“الملك والأمراء… وأنا” جديد الدكتور بولدقيان شهادة على مرحلة الانهيار المالي والنقدي في لبنان

يوقع الدكتور مكرديج بولدقيان كتابه الجديد “الملك والأمراء… وأنا”، الصادر عن دار صادر – بيروت، طوال يوم الجمعة 13 آذار، في دير مار الياس – أنطلياس (القاعة الكبرى – منصة دار صادر) في اطار المهرجان اللبناني للكتاب – السنة الثالثة والأربعين الذي تقيمه الحركة الثقافية – أنطلياس.
ويشكل هذا الكتاب شهادة مباشرة على واحدة من أهم المراحل النقدية والمالية في تاريخ لبنان الحديث، وتحديدا بين عامي 1985 و1990، وهي المرحلة التي شهدت تراجع لسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، في ظل اشتداد الحرب الأهلية التي بدأت عام 1975.
ويستعيد المؤلف في عمله مسار الليرة اللبنانية منذ زمن قوتها بين 1960 و1970 حين كانت من بين أقوى العملات عالميا ولم يتجاوز سعر صرف الدولار 2,20 ليرة لبنانية، وصولا إلى سنوات الانفلات النقدي، حيث ارتفع الدولار من 87 ليرة في نهاية 1986 إلى 673 ليرة في أيار 1990، مرورا بمحطات مفصلية بلغت فيها الأسعار مستويات قياسية عشية توقيع اتفاق الطائف.
وهناك نقاط مهمة في مسيرة الدكتور ادمون نعيم: كيف نجا الحاكم من حادث تحطم المروحية، وكيف مول الدولة بطريقة عقلانية، وكيف أرادت الحكومة الألمانية مساعدة لبنان عبر اقتراح قرض ميسر.
وينطلق الكتاب من توثيق تلك المرحلة المفصلية، ليضيء على الدور المحوري الذي اضطلعت به حاكمية مصرف لبنان في إدارة الأزمة.
فـ”الملك” هو حاكم مصرف لبنان الراحل الدكتور إدمون نعيم، الذي يتناوله المؤلف بوصفه الشخصية المركزية في تلك المرحلة الدقيقة، ويمثل “الملك والأمراء… وأنا” وثيقة اقتصادية – تاريخية تضاف إلى أدبيات الأزمة اللبنانية، وتقدم شهادة مباشرة من أحد صانعي القرار في أكثر المراحل حساسية في تاريخ مصرف لبنان.



