الإنتشار اللبناني

الحبتور يرد الصاع صاعين لغراهام: نعرف تماماً لماذا نتعرض للضرب ومن أدخل المنطقة كلها في هذا التصعيد الخطير

‏ربما أنت سيناتور في مجلس الشيوخ الأميركي، لكن من يسمع تصريحاتك قد يظن أنك عضو في الكنيست الإسرائيلي

رد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور على السيناتور الأمريكي لينزي غراهام، والذي يعد الاقرب للرئيس الأميركي دونالد ترامب وبمثابة مستشار له.

الحبتور:

سمع غراهام يدعو دول مجلس التعاون الخليجي إلى دخول هذه الحرب، ويقول فيها إننا نتعرض للضرب أيضاً وأن علينا أن ننضم إلى القتال

نحن نعرف تماماً لماذا نتعرض للضرب، ونعرف أيضاً من أدخل المنطقة كلها في هذا التصعيد الخطير دون أن يستشير من يسميهم “حلفاءه” في المنطقة.

‏نحمد الله أن الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بخير، ولسنا بحاجة إلى من يدّعي أنه جاء إلى الشرق الأوسط لينقذنا

القرارات الأميركية المتسرعة هي التي ورّطت المنطقة في حرب لم تكن شعوبها طرفاً في اتخاذ قرارها، ولم يُستشر فيها حلفاؤها المحليون قبل إطلاقها.

‏لا ننكر الخطر إيراني على المنطقة، وقد ظهر ذلك بوضوح في الأيام الأخيرة. نحن لا نثق بإيران. لكن هذه لعبة قذرة تتصارع فيها قوى عدة على حساب منطقتنا، ولا شرف فيها ولا شفافية.

إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تتحرك جميعها وفق مصالحها الخاصة، وليس وفق مصلحة شعوب الدول العربية الشرق أوسطية.

لن ندخل هذه الحرب لنخدم مصالح الآخرين، ولن نضحي بأبنائنا في صراع كان يمكن تجنبه بالدبلوماسية وبالحلول السياسية.

نقدر حياة أبنائنا، ولا نتعامل مع أرواحهم على أنها “أضرار جانبية ” كما يفعل البعض

لا شيء في هذا العالم أغلى من حياة أبنائنا، ولا تحالف مع أي دولة في العالم يستحق أن نغامر بهذه الأرواح.

إذا كان الرئيس دونالد ترامب والسيناتور غراهام مستعدين للمخاطرة ببلدهم وبأرواح الأميركيين من أجل مصالح إسرائيل، فهذا خيارهم هم. أما نحن فلن نفعل الشيء نفسه.

غراهام يزعم أنهم “حلفاء العرب” وأننا بحاجة إلى ان نستفيد من حماية الولايات المتحدة. وأنا أقول له: نحن لا نحتاج إلى حمايتكم. كل ما نريده منكم هو أن تُبقوا أذاكم بعيداً عنا.

“‏نبيعكم السلاح” وكأن ذلك خدمة تقدمها الولايات المتحدة لنا. الحقيقة أن هذا ليس فضلاً من أحد. نحن نستثمر في أمننا وندفع مليارات الدولارات مقابل هذه الأسلحة، وهي تجارة وصناعة ضخمة تقوم على هذه الصفقات.

إن الولايات المتحدة نفسها تتجه اليوم إلى شراء الأسلحة من أوكرانيا لتزويد حلفائها في حروب أخرى. هذه صناعة تعيش على الحروب وعلى بيع السلاح، وليست عملاً خيرياً.

‏ربما أنت سيناتور في مجلس الشيوخ الأميركي، لكن من يسمع تصريحاتك قد يظن أنك عضو في الكنيست الإسرائيلي، لأنك تدافع عن مصالح إسرائيل أكثر مما تدافع عن مصالح الشعب الأميركي نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى