اخبار لبنانبة

أمين الفتوى في طرابلس دعا إلى الحرص على البلد بدل تعريضه لمغامرة خاسرة

تناول أمين الفتوى في طرابلس والشمال بلال بارودي، خلال لقاء في ذكرى “غزوة بدر”، تفاصيل المعركة الفاصلة التي سماها القرآن الكريم بـ “الفرقان”، مستعرضاً مسار النبي ﷺ قبلها وخلالها وبعدها. وتطرق البارودي إلى الحالة الراهنة التي جرت البلاد إلى الويلات والنكبات جراء الاستئثار بالقرار وأخذ البلد إلى المجهول، متسائلاً: “كرمى عيون مَن؟ كرمى عيون غزة؟ كذب. كرمى عيون كتاب الله؟ كذب. كرمى عيون سنة النبي ﷺ؟ فجور”.
وأضاف: “عندما كانت غزة تُباد لم تتحرك صواريخهم أبداً، أما الآن فتحركت باتجاه الجوار، وإلى مَن كانوا يدافعون عنهم. لقد وصلت أذيتهم إلى بلادنا ونحن لا نزال نعاني في غيابات إعادة الإعمار وإعادة الناس إلى منازلهم في الجنوب، بينما أرادوا هم أخذ البلد كله إلى مكان لا تُحمد عقباه”.
وتساءل مستنكراً: “أين العقول والحكماء؟ كيف يُعرَّض البلد لهذه المجازر؟ قد يقول البعض: هل من المعقول أن تقف مع الصهاينة؟ أعاذنا الله أن نكون مع أعداء الله قتلة الأنبياء، ولكن لا يمكن أن نكمم أفواهنا أمام هذا الطيش الذي تتعرض له بلادنا. ما هذا العبث؟ تدّعون الانتساب لآل البيت، فانظروا ماذا فعل النبي ﷺ؛ لقد استشار أصحابه، ولو قالوا “لا” لرجع، وهو يعلم أنهم لن يخذلوه لكنه كرس مبدأ الشورى. أما أن يُختطف قرار البلد ثم يُطالب الناس بفتح البيوت والمدارس والعقول، فالمطلوب أولاً هو كفّ الولاء لغير هذا الوطن”.
وتابع: “احرصوا على بلدكم بدل عرضها لمغامرات خاسرة. ثم يدّعون أن (الكربلائيين لا يهربون)، فلماذا تركوا الضاحية؟ كان أولى بهم البقاء فيها شرفاء، لا أن ينتقلوا إلى مناطق أخرى مع استمرار التطاول بلسانهم”. ومع ذلك، أكد البارودي: “ينبغي ألا نعاملهم بأفعالهم، فأهل الجنوب أهلنا بمختلف انتماءاتهم، وغالبيتهم لا يريدون هذا الواقع، لكنهم مغلوبون على أمرهم إما بسبب وهج السلاح أو الحاجة للمال. فلنفتح لهم صدورنا ونساعدهم ليعودوا إلى رشدهم ويعلموا أن ما يحدث يعرضهم جميعاً للخطر”.
وحول ما وصفه بـ”التلبيس على الناس”، قال: “يروجون لمقولة أنه إذا قُضي على المحور الشيعي فسيأتي الدور على المحور السني، وهذه كذبة كبيرة. المحور الإسلامي الذي يمثله أهل السنة يعاني منذ قرن من المؤامرات، وزاد البلاء منذ ظهور الثورة الإيرانية، وزوال هذا النفوذ لا يشكل خطراً علينا. مدننا هي التي استُبيحت في أفغانستان والصومال والبوسنة وسوريا، ومن الذي فظّع في سوريا؟ ليس الأمريكيون وحدهم، بل الروس والإيرانيون هم من ارتكبوا المجازر بدعم النظام المجرم. نحن ثابتون في أرضنا وعقيدتنا ولا نحتاج لمحاوركم”.
وأردف: “عودوا إلى رشدكم؛ بيوتنا مفتوحة لمن يفتح عقله لنا، لكن احذروا العنجهية وتهديدات (فدى السيد). لماذا لم تتحركوا لنصرة قضايا الإسلام الحقيقية؟ لم نرى نصرتكم إلا من أجل المشروع النووي الذي هدد أمن العالم”.
وفي ختام كلمته، تناول قرار الدولة قائلاً: “تأخر قرار اعتبار هؤلاء خارجين عن القانون كثيراً، كان يجب أن يصدر منذ عام 2005. إن تهديد الجيش بالانشقاق أو التهديد بالحرب الأهلية يكشف حقيقة مدرستهم. وإذا انشق من لا يوالي الوطن عن الجيش، فهذا تطهير له لا يضره. وعلى السلطة السياسية أن تراجع نفسها لتعرف من يعمل لصالح البلد ومن يعمل لصالح الخارج”. وختم بالقول: “على عقلاء الشيعة الخروج من سراديبهم لإنقاذ أنفسهم والمنطقة، فلا تكونوا جسر سوء على أمتكم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى