.

وذكـّرت اليونيفيل بشدة جميع الأطراف بواجباتها بموجب القانون الدولي، لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة في جميع الأوقات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين.

وقالت إن أي هجوم على قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني وللقرار 1701، وقد يرقى إلى جريمة حرب.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أكد خلال زيارته الأخيرة للبنان ضرروة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضية، وأشاد بقرار الحكومة بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وقال إأن الوقت الراهن “لم يعد وقت الفصائل المسلحة، بل هو وقت الدول القوية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى