عربي ودولي

مظلوم عبدي في دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

أفاد مراسل قناتي “العربية” و”الحدث”، اليوم الثلاثاء، بأن قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، موجود حالياً في دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية.

وأوضح المراسل أن وفداً من “قسد” و”الإدارة الذاتية لشمال وشورق سوريا” وصل دمشق للقاء مسؤولين كبار.

من جهتها، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في الحكومة السورية قوله، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة تتطلع إلى عقد جولة جديدة من محادثات الاندماج مع “قسد” في وقت قريب قد يكون اليوم لبحث سبل اندماجها في مؤسسات الدولة المركزية.

ودخلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في نزاع مستمر منذ عام حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية، التي تدير شؤونها ذاتياً بشمال شرقي البلاد منذ 10 سنوات، في الحكومة المركزية وكيفية تنفيذ هذا الدمج إن حدث.

وبعد انقضاء موعد نهائي للاندماج في نهاية عام 2025 دون إحراز تقدم يذكر، سيطرت القوات السورية على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرقي البلاد من قبضة قوات سوريا الديمقراطية في تطور سريع للأحداث.

وقال مسؤول سوري لوكالة “رويترز” إن هذا سيكون هدف الاجتماع المرتقب، الذي سيُعقد “بدعم أميركي”.

وتبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي بين قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقاً الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، والشرع، الحليف الجديد المفضل لواشنطن.

ورفض المسؤول تحديد المكان الذي سيُعقد فيه الاجتماع، لكنه قال إنه سيكون داخل سوريا وعلى الأرجح في موقع محايد، ليس دمشق ولا المدن التي لا تزال تحت سيطرة “قسد” في الشمال الشرقي.

ولا يزال شبح استئناف القتال بين الطرفين يخيّم على المحادثات، مع تجمع قوات حكومية حول مجموعة من المدن الواقعة تحت سيطرة “قسد” في الشمال، حيث يعزز المقاتلون الأكراد خطوطهم الدفاعية.

واتفق الطرفان يوم السبت على تمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير (شباط) المقبل.

من جهته، صرّح المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، سيامند علي، بأن “قسد” مستعدة لدعم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في 24 يناير (كانون الثاني) مع الحكومة السورية.

وأكد علي لقناة “روداو” التلفزيونية أن “قسد” مهتمة باستمرار وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا وتدعم تمديده، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن قوات سوريا الديمقراطية “تحتفظ بحقها في الرد بقوة على أي هجوم على المناطق ذات الأغلبية الكردية”.

وقال إن القوات السورية الحكومية “انتهكت” وقف إطلاق النار على عدة جبهات في محافظتي حلب والحسكة خلال الأيام الثلاثة الماضية، خاصةً في منطقتي عين العرب (كوباني) والصفا.

في غضون ذلك، أفادت وزارة الدفاع السورية، في بيان نُشر على “إكس”، أنها أسقطت عدة طائرات مسيرة أطلقتها “قسد” لمهاجمة مواقع حكومية شرق حلب.

وفي 24 يناير (كانون الثاني)، دخل اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً بين الجانبين حيز التنفيذ نتيجة وساطة أميركية. وجاء ذلك بعد أن سيطر الجيش السوري على مدينة الرقة، كما سيطرت الحكومة السورية على حقول النفط والغاز في دير الزور عقب انسحاب “قسد”.

من جهته أكد مصدر كردي لـ”العربية” و”الحدث” وجود “توافق مع الحكومة السورية على نشر قوات الأمن الداخلي بالحسكة”، مضيفاً أن “قوات الأمن بالحسكة ستتشكل من أبناء المنطقة والأسايش”. وتابع المصدر: “ترتيبات جديدة بخصوص الحسكة وعين العرب كوباني ستعلن قريباً”، مضيفاً أن “الاتفاقيات بشأن الحسكة تتم برعاية أميركية فرنسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى