اخبار لبنانبة

مركز الخيام في رسالة لمجلس حقوق الانسان: لكشف مصير لبنانيين مختطفين محتجزين لدى السلطات الإسرائيلية ووقف العدوان واغتيال المدنيين

أعلن “مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب” في مؤتمر صحافي عقده في مقره، نص الرسالة التي وجهها الى مجلس حقوق الانسان والمؤسسات الإنسانية في سياق الحملة الدولية للافراج عن المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين، حضره رئيس المركز محمد صفا والاسير المحرر أنور ياسين ومنسقة العلاقات في مؤسسة “تضامن” الدولية أسيل صبح ومديرة جمعية “درب الوفاء” هيام بكر ومهتمون.

غياض

وتلت المستشارة الحقوقية للمركز شهناز غياض الرسالة فقالت: “نتقدم إليكم بهذه الرسالة لإحاطتكم علما باحتجاز قوات الاحتلال الاسرائيلي لمواطنين لبنانيين، وذلك في سياق الحرب الاسرائيلية العدوانية على لبنان، وما يرافقها من تداعيات اجتماعية وإنسانية وقانونية. وتشير المعلومات المتوفرة لدينا، إلى قيام القوات الإسرائيلية باختطاف عدد من المواطنين اللبنانيين، مزارعين، صيادين، رعاة، وطلاب جامعات، وقد تم اختطافهم قبل وبعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في تشرين الثاني ٢٠٢٤”.

اضافت: “ان اختطاف مواطنين لبنانيين يعد انتهاكا لسيادة لبنان واعتداء على السلامة الشخصية لمواطنين آمنين ومخالفة للقانون الدولي والإنساني ولاتفاقية جنيف التي تحظر في المادة ٧٦ من نقل اللبنانيين المخطوفين من الأراضي اللبنانية المحتلة الى الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وتابعت: “أفادت عائلات المخطوفين لدى الاحتلال الاسرائيلي وشهادات غير مباشرة من معتقلين فلسطينيين، بوجود إصابات جسدية خطيرة بين بعض المخطوفين والمعتقلين، من دون توفر أي معلومات حول أوضاعهم الصحية أو ما إذا كانوا قد تلقوا الرعاية الطبية اللازمة.

ومن بين الحالات المبلغ عنها:

إصابة أحد المحتجزين إصابة بالغة أدت إلى مضاعفات صحية خطيرة.

إصابة محتجز آخر بجروح في الأطراف العلوية مع نزيف حاد.

احتجاز صياد أصيب قبل توقيفه أثناء ممارسة عمله في البحر(الناقورة)”.

وأردفت: “لم تسمح القوات الإسرائيلية المحتلة للجنة الدولية للصليب الأحمر حتى تاريخه من زيارة هؤلاء المخطوفين أو التواصل معهم وكشف أماكن احتجازهم ضاربة بعرض الحائط اتفاقية جنيف وكل القوانين الدولية الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية، ويضعهم في إطار الاحتجاز دون رقابة دولية وإنسانية ومعرفة عائلاتهم رغم مناشدة ذويهم والحكومة اللبنانية ومنظمات حقوقية وانسانية لكشف مصيرهم”.

وقالت: “إن قوات الاحتلال الاسرائيلي تنتهك بشكل فادح القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما:

أحكام اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في زمن النزاع المسلح والمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف التي تنص على المعاملة الإنسانية للأشخاص المخطوفين وخاصة الجرحى والحظر المفروض على النقل القسري والاحتجاز ومنع التواصل مع الهيئات الإنسانية وذويهم.

كما يتمادى الكيان الاسرائيلي في انتهاكه للاراضي اللبنانية من خلال استمرار العمليات العسكرية الوحشية في المناطق اللبنانية السكنية، ومنع عودة السكان اللبنانيين النازحين إلى منازلهم المدمرة، ما يقارب ٤٠ قرية جنوبية تمت تسويتها بالأرض، واستهداف البنى التحتية المدنية واستمرار عمليات الاغتيال والقصف للأماكن السكنية في معظم المناطق اللبنانية منتهكة القرار ١٧٠١ واتفاق وقف إطلاق النار الذي نفذه لبنان ولم تلتزم اسرائيل بحرف من بنوده. لذا نطلب من مجلسكم الموقر ومن المجتمع الدولي ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان واللجنة الدولية للصليب الاحمر، بذل جهود قوية وضاغطة على الكيان الاسرائيلي لوقف حربه العدوانية على لبنان وجنوبه وبقاعه، وذلك بالتدخل العاجل للتحقق من مصير وأوضاع المواطنين اللبنانيين المخطوفين والجرحى المعتقلين الذين كان يجب الافراج عنهم قبل اتفاق وقف إطلاق النار كبادرة حسن نية لوقف الحرب وضمان السماح الفوري للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المحتجزين والاطلاع على أوضاعهم الصحية والإنسانية وتبادل الرسائل مع عائلاتهم”.

أضافت: “نطالب بالنظر في تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في الانتهاكات والمجازر المخالفة للقانون الدولي الإنساني والسماح لعودة الاهالي الى قراهم المدمرة وتقديم الدعم لاعادة بناء بيوتهم وتحميل اسرائيل المسؤولية.

إن ضمان احترام قواعد القانون الدولي وحماية المدنيين في النزاعات المسلحة يشكل حجر الأساس في عمل منظومة الأمم المتحدة ومجلسكم الموقر وأي تأخير وتلكؤ في معالجة هذه القضايا قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار الاجتماعية والإنسانية وانتهاكات حقوق الانسان”.

وختمت: “نضع هذه الرسالة بين أيديكم، آملين اتخاذ ما ترونه مناسبا ومن ضمن صلاحياتكم ودوركم حفاظا على حقوق الإنسان وسيادة القانون الدولي والانساني، وذلك بمطالبة اسرائيل بالافراج الفوري عن المواطنين اللبنانيين المخطوفين وزيارة الصليب الاحمر الدولي لهم، واطمئنان عائلاتهم والتزاما باتفاق وقف العمليات العدائية على الأرض والإنسان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى