مفتي الجمهورية في رسالة بمناسبة شهر رمضان المبارك: نناشد الدولةَ ممارسةَ ضُغوطها الدَّوليَّة لوقف العدوان الصهيوني المتمادي
ما جرى في طرابلس يمثل مسؤولية داخلية نتيجة سوء التقدير والتدبير

ودعا المسلمين الى اداء الزكاة والتبرعات عبر الجهات الموثوقة من افراد وجمعيات ومؤسسات مانحة، التي تعنى بعشرات الالوف من المحتاجين في المدن والارياف، مطالبا ملاذات الخير والتضامن والخدمات الانسانية بتكثيف جهود النجدة والاغاثة وتقديم المساعدات اللازمة.
وتوقف عند الاوضاع في الجنوب، مشيرا الى تدمير بلدات وقرى الشريط الحدودي وتهجير اهلها، ومنعهم من اعادة البناء والعودة رغم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار، داعيا الدولة الى ممارسة ضغوطها الدولية لوقف العدوان، تمهيدا لاعادة الاعمار وعودة الاهالي الى قراهم وبلداتهم.
كما تناول ما شهدته طرابلس من سقوط مبان وسقوط ضحايا، معتبرا ان ما جرى يمثل مسؤولية داخلية نتيجة سوء التقدير وسوء التدبير، ومشددا على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لمعالجة اوضاع المباني المهددة بالسقوط في طرابلس ومناطق عدة من بيروت، تفاديا لمزيد من الماسي والكوارث.
ولفت الى حاجة طرابلس الى يقظة وعناية ورعاية ومسؤولية من سكانها وجمعياتها كما من المسؤولين في المدينة والدولة، مذكرا بما تكبدته من خسائر بشرية، حتى في محاولات الهجرة عبر البحر.
وفي الشان الوطني، قال: لقد استبشرنا خيرا بانهاء الفراغ في سدة الرئاسة الاولى وبخطاب القسم ومضامينه، وبتشكيل حكومة العهد الاولى وبيانها الوزاري، واللبنانيون ياملون ان يعيشوا هم وابناؤهم في وطن بامان وسلام واستقرار، وتتحقق فيه العدالة والانصاف والتوافق بين جميع مكوناته، ومراعاة التوازن المطلوب في كل مؤسسات الدولة، حتى لا يشعر اي مكون انه مغبون او مهمش.
وتناول قضية السجناء والموقوفين، ولا سيما الاسلاميين، مشيرا الى صرخات اهاليهم المطالبين باقرار قانون العفو العام الشامل بحق الذين ظلموا باتهامات ومحاكمات واحكام جائرة، مؤكدا ان هذه القضية ستبقى موضع متابعة من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية.
وختم مفتي الجمهورية رسالته بالتشديد على ان شهر رمضان ينبغي ان يكون باعثا على الكرم والخير وعلو الهمة وصنع الجديد، داعيا الى دعم صناديق الزكاة ومشروعات الخير وبيوت العجزة والايتام والمعوقين والمستشفيات المجانية والمستوصفات، ومؤكدا ان لبنان يحتاج الى تكاتف جميع ابنائه، وان زمن الدولة هو زمن التحقق وتحمل المسؤولية رغم تكاتف الصعاب.



