أميركا تضغط على بوليفيا لمواجهة “النفوذ الإيراني”

قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة تضغط على بوليفيا لطرد عناصر إيرانية يشتبه في ضلوعها بأنشطة تجسس من أراضيها، ولتصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي غير المعلن في إطار مسعى أوسع لواشنطن لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في أميركا اللاتينية وتقليص نفوذ خصومها في المنطقة.
وظلت فنزويلا وإيران على مدى سنوات حليفتين مقربتين.
وردا على طلب للتعليق، قالت وزارة الخارجية البوليفية “لا يوجد حتى الآن موقف محدد بشكل كامل بشأن هذه المسألة”.
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب للتعليق، في حين أحجمت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن التعليق.
ألاعيب التجسس في أميركا الجنوبية
قد تبدو بوليفيا، الدولة غير الساحلية التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة وتقع في وسط أميركا الجنوبية، للوهلة الأولى ساحة غير محتملة لصراع بالوكالة بين القوى العالمية الكبرى. لكن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين يقولون إن البلاد أصبحت محورا مهما للأنشطة الدبلوماسية والاستخباراتية الإيرانية في أنحاء القارة.
ويرجع ذلك جزئيا إلى ما وصفه مسؤولون أميركيون ببيئة مكافحة التجسس المتساهلة، فضلا عن الموقع المركزي للبلاد على حدود عدة دول أخرى، والتي يعتقد أن بعضها عانى من محاولات لحزب الله لتنفيذ مخططات في السنوات القليلة الماضية.
وأوضح دي لا توري: “قيمة (بوليفيا) بالنسبة لطهران تتمثل في المناخ السياسي المتساهل والتدقيق الضعيف والموقع الجغرافي المركزي”.
وأضاف: “عمليا، يتمثل النمط الذي تراه في أنحاء أميركا اللاتينية في استخدام إيران وحزب الله لأكثر المناطق تساهلا كمراكز عمليات، ثم التوسع بهدوء إلى دول مجاورة أكثر قدرة أو أعلى قيمة”.
تصاعد الجهود لمواجهة إيران
قالت المصادر إن المساعي الرامية لمواجهة إيران في بوليفيا تندرج ضمن حملة أميركية أوسع نطاقا في المنطقة.
ففي سبتمبر، صنفت الإكوادور، حليفة الولايات المتحدة، الحرس الثوري الإيراني وحماس وحزب الله منظمات إرهابية، بينما اتخذت الأرجنتين الإجراء ذاته بحق فيلق القدس الإيراني الأسبوع الماضي.
وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة دعمت كلا الخطوتين.
والحرس الثوري قوة عسكرية نخبوية موالية للزعيم الإيراني منذ الثورة الإيرانية عام 1979 في حين أن فيلق القدس فرع من الحرس الثوري مسؤول عن العمليات الخارجية.



